228 مليار دولار ذهبت لجيوب الفاسدين في العراق.. وهذه التشريعات تسمح لهم بالافلات من العقاب

قال تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية إن الفساد في العراق بعد التغيير عام 2003 بدأ نملة ليصبح ديناصورا حسب تعبيرها فيما أشارت إلى أن حجمها ما سرق وتم هدره من قبل الفاسدين وصل إلى 228

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin-top:0in;
mso-para-margin-right:0in;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0in;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

 

قال تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية إن الفساد في العراق بعد التغيير عام 2003 بدأ نملة ليصبح ديناصورا حسب تعبيرها فيما أشارت إلى أن حجمها ما سرق وتم هدره من قبل الفاسدين وصل إلى 228 وفقا لأرقام لجنة النزاهة النيابية مؤكدة في ذات الوقت ان هناك تشريعاً جديداً يسمح لمن سرقوا بالافلات من العقاب في حال اعادوا ما سرقوه .

ويقول تقرير الوكالة ينتهي المطاف بالمتورطين في قضايا فساد في العراق إلى هاربين خارج البلاد بجيوب تفيض بالمال أو خارج القضبان بعد أن يعفى عنهم، على الرغم من وعود السلطات بمحاربتهم بالطريقة ذاتها التي خاضتها ضد المتطرفين.

وفي بلد يحتل المرتبة العاشرة بين الدول الأكثر فساداً في العالم، يتقاذف كل من السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية وهيئة النزاهة، الكرة في ملعب الآخر في عملية محاربة الفساد، ويرى المحلل السياسي هشام الهاشمي، أن الموضوع ما زال «نظرية بحتة».

ويضيف التقرير أنه قبل إعلان النصر النهائي على تنظيم داعش في مطلع ديسمبر (كانون الأول)، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي: إن المعركة القادمة ستكون ضد الفساد. وأقرّ العبادي قبل أيام بأن المعركة ضد الفساد ستكون قاسية، وأن الإجراءات تسير على قدم وساق، وهناك قوائم قيد التحقيق «وسنفاجئ الفاسدين».

وتنقل الوكالة عن الهاشمي تأكيده أن لا شيء سيتغير «ما لم ترفع الحماية عن أغطية الفساد المسيطرة على مفاصل اقتصاد وأمن وعسكر العراق».

بدورها، ِترى النائبة في البرلمان العراقي ماجدة التميمي وفقا للتقرير ، أن «الفساد وصل إلى مرحلة ديناصور بعدما كان نملة» منذ غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لإزاحة نظام صدام حسين عام 2003.

وتقول: «من المؤكد أن الموضوع صعب وأشرس من الحرب على (داعش)». وتوضح: «كل الأحزاب لديها فاسدون، ولا أتصور يوجد حزب من دون فاسدين، هناك نسب تتراوح حول طبيعة الاستحواذ على السلطة»، مضيفة «إذا كان الفاسدون من داخل حزبك، فالحرب ستكون شعواء، وتحتاج إلى دعم دولي وداخلي من الأحزاب نفسها لمكافحته».

ويشير تقرير وكالة الصحافة الفرنسية إن الشكوك تسيطر حول إمكانية القيام بأي شيء ناجع وحاسم. وقال أحد السياسيين لمجموعة من الصحافيين ساخراً: إن المسؤول الذي يسرق مبلغاً أقل من 60 مليون دولار، ينظر إليه على أنه نزيه، عندما يكون الحديث عن فساد على مستوى عالٍ».

وينقل التقرير عن النائب رحيم الدراجي، عضو لجنة النزاهة في البرلمان: إن هناك أكثر من خمسة آلاف عقد وهمي، وتسلمت شركات وهمية نسبة تتراوح بين 30 و60 في المائة من الأموال استناداً إلى هذه العقود. ويؤكد أن كمية الأموال التي أهدرت في مشروعات بناء وبنى تحتية، على الورق فقط، بلغت 228 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذه المبالغ «تطايرت مثل الدخان». وتفوق هذه الأموال بثلاث مرات الموازنة الوطنية وإجمالي الناتج المحلي للبلاد.

ويرى خبراء أن هذا الفساد الهائل يساعد على تفسير النقص الهائل في الخدمات وتدهور البنى التحتية وتدهور التنمية الصناعية والزراعية.

ويضيف التقرير أنه وعلى الرغم من الموازنات الانفجارية التي تحققت من بيع النفط، لا يزال العراق يستورد الكهرباء والمنتجات النفطية، علما بأنه ثاني بلد منتج للنفط في منظمة «أوبك». وباتت البلاد خالية بشكل شبه كامل من مشروعات الصناعة والزراعة، وتعتمد بغالبية مطلقة على الاستيراد، وهو ما يعتبره مراقبون نتيجة حتمية لاستشراء الفساد. وما أنجز من مشروعات داخل البلاد تم عبر مبالغ طائلة من خزينة الدولة تضمنت كمية ضخمة من الرشى.

ويقول النائب الدراجي: إن وزارة الدفاع العراقية تعاقدت مثلاً على شراء 12 طائرة من شركة تشيكية بقيمة تبلغ 11 مليون دولار: «لكن دفعت رشوة قيمتها 144 مليوناً»، ويقول ساخراً «أي سَرَقنا»، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

وينقل التقرير عن مصدر قال إنه حكومي قوله : إن “السلطات تستعين بمحققين من مؤسسات غربية ومن بعثة الأمم المتحدة لتتبع عمليات تهريب وغسل الأموال“.

ويوضح المتحدث باسم السلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار أن «هناك فاسدين أدينوا بقرارات قضائية، وصدرت أحكام عقابية بحقهم وفق القانون، لكن شملهم قانون العفو العام الذي شرعه مجلس النواب».

وبين هؤلاء الذين تمكنوا من الفرار من البلاد، محافظ البصرة ماجد النصراوي الذي اتهمه عبد الله عويز، أحد أبرز المقاولين في البلاد، في لقاء تلفزيوني بالمطالبة بنسبة 15 في المائة من قيمة كل مشروع يخصص 5 في المائة منها إلى حزبه و10 في المائة تذهب إلى جيبه.

ودعت هيئة النزاهة إلى تشديد العقوبة على المتهمين بالفساد، وطالبت بوقف شمول المتهمين بالعفو. واتهم قاض مختص بالنزاهة السلطة التنفيذية بالوقوف وراء الإخفاق في اعتقال المسؤولين عن الفساد بعد إصدار أوامر قضائية ضدهم.

ويقول بيرقدار: «التشريع الذي صدر العام الماضي شمل المتهمين بالفساد، في حال أعادوا المبالغ التي سرقوها أو التي تسبب اختلاسها بأضرار».

ويرد مصدر قضائي بالقول وفقا للتقرير أن «التشريع غير منصف، فمن سرق مليارين على سبيل المثال قبل عشر سنوات والآن أصبح لديه عشرون ملياراً، يدفع المليارين ويغادر السجن». ويضيف ساخراً «إنها بمثابة قرض مصرفي».