دار الشؤون الثقافية ماذا بعد أنسحاب القوات الامريكية من العراق

 

بقلم: شيماء عبد الرحمن

من جديد دار الشؤون الثقافية تفتح أبوابها مشرعة في فضاء واسعاً وهي تحتضن في ندوتها المفتوحة لقراءة المشهد العراقي بعد أنسحاب القوات الامريكية من العراق وهي تؤكد أن المشروع السياسي يكتبهُ المثقفون ولايمكن للسياسة أن تتطور بدون مثقفين كبار ومن هنا تحلق عالياً بأدارتها الشابة الفذة.

وتحت شعار (سيادة العراق وأستقلاله هدف العراقيين وخيارهم الوحيد) نظمت دار الشؤون الثقافية العامة برعاية مديرها العام السيد نوفل أبو رغيف بالتنسيق مع (مركز العراق للدراسات) ندوة مفتوحة، يقدمها الدكتور محمد صادق الهاشمي رئيس مركز الدراسات، بحضور عدد من السياسيين والباحثين والمثقفين.

في بداية الندوة تحدث الشاعر نوفل ابو رغيف المدير العام لدار الشؤون الثقافية العامة قائلا: اليوم نتحدث عن أنسحاب القوات الامريكية من العراق بأنتظار صفحات جديدة مشرقة وأعتقد أنها تزامنت مع ذكرى أستشهاد الامام الحسين "ع" رمز الحرية والانسانية لذلك فهذه الجلسة لها طعماً مختلفاً. واليوم نحن بحاجة للحديث عن المشهد العراقي والمتزامن أيضاً مع الربيع العربي. يحق لي أن أذكر بعض الدوافع وراء أقامة هذه الندوة ولماذا مع مركز العراق أعتقد أن هناك مشتركات بين الدار وبين المركز وهو مشروع المواطنة . قد يدور في أذهاننا ما يدور من أسئلة اليوم نقرأ كيف نتعاون كمثقفين وكنخبة لصناعة المستقبل وماهي الرؤية المستقبلية لخارطة المشهد من الداخل. كيف نقرأ المشهد العراقي من الخارج. وما أحوجنا اليوم الى أيجاد مشتركات فلا سبيل الا بالمشتركات.

ثم تحدث الدكتور محمد صادق الهاشمي بكلمة لهُ قائلاً بالبدء يجب أن نقرأ المشهد السياسي أو خلفيات هذا المشهد أمريكا دخلت عام 2003 ولم يوجد أي مسوغ قانوني للقوات الامريكية لدخول العراق. وأن أمريكا بعد الحرب العراقية مهما كان جبروتها لن تتعدى على شبر واحد من أي بلد في العالم.

ثم تحدث عن أسباب الاحتلال الامريكي الى العراق والشرعية الدولية لهذا الاحتلال الذي وفره مجلس الامن وأن الامم المتحدة تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، لذلك كان من أبرز قوانينها هو منع أي قوة عسكرية أن تتعدى على أي بلد أخر مالم تخطئ بشرعية دولية.

حتى في أحتلال العراق فهذا الاحتلال تعارض مع الشرعية الدولية لان في عام (1991) دخل العراق تحت الوصاية الدولية. وبمعنى تتمتع بوصاية من مجلس الامم المتحدة. هذا التعارض أراد هيئة الامم المحتدة أن تحتويه.

وقد كشف الدكتور عن الفرق بين الشرعية والمشروعية الممنوحة للقوات الامريكية لدخول العراق شارحاً المشهد السياسي من حكومة أياد علاوي الى حكومة السيد نوري المالكي. لذلك مرت أمريكا بأزمة قانونية. مما أضطرها أن تجري معاهدة ( سوفا ) جديدة مع العراق، فقد أعلن بوش عام 2007 بأن الولايات المتحدة سوف تخرج العراق من البند السابع وذلك بعقد أتفاق بين الطرفين مع بقاء القوات الامريكية لغاية عام 2011. وذلك ليسَ بالمجان والثمن هو أشراك الولايات المتحدة أقتصادياً وأمنياً وثقافياً في العراق. أمام العراق مشكلة أن لدى أمريكا الحق أن تتدخل بموجب أتفاقية الاطار الستراتيجي مالم توضع المحددات وهل يستطيع المفاوض أن يفرض المحدودات المطلوبة وهل تستطيع القوى أن تؤجل خلافاتها. والمشكلة الاخرى هو رسم صورة المشهد العراقي مع تزامن الربيع العربي أو التحولات الجديدة.

ثم أستهلت الندوة كلمة للدكتور علي حسين الجابري قائلاً: أن مستقبل العراق قضية غير قابلة وغير قابلة للمجادلة الموقف الذي أستعرضه الدكتور محمد الهاشمي بمهنية عالية أختصرَ عليّ الكثير من التعليق. المشروع الذي جرى تطبيقه في العراق كان اشبه بساحة التطبيق.وبما يسمى بالفوضى الخلاقة.

وفي كلمة للدكتور فائز الشرع تحدث فيها أنها لحظات تاريخية تؤطر المستقبل العراقي. لحظة بدأت بالمطالبة الانفعالية بالاقليم ونقل القوى القديمة الى القوى الجديدة مع مراقبة تحركاتها وأيمانها بمبدأ السلام ولانسمح لهذا الربيع أن يضرب دول الخليج العربي وأنقلوا هذا الربيع الى الدول المفاوضة.