كركوك نورماندي العبادي أكبر عملية إنزال في التاريخ العسكري؛ شنها الحلفاء في 6 يونيو/حزيران 1944 -انطلاقا من بريطانيا- على سواحل منطقة النورماندي شمال غربي فرنسا،
فتاة حررتها القوات الأمنية.. تبحث عن ذويها (صورة) حررت القوات الأمنية فتاة ايزيدية تدعى "هوازن الياس سليمان علي الجليكي" من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن القوات المحررة لم تتمكن من الوصول إلى عائلتها وذويها لتسليمها.
الاء طالباني: يجب ابعاد كركوك والمناطق المتنازع عليها من "الاستفتاء" دعت النائب عن التحالف الكردستاني الاء طالباني، الجمعة، القادة الاكراد الى ابعاد محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها من استفتاء اقليم كردستان
بالأرقام المؤكدة .. راتب مسعود أعلى من راتب ترامب واوباما ! سلطت وكالة “ايكورد” الاخبارية، الضوء على ضخامة راتب رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته ) “مسعود بارزاني”، مقارنة برواتب كل من “دونالد ترامب” و “باراك اوباما
صدر حديثاً كتاب الالحاد بين المغالطات وتطويع الاوهام دراسة تحليلية نقدية لنظريات الالحاد ومفكريه وأدلة بطلانه من اصدارات مركز الهدى للدراسات الحوزوية
كركوك نورماندي العبادي
09:51-2017-10-12
كركوك نورماندي العبادي


محمد صادق الهاشمي

أكبر عملية إنزال في التاريخ العسكري؛ شنها الحلفاء في 6 يونيو/حزيران 1944 -انطلاقا من بريطانيا- على سواحل منطقة النورماندي شمال غربي فرنسا، لفتح جبهة جديدة ضد ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية. وشارك فيها أكثر من مليونيْ جندي و300 ألف مركبة عسكرية.

ومكَّن إنزال النورماندي من إقامة رأس جسر في الغرب الفرنسي مما مهد الطريق لتحرير فرنسا وبلجيكا وهولاندا، ثم مواصلة الزحف إلى برلين.

تلك المعركة غيرت مسار الحرب العالمية الثانية وانتهت بانتصار الحلفاء على هتلر ومثلها معركة واتلرو التي حسمت بريطانيا فيها الحرب على نابليون ((وهي معركة فاصلة وقعت في 18 يونيو عام 1815م في قرية واترلو قرب بروكسل عاصمة بلجيكا، وهي آخر معارك الامبراطور الفرنسي نابليون بونابرت هزم بها هزيمة شديدة غير متوقعة لقائد بعبقرية نابليون، وهذا ما جعل الإنجليز يصفون فيما بعد الشخص الذي يعاني من حظ سئ جداً بأنه صادف واترلو)) .

نعتقد جازمين ان (كركوك) والسيطرة عليها هي نورماندي العبادي والحلفاء ( تركيا وايران وسوريا) ,وهي واترلو مسعود, بل اشد واهم لما تعنيه كركوك من هدف حاسم يدخل في صلب التفكير البرزاني لاقامة الدولة الانفصالية, ويدخل في صلب التفكير السياسي لقادة العراق وخصوصا العبادي ومن خلفه بان كركوك هي الحد الفاصيل بين ان تعلن الاحزاب الاسلامية التي حكمت العراق الفشل أو النجاح, فان تم حسم هذه المعركة لصالح العراق , فان ليس امام مسعود (هتلر الكرد) الا الاستسلام ,او يقيم دولته على قمم الجبال.

لادولة لمسعود بدون كركوك ,ولا دولة للعراق بدون كركوك , لان كركوك تعني حياة الشعب العراقي وحكومته ودولته ولحمته ,او موته وفتح باب الثعابين الانفصالية عليه ,وتعني كركوك مصير مكوناته المتعايشة عبر التاريخ تحت سقف العراق و الدولة الاتحادية ,ولايمكن بحال ان تقبل الانتقال الى سقف العنصرية القومية البرزانية ,؛ لذا فان كل الاجتماعات والتحركات والمناورات العسكرية وغلق المنافذ البرية وغيرها تاتي كمقدمة لحسم موضوع نورماندي العراق الا وهي كركوك , لان السيطرة عليها يعني وجود دولة اسمها العراق ويعني الاستقرار الاقليمي. وهذه النقطة المركزية في الفكر السياسي لدول الطوق الاربعة تتبلور وتتجه الجهود لها بتنسيق عالي.

