السيد نصر الله: سقطت "دولة داعش" .. ونحن لم نرسل سلاحا الى اليمن رد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في اطلالة متلفزة على الاتهام الذي تم توجيهه الى حزب الله في اجتماع الوزراء العرب
الاعلام الايراني: سليماني يعلن رسميا انتهاء سطوة داعش ذكرت وسائل الاعلام الايرانية، الثلاثاء، أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني أعلن "بشكل رسمي"
آية الله خامنئي: شكراً للعراقيين.. أعرب قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي اليوم الاثنين، عن شكره للحكومة والشعب العراقي والحشد الشعبي وأجهزة الامن مشيدا بخدماتهم للزوار وتأمين مراسم اربعينية الامام الحسين (سلام الله عليه
نص رسالة بارزاني الى البرلمان... يرفض فيها الإستمرار في منصبه وجه رئيس إقليم كوردستان، مسعود بارزاني، اليوم الأحد، 29 أكتوبر/تشرين الأول، رسالة إلى برلمان كردستان، مؤكداً "رفضه الاستمرار في منصبه"، بعد انتهاء فترته الحالية مطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
كركوك نورماندي العبادي أكبر عملية إنزال في التاريخ العسكري؛ شنها الحلفاء في 6 يونيو/حزيران 1944 -انطلاقا من بريطانيا- على سواحل منطقة النورماندي شمال غربي فرنسا،
أربيل ونيجرفان مشروع امريكا القادم في الشمال العراقي وبثوب جديد
08:26-2017-11-06
أربيل ونيجرفان مشروع امريكا القادم في الشمال العراقي وبثوب جديد

 

محمد صادق الهاشمي

 

 منذ الاستفتاء وربما منذ يوم 16-10-2017، وازمة الشمال العراقي تتضح للمراقبين بانها ازمة كردية اكثر منها ازمة قومية بين الكرد والاتحادية، نعم انها ازمة كردية ذات ابعاد واجنحة وروس وتضاريس يصعب حلها كما يصعب تلمس جذورها وحدودها، كل  تلك الخلفيات والتي خلفت اليوم ازمة شلت الجسد الكردي الذي لايسعه الا مشارط الامريكان؛ لانقاذ حليفا بنوا عليه امالا احالها مسعود بجهله وتعجله الى رمادا والاما للكرد ولامريكان .

 

 خلاصة الازمة الان : ان الكرد  بعد الاستفتاء اتضح انهم غير قادرين على توحيد صفوفهم ولا على توحيد رويتهم ولا على انتاج قيادة كردية تغطي مساحات وفراغات خطرة في الموقف الكردي الذي تخشى امريكا من ان يستغل هذا الفراغ من قبل ايران ان بقي بفراغه القيادي والسياسي .

 

من هنا بادرت امريكا  الى ان تطبخ فكرة انتاج قيادة  نيجرفانية برزانية تفاوضية وربما انتقالية ولاحقا تكون قيادة اختيارية وليس اضطرارية فكان خيارها نيجرفان .

 

 الاشارات البيضاوية واضحة بانها تتجه نحو برزان  في النهوض بالمسولية بعدما صخم العم مسعود وجوههم، انها مسولية باهضة الثمن تتولى  اطفاء الحرائق التي اشعلها عمه واستعادة الامال التي تحطمت للكرد وترميم البيت البرزاني العنكبوتي ومن خلفهم امريكا واسرائيل، لذا فان وزير الخارجية الامريكي تيلرسون والسفير الامركي في بغداد على اتصال وتواصل مع نيجرفان تمهيدا لطرحه.

 

 لا نريد ان نستغرق في البحث طويلا عن مهمة نيجرفان التي سوف تنطلق من الصفر؛ لانه لايوجد اساس يبني عليه بعدما انهار الحلم البرزاني والكردي باكمله بتصرفات خرقاء، فاربيل  نقضت بلوطها من بعد قوة انكاثا

وبهذا يمكن القول إن امام نيجرفان  مهمات عديدة خلاصتها :

 

1-      جمع الشمل السياسي وتوحيد الموقف الكردي .

2-      استعادة الحياة الدستورية في الشمال .

3-      الاتفاق على روية تفاوضية وجدول اعمال للحوار مع الاتحادية ، سيما ان تلك المفاوضات اما ان تنتهي الى حرب والحال ان الاقليم بوضع لايمكنه ان يسير بهذا الخيار اضطرارا ولا حتى انتحاراواما ان يقبل الكرد بالممكن.

