سنة العراق وخياراتهم عام 2022 وما بعده

محمد صادق الهاشمي

كثر الكلام عن مشروع سني يقوده الحلبوسي يتمثل باقامة اقليم فيدرالي او توسيع صلاحيات السنة الادارية ورافقه الحديث عن قوات سنية اسمها اشباح الصحراء توفر الحماية للحلبوسي وتضخمت احتمالات الخطر لدى شيعة العراق حينما تم كسر سجون الدواعش في سورية وهذا الامر يستدعي من الجميع ان يفكر بعمق بان سنة العراق ليس امامهم الا الخيارات التالية :
اولا / الانفصال
الخيار الاول ان يختار السنة الانفصال وعليهم ان يفكروا بمايلي
1/ انهم بلا موارد نفطية ولا غاز ولا اي مصدر مالي الا بعد 40 عاما .
2/ وايضا سوف يتخلون عن الحكم الاتحادي.
3/ انهم بلا منافذ بحرية كون المنافذ البحري بيد الشيعة .
4/ سوف تندلع بينهم خلافات عشائرية ونزاعات مذهبية ونزاعات على الرئاسة وتدخل اقليمي ودولي وعشرات الاسباب التي تقود الى النزاع والخلافات والتمزق سيماان سنة العراق مختلفين في كل شي.
5/ حال اختار السنة الانفصال فان دولة شيعية تعلن في الجنوب بشكل تلقائي.
……………………………………
ثانيا / الفيدرالية
الخيار الثاني هو الفيدرالية
وهذا الامر لايفكر به السنة بنحو جدي كونه
1/ حال اللجوء لخيار الفيدرالية فعلى السنة في العراق ان يفكروا بانهم الاقلية وهذا ما لايريدون الاعتراف به ولايشجع المحيط العربي الاقليمي عليه .
2/ ايضا اذا اختاروا الفيدرالية فان النفط و الغاز الذي يقع في الجنوب يكون القرار فيه بيد الشيعة .
3/ عدم وجود موارد كافية للتمويل الذاتي.
4/ غير قادرين على حماية انفسهم من الارهاب
…………………………………
ثالثا / الرجوع الى خيمة الدولة مع نوع من الاستقلال السياسي والاداري

وهذاهو الخيار الذي يعمل عليه سنة العراق غالبا ( كشعب وليس كقيادات ) وخلاصته انهم اتجهوا الى ان يكونوا جزءا من العراق ويشتركون في الحكم العام الا ان مدنهم تحت سيطرتهم وهي مستقلة في القرار السياسي والاداري
وهنا ملاحظات
1/ وفق الخيار الاخير( البقاء تحت خيمة الدولة مع توسعة صلاحياتهم الادارية ) الذي ينفعهم اكثر من الفيدرالية الجغرافية ومن الانفصال ويجعلهم اكثر ايمانا بخيار البقاء تحت خيمة الدولة مع توسعة صلاحيات المدن السنية مع هذا الخيار وهو يمثل قناعة الشعب السني وليس السياسيين المرتبطين بالخارج وهو خيار يومن 55%( كا حتمال ) قائم من السنة كشعب عاني الويلات فلا يحتاج السنة الى ارجاع داعش واحتضان الارهاب .
2/ وبهذا اجد ان خيار ارجاع داعش خيار غير حقيقي لاسباب عديدة لما قدمناه ولامر اخر وهو ان السنة كمكون وسكان توفرت لديهم قناعة انهم اكثر امنا في ظل الدولة العراقية كون تجارب القاعدة وداعش اذاقتهم الويلات .
3/ ادرك الشعب السني ان فتوى المرجعية ودماء الحشد هي وحدها من وفرت وتوفر لهم الحماية بينما لاذ القادة السنة في القصور وخذلتهم امريكا ولم تقدم لهم عونا مع ان قاعدة عين الاسد ضمن جغرافية الانبار .
4/ الحشد اليوم جيشا وطنيا اثبت قدرته القتالية وحقق النصر وحقق الهوية الوطنية باشتراك السني والشيعي فيه وغيرهم من المكونات الاخرى
وفق هذا الواقع المتقدم ليس امام السنة الا البقاء تحت خيمة الدولة مالم يخذلهم القادة السنة ويذهبون بهم الى واقع مجهول…….

المهم في الأمر ان القادة السنة الان لايريدون الانفصال ولا الفيدرالية لايريدون العودة لحكم العراق من خلال التحالف مع مقتدى وعزل الإطار لذلك توحدوا حتي يستفيدوا ويستغلوا الظرف في تمزق الشيعة ويساعدهم الكرد فكلا الطرفين يفكر في الهيمنة على الاتحادية
انتهى