الخليج واسرائيل تريد ان تفكك التحالف الرباعي وتهدد امنه من خلال كركوك والرباعي يريد قنل راس الافعي من خلال السيطرة على كركوك, انها معادلة في غاية الوضوح.

لكن بعيدا عن اهمية كركوك بالنسبة لدول الجوار , فان كركوك تعني للسيد العبادي وحزبه وفي ظل الانتخابات المقبلة على الابواب ملف مهم يقرر مصير العبادي وحزبه وكتلته وتحالفه الوطني , وهو وهم على المحك به، فاما ان يكتب التاريخ وتختزن ذاكرة الاجيال ان العراق تقسم تحت قيادتهم ,واما ان يكتب التاريخ موقفهم البطولي في توحيد العراق وقوتهم في حفظ سيادته.

وعليه فإنه باي بوصلة تتجه الجهود العبادية فمعه تتجه بوصلة الربح والخسارة .

حفظ الدول لاياتي بالتساهل او بالتهور, بل الحكمة لازمة والحسم اشد ملازمة، والظروف مؤاتية، وكلها تنسجم مع موقف السيد العبادي داخليا وخارجيا فما عليه الا ان يسير بخطى واثقة مدركة للمستقبل في تحديد مصير الدولة العراقية وارجاع هيبتها من تلاعب العابثين , خصوصا انه يقف معه الدستور والشعب العراقي والمحيط الاقليمي والمرجعية.

كل مالدينا- كباحثين – يوكد ان العبادي (النوع والشخص) مدرك ومشخص لتلك الحقيقة ,ولاجلها وعلى ضوئها يسير بادراك تام لاهمية حسم ملف كركوك وبحكمة وقوة بالغتين ,وهذا ماتشير اليه تصريحاته باستعادة هيبة الدولة وفرض القانون بموجب المادة (109) , وبتدقيق عميق لكلمات العبادي في مؤتمره الصحفي بتاريخ 11-10-2018 واشارته الكبيرة وتوظيفه للنصر العسكري العراقي في جبال حمرين والحويجة واصراره على فرض القانون وارجاع السيادة للعراق، وهذا ما يوكده قوله (المناطق المتنازع عليها وحسب الدستور يجب ان تخضع للسلطة الاتحادية وقوات البيشمركة والقوات الاخرى تعمل تحت قيادة السلطة الاتحادية ) وقال ( لن نتراجع في بسط السلطة الاتحادية في كل ارجاء العراق والاقليم سواء تفاوضنا ام لم نتفاوض ) وبين العبادي انه اغلق باب المجاملات التي تصدر من الطائفيين بقوله (الطائفيون غرسوا روسهم في الرمال عندما دخل داعش اراضينا وفي وقت التحرير اصيبوا بصمت شديد واليوم يرفعون رووسهم لاثارة الفتنة الطائفية ), واقترب اكثر من اعلان الموقف العسكري بقوله اطب من البيشمركة عدم التصادم مع القوات الاتحادية في المتجاوز عليها) وهي رسالة واضحة للبارزاني والداخل والخارج بأنه سيحرك الجيش باتجاه كركوك والمتجاوز عليها خلال فترة قصيره.

هذا وغيره كاشفا بنحو جازم ان الرجل وباسناد وثبات من حزبه وكيانه وتحالفه الوطني والوطنيين ان تحرير كركوك قادم , حينها سيقرر العبادي والتحالف باسره مصير العراق وإعلان وحدته من الانفصاليين ويكون قد شرد بالبرزاني من خلفه ,ومن وضع راسه في الرمال امام داعش .

العبادي يدرك انه ينتمي الى حزب عريق وتحالف ينتمي الى مرجعية تتحمل المسولية في وحدة العراق، وهذا ماتشي به تصريحاته ومواقفه ومواقف جميع الاحرار والايام قادمة.


الكاتب: محمد صادق الهاشمي
ارسل لصدیقک تعلیقات
نشاطات

119 تراجع الموارد المائية في العراق من منظور القانون الدولي للمياه العذبة
العدد السادس شتاء 2014 ربيع 2015
الإحصاءات
زوار اليوم: 2555
جميع الزيارات: 6774399