البحرين المهرة الاصيلية التي تزاحم عليها جحوش ال خليفة ٠

لايستطيع التاريخ الا ان يتغنى بالبحرين ويطنب في وصف ثراها وغناها ، فارضها التي ابتدائت من البصرة، لتضم بين ضلوعها الحانية كل من الكويت وقطر والامارات ولتغفو تحت الشمس الذي تشرق على كل الساحل الشرقي المقابل لشبه جزيرة العرب

لايستطيع التاريخ الا ان يتغنى بالبحرين ويطنب في وصف ثراها وغناها ، فارضها التي ابتدائت من البصرة، لتضم بين ضلوعها الحانية كل من الكويت وقطر والامارات ولتغفو تحت الشمس الذي تشرق على كل الساحل الشرقي المقابل لشبه جزيرة العرب، بالاضافة الى اوال وهي جزيرة البحرين كما يطلق عليها في ايامنا هذه٠

وقد اتخذت من هجر  عاصمة لها والتي تسمى اليوم بالاحساء مركز المنطقة الشرقية، التي انتزعها ال سعود الى ملكهم، و تعتبر اكبر محافظة عندهم، لانها تشكل لوحدها ربع المملكة السعودية ٠

ولم ياتي اسمها جزافا او صدفة، فنظرا الى انسياب وتدفق المياه العذبة، من عيونها العديدة، بالاضافة الى مياه البحر المالحة، لتمرج البحرين، فكثرت فيها المزارع  وبساتين النخيل التي تجاوزت اشجارها الملايين، فمدينة هجر لوحدها التي تعانق الصحراء فيها اكثر من ثلاثة مليون نخلة، حتى صارت مضرب الامثال في تمورها، وقيل عنها، كناقل التمر الى هجر، واصبحت واحة ومحطة لكل الطيور التي تبحث عن مأوى لها ٠

وفاض فيها العسل، وتكاثرت على رمالها الذهبية قطعان هائلة من الابل والاغنام، وفي اعماق مياهها الفيروزية ثروة سمكية ومجوهرات نفيسة ٠

انها ارخبيل اللؤلؤ كما سماها الرحالة التي اسعدهم طالعهم في رؤيتها والتذوق من مائها وطعامها، واشتموا نسيمها العذب ٠

لايعرف بالتحديد متى تعرضت البحرين الى هذا التقسيم المريع الذي سلبها حبات عقدها، وربما كان للاستعمار البرتغالي يدا اثمة  فيه، وذلك في بداية القرن السادس عشر، واما سنة ١٧٨٣م، فكانت شؤم وظلام على ابنائها، اذ غزاها اسوء خلق الله واشدهم شررا، وهم ال خليفة، الذين وجد فيهم الاستعمار البريطاني ، خير مرتزقة له، فصنع معهم اتفاقية الحماية، ليؤمن طريقه الى ممتلكاته في الهند، فجعل من البحرين اقليم مستقل عن ال سعود٠

ان اول خطوة كيدية قام بها ال خليفة، هو اجلاء الدواسرة عن ارض البحرين، وهم شعبها الاصلي، لانهم ثاروا عليهم باعتبارهم طارئين على الجزيرة، فعملوا على تصفيتهم وتهجيرهم الى منطقة الدمام الساحلية الواقعة في الجهة المقابلة٠

٠

فقدت البحرين خيراتها رغاضت مياهها وكنوزها، منذ ان خطت اقدام الجريمة على ارضها الطاهرة، فسقف مواهب ال خليفة، هو سفك دماء الاحرار الذين يانفون من وجودهم، وعمالتهم البالغة الى اسيادهم الذين اتوا بهم، وانبطاحهم الى ال سعود الذين جعلوا من البحرين الغالية الكبيرة، محافظة لنجد والحجاز ٠

لايمكننا تعداد الجرائم التي ارتكبتها هذه العصابة، فهي تفوق الوصف والحصر وتضيق حتى بالحوار السلمي، للئم في طباعها وغلظة في سريرتها، لذا قذفت بالمعارضة وبكل اصطفافاتها السياسية الى السجن، و فرضت الاقامة الجبرية على مرجع السلام والتعايش العالم عيسى احمد قاسم، بعد ان نزعت عنه جنسيته البحرانية، والاولى ان يقطعها هو لا ان تقطعانه٠

وفي امر فلسطين، ظهرت نواياهم الصهيونية واضحة، فاعتبر وزير خارجية ال خليفة، احمد بن احمد، والذي يصفه الاعلام الغربي بالكركدن البحري، القدس المحتلة، التي جعلها ترامب عاصمة اسرائيل الابدية، قضية جانبية، اذ قال، انه من غير المفيد اختيار معركة مع الولايات المتحدة، حول قضايا جانبية، ويقصد القدس، بينما نكافح معا الخطر الواضح من ايران، وهو كذب محض، اذ تم استفتاء الشعب البحراني في عام ١٩٧٠م فاختار الاستقلال عن ايران، والاحتفاض باستقلاليته وهويته العربية، في حين ان خطوة ترامب، اثارت مليار ونصف مسلم، غضبا وحنقا، وطربت لها اسرائيل وزادتها سرورا ٠

ان احدى الصناعات التي برعت بها البحرين، هي نسج الاقمشة والحرير، وقد اعدت لنظام العمالة، ال خليفة، كفنا لتدرجه في مقابر الهمجية والبربرية والجاهلية ٠

قال تعالى ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعي رؤسهم لايرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء ) ٠

صدق الله العلي العظيم ٠

حامد البياتي ٠

٢٥/١٢/٢٠١٧  ٠