سيناريو اسقاط العمامة في شوارع طهران

بقلم علي الخالدي

سيناريو اسقاط العمامة في شوارع طهران

لم تشهد العمامة الشيعية في العراق وإيران ولبنان استهدافاً اعلاميا و سياسياً وتسقيطاً كما حصل لها في الثلاث سنين الأخيرة، حتى وصل الحال إلى رمي العمةِ من رأس حاملها في وسط الشارع، والانكى من ذلك صفع وضرب صاحبها، من قبل نساء يدعين الحرية في خلع الحجاب ، او من قبل شباب لا يتجاوز اعمارهم العشرين عاماً.

فلو عدنا لعقد من السنين مثلاً في العراق، كان الاستهداف يمكن أن نصفه بالاستهداف البارد للعمة ، ثم تنوع بين سياسي وفبركة افلام وقصص من السرقة وجرائم قتل لمعممين ، وعقائدي كدعوات لعدم زج العمامة والدين في السياسة، والمتابع البسيط لهذه الافكار يتصور ان المقصود النائب او السياسي او رئيس الحزب المعمم هو المعني بهذه الحملات ، بينما الدعوة هي أعمق من ذلك، وهذه الروايات هي مفاتيح لوجهات اكبر ، فالهدف هو المرجعية الدينية في العراق، لأنها كانت قطب دائرة الاستقرار و صمام الامان وجدار صد جميع مؤامرات تدمير البلد ، الذي لا شك أن ظلها يترامى على باق الارض، ثم سخنت الحرب الباردة لتصل درجة الغليان، لتنفجر تحديداً في عام ٢٠١٩ مع مظاهرات تشرين،حيث اصبح الاستهداف مباشر للمرجعية الدينية وطلاب الحوزات، حتى امسى شباب المخيمات يقارنون عربدتهم ورقصهم ومبيتهم مع المارقات في الخيم بتضحيات المعممين على سواتر الشرف والجهاد،بدعم اعلامي غربي و خليجي وسني وكوردي مهول ، صنع من السكارى ايقونات لنصر ساحات المجون، ولكن حكمة العمامة المرجعية الدينية وجمهورها الدفاعي بالعض على النواجذ وحبس الألم، ما جعل ضجيج الهجمة يرتد سلبا عليها وينهي وجودها بصبر ثلاثاً من السنين بفضح اكاذيب دعات حريات الخيم والساحات ومن خلفها .

الشيطان الأكبر حينما كشر عن انيابه في الثلاث سنين الأخيرة في العراق وإيران ولبنان، هو نتيجة كثرة اللكلمات والضربات التي تلقاها في فلسطين وسوريا واليمن والعراق، فهذه الصفعات التي اسقطت عظمته، هي كانت بسيوف العمامة العلوية الهاشمية، المتمثلة بسماحة السيد السيستاني والسيد الخامنئي دامت بركاتهما،

فشل سيناريو إسقاط العمامة في العراق ولبنان، الذي يحاول الشيطان الأكبر زرعه في الجمهورية الإسلامية، لن ينجح ولن يكون له حياة في إيران، فالجمهوربة الإسلامية ام الأربعين عاماً من الصبر على غزوات الغرب الثقافية ، رغم ان ضرب العمامة مؤذي للمؤمنين، والتي هي رمز ليس للتشُيع فقط بل للإسلام الحقيقي، وهذه الأحداث لن تكون حجرا في إيقاف تقدم الاقتدار الشيعي، بل دافعا نحو العلو، وهذه الأفعال سترتد بالقضاء على صانعيه، الذي فضح نفسه برمي العمامة، فمن يريد حرية خلع الحجاب لايقيد حرية لبس العمامة.

ان من ينخدع اليوم بسراب مشاريع الهوليكان والهوليود الأمريكي التي تنشر بالإعلام العربي المعادي للتشُيع ، سيندم غدا بعد زوال ضجيجها.