 

  لذا فان نيجرفان يحتاج الى وفد كردي منسجم ومن جميع القوى السياسية في اربيل والسليمانية  وهذا يتطلب مرونة في الخيارات التي يضعها والسقوف التي يجب أن يحددها كي لاتتحطم الامانى ثانية على صخرة الرفض العراقي، من هنا وجدنا ان ثمة ترتيبات هادئة تجري بصمت وهدوء كردي عميق وبترتيب امريكي بريطاني بشان نقل السلطة وترحيل السلطات من مجلس النواب الكردي الى نجيرفان ادريس البارزاني؛ ليكون اول رئيس شاب يتولى ادارة الاقليم بعد ربع قرن من رئاسة شابها الكثير من اللغط والاعتراضات الشديدة

 

 وهنا عدد من المحاورنتعرض لها :

 

اولا : موقف السليمانية

 احزاب السليمانية لديها وجهات نظر متعددة وهي :

 

1-      بعض الاحزاب وجدت في الترتيبات الأمريكية هذه ابقاءا لجذوة الصراع السياسي وصراع النفوذ بين الحزبين التقليديين وهذا يذهب اليه جناح بيت السيد جلال، الام والابن بعدما رحل الاب الى روح القدس.

 

2-      ومنهم من يقول : ان مجيء نجيرفان قد يخلص الاقليم من مشكلة زعامة تقليدية عائلية عمرت اكثر من ربع قرن في الحياة السياسية الكردية لكنها لن تحل ازمة القبضة الحديدية العائلية البرزانية مرة اخرى على الاقليم وان الامر لايعدو تغييرا في الوجوه اما الجوهر سيبقى كما هو، مع هذا فهو حل جيد لان نيجرفان مادام ترتب وصوله الى السلطة بتخطيط امريكي فإنهم سوف يرسمون له مشروعا سياسيا يرمم البيت الكردي ويعالج قلب الخلل الذي صادر الوفاق السياسي الكردي و حتما سوف يفعل الموسسات الكردية، فالمهم ان لايكون مسعود في مركز القرار  وهذا يمثله جناح برهم صالح .

 

3-      لكن هناك طرف ثالث يقول ان الامريكان يريدون ابقاء القيادة الكردية بيد البيت البرزاني؛ لأنهم أقرب لامريكا وبريطانيا بينما اكراد السليمانية لايمكن منحهم القيادة لانهم يوالون ايران وهذا ماتذهب اليه (التغيير) تقريبا .

 

ويرون  ان نجيرفان البارزاني مثل محمد بن سلمان في السعودية، اذ يتميز بالخبرة في ادارة الدولة ويحمل عقلية راجحة في تسيير شؤون الاقليم لكنه سيبقى محكوما الى اذنيه بالعقلية السياسية التي جبلت عليها العائلة البارزانية التي تحرص دائما على ابقاء السلطة بيدها والامساك بملفي الامن والادارة المالية مع اجراء بعض التحسينات والتطويرات الشكلية كاعطاء بعض الصلاحيات لوزراء القوى السياسية الكردية ” التغيير والجماعة الاسلامية” اذا ماتشكلت حكومة برئاسة نجيرفان.

 

ثانيا : ماهو راي بيت البرزاني بنيجرفان ؟

 

سر اختيار نجيرفان البارزاني لرئاسة الاقليم وليس مسرور البارزاني الشخصية القابضة على الامن واسرار الاقتصاد وتهريب النفط والتعامل مع الاجهزة الاستخبارية الدولية والاقليمية هو مايلي :

 

1-      ان توافقا تم بين اطراف العائلة البارزانية ان يكون نجيرفان رئيسا للاقليم في هذه المرحلة الانتقالية .

 

2-      ان من بين شروط قبول نجيرفان للرئاسة المصاهرة العميقة بين الرئيس الجديد وعمه مسعود كون نجيرفان متزوج من ابنة رئيس الاقليم مسعود(جيهان )، وبهذا مازال الملك للدم البرزاني وسوف يتلاقح بين الاسرة ويتخصب كما تتخصب نطف البرزانيين .

 

3-      وقيل الاهم من هذاهو وجود توافق اقليمي ايراني تركي على تولي نجيرفان الرئاسة كمرحلة انتقالية ريثما يتم الاعداد لاحقا الي دور مهم الى مسرور البرزاني  وهذا هو الخيار الامريكي، والى حين انتقال السلطة بيد مسرور فانه سوف يمنح صلاحيات قريبة من صلاحيات بن عمه ساندة لنيجرفان ومرضية لطموح مسرور

 

 

ثالثا : لماذا الخيار الامريكي هو نيجرفان وال البرزاني  ؟

 

1-      مشروع امريكا هو أن يكون ريس الوزراء هو من اربيل لأن امريكا لاتعتمد على السليمانية؛ كون احزابها واقعة تحت تاثير القرار الايراني، وامريكا لاتريد ان تمنح ايران مزيد من القوة ولاتسمح لها ان تجني ثمار انهيار مسعود .

 

2-      نيجرفان هاجر الى ايران هو واسرته منذ عام 1975 وتلقى دروسه في جامعة طهران قسم العلوم السياسية وتخرج منها ومارس دوره السياسي من خلال الخلايا التنظيمية الكردية فيها؛ لذا فهو يعرف بخلفيات السياسة الخارجية الايرانية بخصوص المنطقة عموما والكرد خصوصا، ويمكن ان يحقق رضى ايران في هذه المرحلة.

