بعد يومين من التفاهم مع المالكي.. الصدر يرفع راية “الأغلبية” مجددا و”الواقع” يرسم خطاً آخر

بعد يومين على اعلان انتهاء الانسداد بين القوى السياسية بالاتصال الهاتفي بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي

بعد يومين على اعلان انتهاء الانسداد بين القوى السياسية بالاتصال الهاتفي بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عاد الأول ليرفع شعار الأغلبية الوطنية للحكومة المقبلة، التي كان متمسكا بها خلال الفترة الماضية وكانت احد أسباب التقاطع مع قوى الاطار التنسيقي على الرغم من الترجيحات والتسريبات التي تتحدث عن قرب تشكيل الحكومة المقبلة وفقا لمبدأ التوافقية.

ونشر الصدر تغريدة على حسابه بموقع (تويتر) وتابعها “المطلع”، كتب فيها، “لا شرقية ولا غربية، حكومة – أغلبية – وطنية”.
وجاءت التغريدة بعد ساعات على زيارة وفد من الاطار التنسيقي وتحالف السيادة الى النجف ولقائهم الصدر.

اجتماع في الحنانة

وعقد مساء، اليوم السبت (12 اذار 2022)، اجتماع بين الصدر ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ووفد الاطار التنسيقي في منطقة الحنانة بمحافظة النجف.
وقال مصدر لـ “المطلع”، ان “الاجتماع عقد بين الصدر والحلبوسي ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر ووفد الاطار التنسيقي الذي ضم زعيم تحالف الفتح هادي العامري ورئيس حركة عطاء فالح الفياض والنائب عن تحالف الفتح احمد الاسدي”.
وأضاف المصدر ان “الاجتماع جاء لبحث مواصلة الحوار بين التحالف الثلاثي والاطار التنسيقي للمضي باستكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل الحكومة وحسم رئاستي الوزراء والجمهورية”.
وعقب انتهاء اللقاء، اكد رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر بتغريدة على تويتر على “أهمية الحوار الوطني نحو تجاوز العقبات واستكمال الاستحقاقات الدستورية، فالعراق بحاجة إلى التفاهم والاستقرار”.
وبين، “املنا كبير من خلال الأجواء الإيجابية التي رافقت لقاءنا اليوم؛ في الوصول إلى حكومة قوية تعبر بالبلاد إلى برّ الأمان”.

المضي بالحكومة التوافقية

على الرغم من تمسك الصدر من جديد بتشكيل حكومة الأغلبية، الا ان القوى السياسية ترجح ان تكون الحكومة المقبلة توافقية باعتبار ان اغلب الكتل السياسية مشاركة في الحكومة.
ويقول عضو جبهة الإنقاذ والتنمية صلاح الكبيسي خلال حديث لـ “المطلع”، ان “زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يشدد في كل حين على ان تكون الحكومة المقبلة حكومة اغلبية وطنية لا شرقية ولا غربية ولكن الواقع الفعلي يوضح ان الحكومة ماضية بان تكون توافقية”.
وأضاف الكبيسي انه “كان على القوى السياسية ان تعمل وفق الحكم والمعارضة لأن التوافقية السياسية خلال السنوات الماضية لم تأت بثمارها”.
وتابع انه “لو حسبنا اليوم عدد مقاعد الكتل السياسية التي ستشارك في الحكومة اذا مضت بحسب الاتفاقات الحالية فستكون نسبة المشاركة بحدود 80 بالمئة من عدد مقاعد البرلمان”، مبينا ان “المعارضة ستكون ضعيفة في هذا الحال”.

هل ستتغير التحالفات؟

منذ انتهاء الانتخابات التي جرت في العاشر من شهر تشرين الأول الماضي، انقسمت القوى السياسية الكبيرة الى محورين ضم الإطار التنسيقي والتحالف الثلاثي، لكن بعد التقارب بين الصدر والمالكي باتت تلك التحالفات مهددة بالتفكك في حال دخول جميع القوى بكتلة واحدة في البرلمان.
وأوضح المحلل السياسي احمد المياحي خلال حديثه لـ “المطلع”، انه “لو تم تشكيل الحكومة من دون مشاركة زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي كان من الممكن ان يستطيع المالكي اسقاط الحكومة بعد تشكيلها”.
وتابع المياحي ان “اليوم وبعد التواصل بين الصدر والمالكي فان الأخير سيكون مشاركا أساسيا في تشكيل الحكومة ولذلك فان الحكومة المقبلة لن تكون مهددة بالسقوط او الفشل”.
واردف ان “التحالفات التي تشكلت خلال الفترة الماضية لن تتغير خاصة التحالف الثلاثي وضع ركائز أساسية للعملية السياسية ما بعد الانتخابات وكان ينقص هذا التحالف مشاركة الاطار التنسيقي لتكون حكومة قادرة على مواجهة التحديات ولا يوجد هناك من يعطلها”.
ولفت الى ان “القوى السياسية عادت اليوم الى المربع الأول وتم الغاء فكرة الأغلبية الوطنية والمضي بالحكومة التوافقية وكان من المفترض ان لا يحصل التعطيل للعملية السياسية طوال هذه الفترة ما دامت التفاهمات تعود من جديد”.
وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد دعا، امس الجمعة (11 اذار 2022)، القوى والأحزاب التي أفرزتها العملية الانتخابية الى حماية المسار الوطني من خلال إنهاء الانسدادات السياسية وتشكيل حكومة تتصدى للاستحقاقات.
وينتظر العراقيون اكمال الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيسا الجمهورية والوزراء وتشكيل حكومة قادرة على معالجة الازمة الاقتصادية خاصة بعد موجة الغلاء التي ضربت الأسواق إضافة الى مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة ودول العالم والمتمثلة بالحرب الروسية الأوكرانية.

المصدر: المطلع