عرض وتحليل خطبة المرجعية

محمد صادق الهاشمي

ملاحظة :ما اقوم به هنا مجرد تحليل وبيان وايضاح لما تضمنته خطبة المرجعية.

……………………………

يمكن ان يقال لمن يدقق ومن يتابع خطاب المرجعية لهذا اليوم، ويتفهم مذاقها وقوة تعبيراتها وحرصها وجديتها وصراحتها بان يعبر هذه الخطبة ((انقلاب كامل على الاحزاب)) و((سحب الشرعية منها بنحو واضح ))، واليكم اهم ما قالته:

اولا: مازالت المرجعية تساند الاحتجاجات، وترشد حراكها بقوله (( مساندة الاحتجاجات والدعوة الى سلميتها ))، وهذه المساندة تمنح الشرعية للتظاهرات وترشد من سلوكها.

ثانيا : المرجع يوضح للجماهير انه :ما زال يصر على دعم العملية السياسية وليس السياسيين ويوضح –المرجع- ان سر قوة الدولة في ان يتم تشريع قانون انتخابات يتضمن الشروط التالية :

1- ان لايتحيز القانون الى الاحزاب والتيارات .

2- ان يكون القانون الانتخابي نزيها .

3- ان يعيد القانون الثقة للمواطن بالعملية الانتخابية .

4- ان يودي الى ((تغيير الوجوه القديمة التي حكمت البلاد ويتم استبدالها بوجوه جديدة)).

5- خلاف هذا لاجدوى من تشريع اي قانون واجراء اي انتخابات .

ثالثا : اشارالمرجع المقدس بوضوح الى ان الحكومة لم تحقق شي مهم الى المتظاهرين مع استمرار التظاهرات، وكثرة المتظاهرين والتضحيات التي قدمت وتقدم مستقبلا فقال ((لم يتحقق من مطالب المواطنين ما يستحق الاهتمام, مما يشكل عدم جدية من الحكومة بمعالجة الاخطاء في نظر الشعب )) , ولابد ان نعرف الشي الذي يستحق الاهتمام بنظر المرجعية وتطالب به وهو :

1- ملاحقة الفاسدين.

2- استرجاع الاموال.

3- الغاء الامتيازات الممنوحة الى السياسيين والحكوميين بغير حق.

4- الابتعاد عن المحاصصات.

5- الابتعاد عن الدرجات الخاصة.

رابعا :اشار المرجع الى السبب الحقيقي في خروج التظاهرات التي يقوم بها المواطن العراقي هو فساد الحكومة والاحزاب وبتوافق القوى الحاكمة من مختلف المكونات والتي جعلت (( الوطن مغانم يتقاسمونها فيما بينهم ويتغاضى بعضهم عن البعض الاخر حتى بلغ الامر حدا لايطاق )). وبهذا يريد المرجع ان يقول حتى وان اخترقت التظاهرات فان الاصل في الاشكال هو الفساد وباصلاحه يتم اصلاح المسيرة وتغلق الثغرات .

خامسا : المرجعية هنا تصر وتكرر في كل مناسبة الى منع التدخل في مصير العراق وشعبه ولابد ان تكون حركة التظاهرات التي وصفها ((بمعركة الاصلاح )) ضد (( عدوان الفساد ))؛ بان تكون ((حركة وطنية))، ولا تسمح المرجعية هنا باي تدخل خارجي اقليمي او دولي، والسبب كما اوضحته المرجعية بقولها ((لان الخاسر هو الشعب)).

وختاما نشير الى ابرز ما اكد المرجع عليه هو :

1- انه مع التظاهرات ويدعو الى ان تكون سلمية.

2- انه مع قانون انتخابات يضمن تغيير الطبقة الحاكمة الفسادة والتي ضررت البلاد.

3- الدعوة الى قانون مفضوية جاد ونزيه.

4- انه مع ان تكون التظاهرات حراك وطني ويحذر المرجع هنا من التدخل الخارجي.

5- محاربة الفساد وكشف كل الفسادين وانهاء المحاصصات هو الهدف الأسمى.

6- وصف الاحزاب والطبقة الحاكمة (شيعية وسنية وكردية ) بانها تقاسمت البلاد كمغانم وارتضى بعضهم للبعض الاخر السرقة.