 

3-      أربيل مهمة للأمريكان كونها نقطة التقاء بين أكراد سورية والعراق ولدى امريكا مشروع مهم في هذه المنطقة، وهناك كواليس مخابراتية دولية ومعسكرات فرنسية في اربيل ليس من السهل  ان تتخذ امريكا قرار اسقاط  كل مشاريعها في اربيل لصالح الاتحادية خصوصا ان مشروعها مع كرد سوريا يتم تفقيس بيوضه مع ومن خلال اكراد اربيل القاعدة الخلفية للكرد السوريين والاتراك.

 

4-      اربيل وال البرزاني حلفاء مهمين لاسرائيل ونيجرفان مهم في هذه التحالفات وهو اكثر ال البرزاني مرونة وفهما وعمقا سيماان مرحلة مابعد الاستفتاء تقتضي حنكة وحكمة ودهاء وليس منهج عنيف .

 

5-      ال برزاني حلفاء مهمين للخليج والدول العربية حد الانسجام في المشروع السياسي

 داخل العراق والمنطقة .

 

6-      ال برزاني متحالفين مع البعثيين وسنة العراق المتطرفين وان التخلي عنهم من قبل امريكا يودي الى افشال المشروع التقسيمي السني الطائفي .

 

7-      تركيا هي الاخرى تريد أن تكون القيادة الكردية بيد اكراد أربيل بشرط أن يلغوا نتايج الاستفتاء؛ لأن أربيل أقرب في الجغرافيا والسياسة والمصالح الاقتصادية والنفطية  لها من السليمانية، ولان تركيا لاتريد أن تكون القيادة للكرد في السليمانية لأن هذا يعني تقوية ايران ونفوذها في العراق على حساب النفوذ التركي؛ لذا  لم ترفض تركيا طلب نيجرفان بزيارة تركيا لكنها اشترطت واجلت لضمان مصالحها الان ومستقبلا وللاتيان بنيجرفان المطيع لارادتها بعدما يغادر افكار عمه حينها يكون حليفهم الاستراتيجي, ولم يستبعد محللون اتراك تحسن العلاقات لاحقا بين تركيا واربيل سيما ان علاقة نيجرفان مع اوردغان علاقة خاصة فيها تبادل تجاري وصفقات من خلال شركة (كورك تيليكوم ) ومجموعة (كار النفطية )، والمصادر تتجه الى ان تركيا فتحت الباب سرا للتنسيق مع نيجرفان ليكون حليفها  المقبل سيما وانه بدا اكثر عقلانية وتفهما لظروف المنطقة لذا لم يتفاعل مع الاستفتاء.

 

من هنا وجد الامركيان والاتراك في نيجرفان امكانية لاعادة المياة الى مجاريها بما يصب في صالح المحور الامريكي  .

 

8-      نيجرفان(1966) رجل السياسية علما وعملا دراسة وممارسة كان هو الخيار والمفضل لدى الامريكان على مسرور(1969)، الرجل الامني ذو العقلية القبلية والذي لايوجد  في تاريخه اي قدرات وموهلات علمية وعملية تجعله خيار أقسى مرحلة مؤلمة من تاريخ الهزيمة الكردية .

 

خلاصة الموقف : ان الغرب باسره وامريكا وفي الطريق تركيا عازمة على ابقاء القيادة الكردية بيد( ال البرزاني)؛ لانهم اقرب لمشاريع امريكا القادمة، ولانهم منسجمين اكثر مع المشروع العربي الطائفي والإسرائيلي؛ وبهذا قرر الغرب اختيار اربيل ومن ثم نيجرفان تحديدا  وقررت امريكا ايضا ان لاتنتقل القيادة الى السليمانية منعا لايران ونفوذها من ان يجد له ملاذات جديدة في العراق وايضا سوف يمنع - المشروع الامريكي - انتقال وتعدد القيادات الكردية من اربيل الى السليمانية ، وان كان هذا الامر مجرد افتراض مبني على قدرة نيجرفان على استيعاب الاشكالات في الاقليم واستيعاب الاشكالات بين الاقليم وبين الاتحادية .

لايفوتنا أن نذكر أن أمريكا تعجل بالانتصار لنيجرفان ومسرور ضد بافل طالباني قبل أن تؤهله ايران لتنتصر في معركة الاجيال الكردية القادمة.

 


الكاتب: محمد صادق الهاشمي
ارسل لصدیقک تعلیقات
نشاطات

120 التعددية الحزبية وأزمة بناء الدولة في العراق 2003 ـ 2014
العدد السادس شتاء 2014 ربيع 2015
الإحصاءات
زوار اليوم: 303
جميع الزيارات: 6854186