خبراء يوضحون مدى تأثير خروج قطر من أوبك على أسواق النفط

توقع محللون اقتصاديون ألا يؤثر قرار قطر الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” بصورة ملحوظة على سوق النفط العالمية ومصالح بقية دول التكتل.

موسكو (RT) – توقع محللون اقتصاديون ألا يؤثر قرار قطر الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” بصورة ملحوظة على سوق النفط العالمية ومصالح بقية دول التكتل.
وقالت يكاتيرينا غروشيفينكو، الخبيرة في مركز الطاقة التابع لكلية إدارة الأعمال “سكولكوفو” بموسكو، في حديث لوكالة “نوفوستي” اليوم الاثنين، إن “خروج قطر من أوبك لن يؤثر، على الأرجح، على هذه المنظمة، نظرا إلى تصريحات الجانب القطري بأنه سيواصل الالتزام بتعهداته خارج أوبك”.
وأكدت الخبيرة الروسية أن زيادة قطر إنتاجها النفطي، إن قررت، لن يؤثر سلبا أيضا على السوق العالمية، مشيرة إلى أن البلاد لا تملك ما يكفي من الإمكانيات لزيادة إنتاجها من النفط، إذ أنها التزمت بخفض الإنتاج بكمية 30 ألف برميل يوميا بموجب اتفاق وقعته ضمن أوبك مطلع 2017، وفي أكتوبر الماضي خفضت إنتاجها بمقدار 40 ألف برميل يوميا، “وهو ما يشير إلى وجود صعوبات تواجهها قطر أمام زيادة الإنتاج”.
ونقلت صحيفة “إر بي كا” الروسية عن كيريل تكاتشينكو، المحلل في شركة السمسرة “بي كي إس” الروسية، قوله إن قطر لو قررت البقاء في أوبك لاضطرت إلى الالتزام بالمزيد من خفض إنتاج النفط، وهذا الأمر ليس في مصلحة الدوحة التي شكل إنتاجها نسبة 1.85% فقط من إجمالي إنتاج المنظمة، بواقع 609 آلاف برميل يوميا في عام 2017.
واعتبر دميتري أبزالوف، رئيس مركز الاتصالات الاستراتيجية، أن قطر التي تعاني من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من جانب دول المقاطعة وعلى رأسها السعودية، تحاول، من خلال الانسحاب من أوبك، “إزالة القيود أمام زيادة صادراتها للغاز الطبيعي المسال من جهة، وضرب السعودية من جهة ثانية”، قبيل انعقاد قمة “أوبك +” في فيينا التي من المتوقع أن تخرج باتفاق على خفض الإنتاج.
وأكد أبزالوف أن قرار الانسحاب، ورغم محدودية انعكاسه على أسعار النفط، “سيؤدي إلى تشتت مواقف دول الشرق الأوسط حول أسعار الطاقة، حيث سيكون لدى كل من إيران وقطر والعراق، وحتى فنزويلا مواقف خاصة بها”.
وتوقع أبزالوف أن تحتل “الثلاثية الكبرى، أي الولايات المتحدة وروسيا والسعودية، دورا قياديا في سوق النفط العالمية، على حساب الدول الأعضاء في أوبك”.
بدوره، شدد رستم تانكاييف، العضو في لجة استراتيجية الطاقة بغرفة التجارة والصناعة الروسية، في حديث لقناة “زفيزدا”، على ضرورة التفريق بين أوبك واتفاق أوبك+ الذي هو المنظم الرئيسي لأسعار النفط، وظهر بعد تبين عدم فعالية أوبك”.
يشار إلى أن قطر، أكبر مصدر عالمي للغاز الطبيعي المسال، قد أعلنت في يوليو 2017 عزمها على زيادة إنتاجها من الغاز في حقل الشمال بنسبة 30%، من 77 إلى 100 مليون طن سنويا، في خضم أزمة مع جيرانها الخليجيين.
والتحقت قطر بعضوية أوبك في 1961 وحلت في المرتبة الـ11 من حيث حجم إنتاج النفط بين أعضاء المنظمة، التي تبقى فيها 14 دولة بعد خروج قطر.
المصدر: وكالات