كركوك نورماندي العبادي أكبر عملية إنزال في التاريخ العسكري؛ شنها الحلفاء في 6 يونيو/حزيران 1944 -انطلاقا من بريطانيا- على سواحل منطقة النورماندي شمال غربي فرنسا،
فتاة حررتها القوات الأمنية.. تبحث عن ذويها (صورة) حررت القوات الأمنية فتاة ايزيدية تدعى "هوازن الياس سليمان علي الجليكي" من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن القوات المحررة لم تتمكن من الوصول إلى عائلتها وذويها لتسليمها.
الاء طالباني: يجب ابعاد كركوك والمناطق المتنازع عليها من "الاستفتاء" دعت النائب عن التحالف الكردستاني الاء طالباني، الجمعة، القادة الاكراد الى ابعاد محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها من استفتاء اقليم كردستان
بالأرقام المؤكدة .. راتب مسعود أعلى من راتب ترامب واوباما ! سلطت وكالة “ايكورد” الاخبارية، الضوء على ضخامة راتب رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته ) “مسعود بارزاني”، مقارنة برواتب كل من “دونالد ترامب” و “باراك اوباما
صدر حديثاً كتاب الالحاد بين المغالطات وتطويع الاوهام دراسة تحليلية نقدية لنظريات الالحاد ومفكريه وأدلة بطلانه من اصدارات مركز الهدى للدراسات الحوزوية
إصرار مسعود على الاستفتاء «الأسباب ...الخلفيات ... المخرجات ».
11:30-2017-09-19
إصرار مسعود على الاستفتاء «الأسباب ...الخلفيات ... المخرجات ».

إصرار مسعود على الاستفتاء «الأسباب ...الخلفيات ... المخرجات ».

 

  محمّد صادق الهاشميّ

 

أوّلاً : أسباب الإصرار  والخليفات

(1).  قد أكمل مسعود مدّة 10 سنوات في رئاسة الإقليم ، بعد الولاية الأولى من 2005 حتّى 2009 ، والثّانية من 2009 حتّى 2013 ، إضافة إلى التمديد الأوّل لسنتين من 2013 إلى آب/أغسطس 2015. واستناداً إلى قانون انتخاب رئيس الإقليم الصّادر عام 2005، فإنّ مدّة الولاية الواحدة  محددةٌ بـ«4» سنوات.

 ولكنّ الخلافات بين القوى السياسية داخل الإقليم ممثّلة بـ«الحزب الدّيمقراطيّ الوطنيّ» بزعامة مسعود البارزانيّ وحلفائه من جهة ، وحزبي «الاتحاد الوطنيّ الكردستانيّ»  بزعامة الرّئيس السّابق جلال طالباني ، والتّغيير «كوران» وحلفائهم من جهة أخرى ، تسببت بأزمةٍ كبيرةٍ في الإقليم مفتوحة على أكثر من احتمال ، فالدّيمقراطيون متمسّكون بالنّظام الرّئاسيّ ، ويصرّون على سنتي التجديد للبارزانيّ إلى حين اكتمال الدّورة النيابية لبرلمان الإقليم عام 2017، كي يتمكّن الإقليم من اختيار برلمان جديد ، والتصويت على رئيسٍ جديدٍ في حينه.

إذن السّبب الأوّل هو أنّ مسعوداً يريد بعد أنْ وجد أنْ لا موقع له مستقبلاً في الاقليم يريد أنْ يتّجه إلى الانفصال ، ليكون ضمن دولته المزعومة رئيساً لدولةٍ كرديةٍ ، ويحتلّ موقعاً أعلى , ويترك لأُسرته مكانةً الأُمراء , ويحوّل الإقليم إلى أمارةٍ ، وليس دولةً.

(2).إنّ إسرائيل قررت أنْ تتوسّع بإيجادِ دولٍ حليفةٍ لها من خلال الكرد في سورية ، وإيران ، والعراق ، وبما أنّ ظروفَ العراقِ مناسبةٌ ، والحكومة ضعيفة القرار ، وبنفس القوّة وجدت مسعوداً وأسرته يبحثون عن موقع الهيمنة على الإقليم ؛ لذا دعمت فكر الإنفصال , وشاركها المشروع كلٌّ من الأُردن والإمارات والسّعودية .

(3). إنّ مسعوداً وأُسرته يسيطرون الآن على النّفط في الإقليم ، ولديهم عقودٌ مع الشّركات الكبرى الأمريكية والخليجية ، وتلك الشّركات داعمة لانفصال الإقليم ؛ لغرض اقتصاديّ يتعلّق بالنّفط استيراداً وتصديرا ومروراً , فضلا عن أسبابٍ تتعلّق بإضعافِ إيران وإيجاد قواعد لإسرائيل في المنطقة , وهنا يمكن القولُ : إنّ إحدى أغراض إسرائيل في الإصرار على الانفصال ستتحقق ؛ فإمّا قيام الدّولة الكردية ، وإمّا اندلاع خلافات « فوضى خلّاقة » تمكّن المنظّمات الدّولية وإسرائيل والغرب وسائر القوى الفاعلة من رسم خارطةٍ جديدةٍ بعد أنْ  استنزفت المنطقة مالياً وعسكرياً ، وورّدت لها السّلاح ، وحرّكت عجلةَ الانتاج الحربيّ للشركات الصّهيونية.

