نقاط القوّة والضعف في الموقف الروسيّ

محمد صادق الهاشمي

أوّلاً: نقاط الضعف
1. الحصار الاقتصادي والتجاري والمصرفي والسياحي والجوي وغير ذلك على روسيا له بالغ الأثر السلبي عليها، وهو يشبه إلى حدِّ مّا الحصار القارّي ضدّ نابليون .
2. فتح باب التطوّع في أوربا وتركيا للإرهابيين للقتال في أُوكرانيا من دولٍ مختلفةٍ وعلنا .
3. تزويد أُوكرانيا بالمال والسلاح لمقاتلة الروس؛ لاستنزافهم وظهور بوادر التراجع الروسيّ نوعاً مّا بسبب السّلاح الوافد من أُوربا وأمريكا ضدّ الطيران الروسي والدروع قياساً إلى الأيّام الخمسة التي حسم فيها الروس معركتهم في جورجيا .
4. محاولة الغرب وأمريكا عرقلة الروس حتّى لا يسيطروا على أُوكرانيا كلّيا؛ لإبقائها بوضعٍ قادرٍ على المواجهة لإفشال الروس لاحقا .
5. تبلور موقف أُوربي أمريكيّ وغيرهما ضدّ روسيا سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإعلامياً .
6. هبوط قيمة الروبل الروسي إلى الآن إلى 41% قبال الدولار .
7. الطبيعة الجغرافية للمعركة وبعد المسافات بين روسيا وأُوكرانيا تشكّل عوائق في سرعة وصول الإمداد فضلا عن الطبيعة السكانية وتداخل القوميات .
8. ضعف الإعلام الروسي والخطاب الحربي، بالإضافة إلى تفوق الجبهة الأُخرى في الحرب السيبرانية.
9. ستتحوّل المعركة من معركة عسكرية إلى معركة مخابرات لاحقا، مع أنّ الروس إلى الآن بيدهم زمام المبادرة العسكرية، وبالتالي فإنّها حرب مفتوحة النهايات، وهذا يكلّف روسيا كثيراً، لكنّه سيكلّف أُوربا أكثر، ويحقق بعض منافع الروس .
ثانياً: نقاط القوة.
1. تفوّق السلاح الروسي على أُوكرانيا، وهكذا سائر الجوانب من الاقتصاد العسكري، والعدد البشري وغير ذلك.

2. قيادة الروس السياسية والعسكرية أكثر تماسكا وحنكة وإرادة من قيادة أُوكرانيا، وهكذا محور المواجهة للروس( أمريكا وأُوربا ).
3. أُوربا إلى الآن غير مستعدّة أنْ تشارك بجيوشها في المعركة لصالح أُوكرانيا، مع شعورها العالي بالخطر ، وهذا مؤشّر ضعفٍ لصالح الروس، مع أنّ بعض الدول الأُوربية قررت إرسال السلاح والتشجيع على التطوع الإرهابيّ إلّا أنّ هذا الأمر لا يحسم معركةً على دولةٍ كبيرةٍ مثل روسيا، سيّما أنّ حرب العصابات كمشروع غربي أمريكيّ فشل في سوريا والعراق ولبنان.
المهمّ أنّ الموقف الأُوربي يكشف عن أنّهم لا يريدون الذهاب إلى الحرب الجدية .
4. قدرة الروس على تحريك الداخل الأُوكراني في حرب العصابات لصالحهم؛ لأنّ 30% من سكان أُوكرانيا هم من الروس .
5. لم تقف روسيا إلى الآن وحدها بل معها الدول ذات الثقل العسكري والسيادي والقرار الدولي والتصنيعي والتسليحي مثل الصين وكوريا وإيران ودول من أمريكا اللاتينية والشام والعالم الآسيوي، وهذا المحور أشدّ تماسكا لترابط مصالحه، والتي لا تتحقق إلّا في كسر إرادة أمريكا، وهم يعتبرون وفق مصالحهم الاستراتيجية أنّ المعركة معركتهم .
6. خبرة الروس مخابراتياً وعسكرياً في حسم حرب الشوارع في سوريا، ومن قبل ضدّ المتمرّدين في الشيشان .
7. خطّة روسيا هي فصل أقاليم من أُوكرانيا، وقد تحققت، وتمّ نزع سلاح أُوكرانيا تقريبا بضرب القواعد العسكرية وقد تحققت أيضاً، أمّا السيطرة على العاصمة الأوكرانية فهي أمر غير وارد في المعركة الروسية، ولا مانع لدى الروس من تحويل أُوكرانيا إلى دولة مضطربة؛ لأنّ هذا أفضل لها من دولة مستقرّة أطلسية؛ لأنّ الحرب الداخلية في أُوكرانيا ربّما بصالح الروس، وهم قادرون على تغذيتها والسيطرة عليها.
8. يتمكّن الروس من قطع خطّ الإمداد في الغاز والطاقة إلى أُوربا، وهو مكلّف جداً، ولا يمكن لأوروبا أنْ تعوّض الغاز بأيِّ بديل ممّا يضرر اقتصادها، ويشل حركتها الاقتصادية، ويخلق لها مشاكل بنيوية .

