التسريب الصوتي وفضيحة الدور الأميركي المخرب بالعراق

كشفت مصادر مطلعة عن قيام السفارة الأميركية بالضغط على لجنة التحقيق مع قائد عمليات الأنبار اللواء محمود الفلاحي بعد تسريب تسجيل صوتي يتهمه بالتآمر مع عنصر من المخابرات المركزية الأميركية

كشفت مصادر مطلعة عن قيام السفارة الأميركية بالضغط على لجنة التحقيق مع قائد عمليات الأنبار اللواء محمود الفلاحي بعد تسريب تسجيل صوتي يتهمه بالتآمر مع عنصر من المخابرات المركزية الأميركية واستهداف مقاتلي الحشد الشعبي وفصائل المقاومة.. فيما أثار التسريب ردود أفعال غاضبة بين الأوساط السياسية والشعبية.

فتح تسريب أحد فصائل المقاومة في العراق فصلاً جديداً من النقاش حول الوجود الأميركي في هذا البلد، ودوره المخرب في الملف الأمني.

وسربت كتائب حزب الله العراق تسجيلاً صوتياً تقول إنه لمحادثة هاتفية بين قائد عمليات الأنبار الفريق الركن محمد الفلاحي وعميل لجهاز المخابرات الأميركية السي آي أي.

ويتضمن التسجيل تسريباً لإحداثيات مهمة لانتشار قوات حزب الله العراق في محافظة الأنبار المحاذية للحدود السورية، والتحريض على قصفها من قبل الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

وأثار المقطع صدمة لدى الأوساط السياسية والأمنية والشارع العراقي، فيما أعلنت فصائل الحشد أنها استهدفت لأكثر من مرة من قبل الطيران والصواريخ الأميركية في المحافظات الغربية لاسيما في الأنبار، حيث تنتشر هذه القوات في قاعدة عين الأسد، وسط أنباء عن وصول تعزيزات أميركية جديدة مؤخراً.

وفي تصريح لقناة العالم الإخبارية لفت الناطق باسم كتائب سيدالشهداء الشيخ كاظم الفرطوسي إلى أن: “موضوع ضرب الحشد هو جريمة ثانية غير التخابر الدوري، كون هذا الشخص في مؤسسة عسكرية هي أهم مؤسسة عسكرية في العراق، وهو يتواصل بهذه الرتبة.. فهناك أكثر من هذا.”

وأمر وزير الدفاع العراقي بتشكيل لجنة تحقيقية للتأكد من صحة المقطع، فيما قالت لجنة الدفاع والأمن النيابية إنها ستستدعي محمود الفلاحي هذا الأسبوع للتحقيق معه، ما قد يدفع لإقالته من منصبه في حال التأكد من صحة التسجيل.

وجاء التسريب بعد أيام من الأمر الديواني الذي أصدره رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بإعادة هيكلة ودمج الحشد الشعبي، ليسلط الضوء على الخطر الحقيقي الذي يهدد البلاد.

وتقول فصائل المقاومة العراقية بأن هذا التسريب هو واحد من حالات متعددة تؤكد التورط الأميركي في الملف الأمني واستهداف معارضي التواجد الأميركي في هذا البلد.