اضوء على القرارات المتخذة بحق الزوار الايرانيين في الاربعينية

محمد صداق الهاشمي

كلنا سمعنا القرارات العراقية التي تنص على ان يكون عدد الزوار الايرانيين لايتجاوز 70 الف لهذا العام، وربمااكثر بقليل، وبشرط ان يكون الدخول جوا.

وهنا عدد من النقاط :

اولا / اذا كان السبب هو (فايورس كورونا)، كما قيل فان هذا المبرر غير صحيح كون المسحة والجرعة التي تلقاها الايراني كافية لدفع الخطر، وكان بالامكان زيادة العدد لمن تلقى الجرعة واستصحب المسحة معة .

ثانيا / اذا كان السبب هو الموضوع الصحي كما يقال- ايضا – فلايوجد مبرر؛ لفرض الدخول على الزائر الايراني جواء، فان موضوع تحقق الشرط الصحي يمكن ان يتحقق برا وجوا وبحرا، علما ان الاجراء بحصر الدخول عبر الجو يعني التكاليف العالية والاذلال على الزائر الايراني في وقت يعاني هذا الشعب المسلم من الحصار، وهل يستحق الاهانة لانه يريد اداء شعيرة الزيارة الاربعينية؟؟.

ولايمكن ان نقبل هذا الاجراء من الحكومة العراقية مع اي شعب مسلم، ونحن شعب الحسين ع، و نعتقد ان هذه القوانين توهين بالشعائر.

ثالثا / اذا كان السبب اقتصادي كما يقال، فان النفقات والخدمات التي تصرف على الزوار لادخل للحكومة بها وهي نفقات يتكفلها المسلم الشيعي العراقي بكل سخاء وشرف لاي زائر.

رابعا / في الوقت الذي لانجد مبررا واحدا لمنع الزوار الايرانيين من اداء الزيارة بعدد منطقي و تسهيلات طبيعية دون تعقيد فان عدم وجود المبرر يعني ان ثمة قرار لمحاربة هذه الشعيرة – الزيارة الاربعينية –، وهنا اتحدث عن الشعيرة – فان السبب الواضح الذي يقف خلف هكذا قرار هو الضغط الامريكي والسعودي لمنع الشعائر في العراق؛ ولاسباب طائفية وايديولوجية وستراتيجية، و التي تعني الكثير لشيعة العراق والعالم الاسلامي.

ومن الموكد ان هكذا قرارات مدروسة بدقة من قبل المحيط الطائفي الذي لايريد ان يتقبل حقيقة التشيع والنهضة الحسينية .

من هنا نشد على يد العتبة الحسينية فيما صرحت واشارات الى ان هذا القرار عبارة عن (موامرة)، ونحن نرفض -كمواطنين – اي ممارة ضد الشعائر الحسينية ، وضد الزوار من اي بلد كانوا، ولانقبل وبصوت عال ان يتم تسييس الزيارات وتحويلها الى موضوع لتصفية الحسابات الاقليمية، ولابد من احترام الزوار وتسهيل الخدمات وتقليل التكاليف واتخاذ قرارات تحمي كرامة الزوار . انتهى .

محمد صداق الهاشمي
21-9-2021