9. أُوربا لديها خلافات جدّية مع أمريكا، فهم – خصوصا ألمانيا وفرنسا – ضحية سياسة أمريكا التوسعية، وصدامها مع الأقطاب، سيّما أنّ أمريكا تبعد عن المساحات الحادّة في المعركة جغرافياً ممّا يجعل الصراع يدور في الجغرافيا الأوربية، وهذا يخلق فجواتٍ كبيرةً بين أوربا وامريكا .
10. إنّ أُوربا وخصوصا ألمانيا كانت وما زالت لا تريد أنْ تخسر خطّ التجارة الصيني (مشروع الحزام والطريق )؛ كونه يشكّل إنعاشا للاقتصاد الأُوربي، وبطبيعة الحال الصين تقف إلى جانب روسيا في تلك المعركة ضدّ التغوّل الأمريكي لأجل مصالحها .
11. عجز أمريكا من الذهاب إلى النهايات في التصعيد، وهكذا أُوربا لم تذهب إلى اتخاذ قراراتٍ خطرةٍ وجدّيةٍ ضدّ روسيا بعد تهديد بوتين باستعمال السلاح النووي، وتأييد الصين لهذا القرار .
12. استعداد خطّ المقاومة بحكم الصراع التاريخي مع أمريكا للتفاعل مع الروس وفق حسابات في التوازن المستقبليّ ممّا يجعل نتائج المعركة بأدنى حدٍّ قادرة على إعادة خريطة التوازنات السياسية الاقتصادية والسياسية والأمنية، وبعبارة أدقّ أنّ موقف الروس والصين يأخذ بالاتساع في البحر المتوسط والشام، وبالمقابل ينكمش الدور الأمريكي لاحقا، وينعكس على الممرات المائية التجارية، وعلى أسعار الطاقة .
: 28 / 2 / 2022م

اولا // نقاط الضعف
……………
1/ الحصار الاقتصادي والتجاري والمصرفي والسياحي والجوي على روسيا وغيرذلك له أثر سلبي على الروس، وهو يشبه الى حد ما الحصار القاري ضد نابليون .

2/ فتح باب التطوع في أوربا وتركيا للارهابيين للقتال في اوكرانيا من دول مختلفة وعلنا .

3/ تزويد اوكرانيا بالمال والسلاح لمقاتلة الروس؛ لاستتنزافهم وظهور بوادر التراجع الروسي نوعا ما بسبب السلاح الوافد من اوربا وامريكا ضد الطيران الروسي والدروع قياسا الى الايام الخمسة التي حسم فيها الروس معركتهم في جورجيا .

4/ محاولة الغرب وامريكا عرقلة الروس حتى لايسيطروا على اوكرانيا كليا؛ لابقائها بوضع قادر علي المواجهة لافشال الروس لاحقا .

5/ تبلور موقف اوربي امريكي وغيرهما ضد روسيا سياسيا وامنيا واقتصاديا واعلاميا .

6/ هبوط قيمة الروبل الروسي الى الان الى 41% قبال الدولار .

7/ الطبيعة الجغرافية للمعركة وبعد المسافات بين روسيا واوكرانيا تشكل عوائق في سرعة وصول الامداد فضلا عن الطبيعة السكانية وتداخل القوميات .

8/ ومن نقاط الضعف الاخرى هي ضعف الاعلام الروسي والخطاب الحربي بالاضافة الى تفوق الجبهة الاخرى في الحرب السيبرانية.

9/ تحول المعركة من معركة عسكرية الى معركة مخابرات لاحقا مع ان الروس الى الان بيدهم زمام المبادرة العسكرية وبالتالي انها حرب مفتوحة النهايات، وهذا يكلف روسيا كثيرا لكنه يكلف اوربا اكثر ويحقق بعض منافع الروس .