 

(ثانياً) : الرّبيع الإسرائيليّ والخلفيات

 

(1). إنّ أمريكا والغرب وإسرائيل يبحثون عن أمنهم الاستراتيجي بعد أنْ فشلوا في إقامة علاقاتٍ مع الدّول العربية ، علاقات طموحة لأسباب عدّة ، وهي :

(منها) :تردد الأنظمة العربية ، ورغبتها بإبقاء العلاقات قيد  السّرية إلّا ما ندر ، وهو لا يفي بالغرض .

(ومنها) : فشلها في إيجاد مجتمعات تؤمن بها ، وقد فشلت  في الاعتماد على المجتمع السنّيّ المنقسم إلى إخوانيّ وسلفيّ متمرّد ، لا تسهل السيطرةُ عليه ، وهي كراكب الأسد ، تارة فوق ظهره ،  وأخرى في فيه ، بعد التّفجيرات التي تغزو أوربا لعدم سهولة السّيطرة عليها.

(ومنها) : أنّ الغرب لا يرغب  بالاعتماد على المجتمعات السنّية.

والنتيجة هي الاعتماد على قياداتٍ وشعبٍ يؤمن بالعلمانية ، ومستعدّ لإقامة أفضل العلاقات العلنية مع إسرائيل ، علانية وبدون حرج ، لذا نجد مسعوداً وقومه يصرّحون بإسناد إسرائيل لهم الآن ، فضلاً عن الاحتفالات المشتركة بين المنظّمات الإسرائيلية والكردية في أوربا ورفع الأعلام وغيره ، وعليه نحن نعيشُ مرحلة (الرّبيع الإسرائيليّ) وكلّ هذا لا يخرج عن رؤية الرّئيس الأمريكيّ ووعوده الانتخابية لإسرائيل , المهمّ أنّ ثمّة اتفاقاً أمريكيّاً غربيّاً خليجيّاً إسرائيليّاً على إيجاد دولٍ ساندةٍ لإسرائيل ، وليس من ظرفٍ مناسبٍ أفضل منه الآن ، ولا شعب أفضل من الشعب الكرديّ ، خصوصا بعد تطويعٍ وتطبيعٍ طويلٍ مارسته  اللّوبيات الغربية للمجتمع الكرديّ , ساهم فيه الظّلم العربيّ لهم عبر التّاريخ ، وهذا الذي يفسّر اندفاع مسعود مع المسؤولين في إسرائيل ، فإنّه قرارٌ حاسمٌ لإيجادِ دولةٍ تمتدُّ من العراق إلى سوريّة ، نحو البحر المتوسّط ، وتجاور إيران ، ريثما تتوفّر الظّروف لتمرّدٍ كرديّ.

 

(ثالثاً): المخرجات

 

الذي يتابع بدقّةِ اللّبيب المتبحّر ، والعارف بما يدور في غرف القرار والرّقابة الاقليمية ، فضلا عن طبيعة المفاوضات مع الكرد يجدُ أنّ المساعي التي يبذلها الجهد الأمريكي تشي لنا بما يلي:

 

(1). أنّ القرار في إقامة الكيانات الكردية أمرٌ مفروغ منه لدى الجميع ، سيّما وقد عجلت أمريكا بإقامة الحكم الذّاتيّ للأكراد في سورية على ثلاث مراحل : (الأوّل):  يبدأ في الأقضية ،ثمّ المدن ، ثمّ الأقاليم.

 

(2). الخلاف في المخرجات والتوقيتات ، فمنهم - وهو اللّوبيّ الإسرائيليّ – مَنْ يعتقدُ أنّ الظّروفَ مؤاتيةٌ ، والآخر يرى أنّ تأجيل الأمر إلى سنين أفضل ، ريثما يتمّ طرح الانفصال من خلال القرار الدّوليّ ، وهذا ما أكّده الوفد الأوربي لبرزانيّ ؛ ليكون الانفصالُ بقرارٍ أمميٍّ ، ورعايةٍ أوربية ، وتحت إشرافِ الأمم المتّحدة ، كما وعد (ماكيغورك) ،والمتابع لسير ومجرى الأحداث والمفاوضات وإصرار الكرد يتلمّس الواقع الذي يتّجه إلى تدويل الانفصال.

(3). الموقف الكرديّ في الإقليم متّجه إلى تلكم الحقائق ، ولكنّ الفرق أنّ (التّغيير) ، و(الحركة الاسلامية) وقسم كبير من (الاتحاد الدّيمقراطي الكردستانيّ) يريد أنْ يكون قرار الانفصال قراراً يعود إلى جميع القوى حتّى لا يتفرّد مسعودٌ به ويتزعمهم ويحوّل المشروع القوميّ  من إقامةِ دولةٍ كرديةٍ ديمقراطيةٍ تتكافأ فيها الفرص إلى (إمارة برزانيّة).                       


الكاتب: محمّد صادق الهاشميّ
ارسل لصدیقک تعلیقات
نشاطات

119 تراجع الموارد المائية في العراق من منظور القانون الدولي للمياه العذبة
العدد السادس شتاء 2014 ربيع 2015
الإحصاءات
زوار اليوم: 2566
جميع الزيارات: 6774410