ثانيا // نقاط القوة.
…………

1/ تفوق السلاح الروسي على اوكرانيا وهكذا سائر الجوانب من الاقتصاد العسكري والعدد البشري وغير ذلك.

2/ قيادة الروس السياسية والعسكرية اكثر تماسكا وحنكة وارادة من قيادة اوكرانيا وهكذا محور المواجهة للروس( امريكا واوربا ).

3/ اوربا الى الان غير مستعدة ان تشارك بجيوشها في المعركة لصالح اوكرانيا مع شعورها العالي بالخطر ، وهذا موشر ضعف لصالح الروس مع ان بعض الدول الاوربية قررت ارسال السلاح والتشجيع على التطوع الارهابي الا ان هذا الامر لايحسم معركة على دولة كبيرة مثل روسيا، سيما ان حرب العصابات كمشروع غربي امريكي فشل في سوريا والعراق ولبنان.
المهم ان الموقف الاوربي يكشف انهم لايريدون الذهاب الى الحرب الجدية .

4/ قدرة الروس على تحريك الداخل الاوكراني في حرب العصابات لصالحهم لان 30% من سكان اوكرانيا هم من الروس .

5/ لم تقف روسيا الى الان وحدها بل معها الدول ذات الثقل العسكري والسيادي والقرار الدولي والتصنيعي والتسليحي مثل الصين وكوريا وايران ودول من امريكا اللاتينية والشام والعالم الاسيوي، وهذا المحور اشد تماسكا لترابط مصالحه والتي لاتتحقق الا في كسر ارادة امريكا، وهم يعتبرون وفق مصالحهم الاستراتيجية ان المعركة معركتهم .

6/ خبرة الروس مخابراتيا وعسكريا في حسم حرب الشوارع في سوريا ومن قبل ضد المتمردين في الشيشان .

7/ خطة روسيا هي فصل اقاليم من اوكرانيا وقد تحققت وتم نزع سلاح اوكرانيا تقريبا بضرب القواعد العسكرية وقد تحققت أيضا، اما السيطرة على العاصمة الأوكرانية فهو امر غير وارد في المعركة الروسية، ولا مانع لدى الروس من تحويل اوكرانيا الى دولة مضطربة؛ لان هذا افضل لها من دولة مستقرة اطلسية لان الحرب الداخلية في اوكرانيا ربما بصالح الروس وهم قادرون على تغذيتها والسيطرة عليها.

8/ يتمكن الروس من قطع خط الامداد في الغاز والطاقة الى اوربا وهو مكلف جدا ولايمكن لاوربا ان تعوض الغاز باي بديل مما يضرر اقتصادها ويشل حركتها الاقتصادية ويخلق لها مشاكل بنيوية .

9/ اوربا لديها خلافات جدية مع امريكا فهم وخصوصا المانيا وفرنسا ضحية سياسة امريكا التوسعية وصدامها مع الاقطاب سيما ان امريكا تبعد عن المساحات الحادة في المعركة جغرافيا مما يجعل الصراع يدور في الجغرافيا الاوربية، وهذا يخلق فجوات كبيرة بين أوربا وامريكا .

10/ اوربا وخصوصا المانيا كانت وما زالت لا تريد ان تخسر خط التجارة الصيني (مشروع الحزام والطريق )؛ كونه يشكل انعاشا للاقتصاد الاوربي وبطبيعة الحال الصين تقف الى جانب روسيا في تلك المعركة ضد التغول الامريكي لأجل مصالحها .

11- عجز امريكا من الذهاب الى النهايات في التصعيد، وهكذا اوربا لم تذهب إلى اتخاذ قرارات خطرة وجدية ضد روسيا بعد تهديد بوتين باستعمال السلاح النووي وتاييد الصين لهذا القرار .

12- استعداد خط المقاومة بحكم الصراع التاريخي مع امريكا للتفاعل مع الروس وفق حسابات في التوازن المستقبلي مما يجعل نتائج المعركة بادنى حد قادرة على إعادة خريطة التوازنات السياسية الاقتصادية والسياسية والامنية، وبعبارة ادق ان موقف الروس والصين ياخذ بالاتساع في البحر المتوسط والشام، وبالمقابل ينمكش الدور الامريكي لاحقا وينعكس على الممرات المائية التجارية وعلى اسعار الطاقة .