كركوك نورماندي العبادي أكبر عملية إنزال في التاريخ العسكري؛ شنها الحلفاء في 6 يونيو/حزيران 1944 -انطلاقا من بريطانيا- على سواحل منطقة النورماندي شمال غربي فرنسا،
فتاة حررتها القوات الأمنية.. تبحث عن ذويها (صورة) حررت القوات الأمنية فتاة ايزيدية تدعى "هوازن الياس سليمان علي الجليكي" من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن القوات المحررة لم تتمكن من الوصول إلى عائلتها وذويها لتسليمها.
الاء طالباني: يجب ابعاد كركوك والمناطق المتنازع عليها من "الاستفتاء" دعت النائب عن التحالف الكردستاني الاء طالباني، الجمعة، القادة الاكراد الى ابعاد محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها من استفتاء اقليم كردستان
بالأرقام المؤكدة .. راتب مسعود أعلى من راتب ترامب واوباما ! سلطت وكالة “ايكورد” الاخبارية، الضوء على ضخامة راتب رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته ) “مسعود بارزاني”، مقارنة برواتب كل من “دونالد ترامب” و “باراك اوباما
صدر حديثاً كتاب الالحاد بين المغالطات وتطويع الاوهام دراسة تحليلية نقدية لنظريات الالحاد ومفكريه وأدلة بطلانه من اصدارات مركز الهدى للدراسات الحوزوية
استفتاء إقليم كردستان، ملاحظات ومتابعات .
08:54-2017-07-20
استفتاء إقليم كردستان، ملاحظات ومتابعات .

 

السّيد محمّد صادق الهاشميّ

.........................................................

 أوّلاً- المقدّمة

 بتاريخ 7 حزيران عام 2017م، ومن مصيف صلاح الدّين في أربيل، وعلى توقيت موعد الإستفتاء، أعلن إقليم كردستان، الأربعاء الماضي عن تنظيم استفتاء حول الاستقلال، في 25 أيلول/سبتمبر، رغم معارضة بغداد.

وجاء في بيانٍ لرئاسةِ إقليم كردستان: «تمّ تحديد يوم 25 أيلول/سبتمبر 2017م لإجراء الاستفتاء في إقليم كردستان، والمناطق الكردستانيّة خارج إدارة الإقليم ».

وأضاف البيان: «أنّه سيصوّت في ذلك اليوم سكانُ منطقة كردستان، وباقي المناطق المتنازع عليها، ليقولوا: إنْ كانوا يقبلون الاستقلال أم لا».وتشير عبارة: «المناطق المتنازع عليها» إلى مناطق في شمال العراق، وخصوصاً محافظة كركوك المتعددة الإثنيات، الغنيّة بالنفط، التي يطالب الأكراد بها، وكذلك السّلطات المركزيّة في بغداد.

يذكر أنّ إقليم كردستان العراق يتمتعُ بحكمٍ ديمقراطيّ برلمانيّ يتكوّن من 111 مقعدًا، والرّئيس الحاليّ هو مسعود بارزاني، الذي أُنتخب في بداية عام 2005 م، وأعيد انتخابه في عام 2009م، ويتشكّل الإقليم  من محافظات: أربيل، والسليمانيّة، ودهوك. وتبلغ مساحة الإقليم  حوالي أربعون ألف كيلومتر مربع،  ويبلغ عدد السكان فيه: حوالي 4 ملايين نسمة.

ثانيا – الأسباب التي شجّعت مسعود على إعلان موعد الانفصال:

1- التفكك، وضعف القرار السّياسيّ في الحكومة الاتحاديّة، والخلافات بين المكوّن السنّيّ والشيعيّ منذ عام 2003 م، كلّ ذلك خلق مجالاً كبيراً  لدى الكرد في توسيع نفوذهم ومطالبهم، وبما أنّهم تمكّنوا من أنْ يحققوا دولةً غير معلنةٍ، لها مؤسساتها، ودستورها، وتشريعاتها، وكلّ مقوّمات الدّولة فلم يبق بتصوّر مسعود إلّا الإعلان عنها.

2- أراد البرزانيّ أن يستثمر الفوضي والتي أوجدها دخول داعش لمساحات واسعة من شمال العراق، وغربه، وبالفعل حين دخول داعش كرّر مسعود البرزانيّ أربع مرات محاولاته لإعلان الانفصال، إلّا أنّه لم يجدْ ظرفاً مناسباً، والآن بعد انتهاء داعش يريد أنْ يعلن عن دولته .

3- يعتقد مسعود أنّ المجتمع الدّوليّ مستعدٌ لتقبّل فكرة الانفصال، وقبوله إقامةَ كيانٍ كرديّ للأسباب التّالية:

ا- وجود ثلاث، وقيل خمس، قواعد عسكريّة أمريكيّة، وبريطانيّة، ومطار عسكريّ يستخدم في عمليات التحالف الدّوليّ، وقد تمّ الاتفاق حول كلّ هذا مباشرة مع حكومة إقليم كردستان.

ب- رغبة اسرائيل والغرب أنْ تقوم دولةٌ تنتمي إلى الغرب بمنع تمدد إيران  في العراق.

ج- أنّ إقليم كردستان – وحسب مفهوم مسعود، والواقع العمليّ- يتمتّع بسيادةٍ تامّةٍ على أراضيه، نابعة من الإنتخابات، والحكومة الدّاخلية للإقليم، ومجموع القوانين والمؤسسات والتّشريعات.

د- أنّ الغرب تعاون وتعامل مع الإقليم   في تحريره من داعش، فإنّ ( 609) دولةً تنسّق  مباشرةً مع الإقليم ، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكيّة، اعترافا منهم بالإقليم ، وهذا أشعر مسعوداً أنّ المجتمع الدّولي يتعامل مع الإقليم  ومؤسساته كدولة أمرٍ واقعٍ.

هـ - إنّ العراق لا يتمكّن من حمايةِ أراضيه ومواطنيه من الإرهاب، لذا فإنّ هذا الظّرف يفرض على الكرد تأمين وضعهم، من خلال استغلالهم فرصة الضّعف هذه بإعلانِ دولةٍ قادرةٍ على توفير الأمن  لشعبها.

و- إنّ تعامل ترامب مع أكراد سوريّة بمنحهم السّلاح، وإسنادهم لطرد داعش، وهناك وعود أمركية لفصل الكرد في سوريّة عن الدّولة السّوريّة أشعر مسعوداً أنّ التفكير الأمريكيّ الخاصّ سوف يتّجه إلى السماح للاكراد في كلّ المنطقة في الإنفصال.

ز- شعور مسعود أنّ الغرب لديه مشكلة كبيرة مع إيران، فأراد أنْ يستثمر الظّرف في إقامة دولةٍ مضادّةٍ لإيران، وحاضنةٍ للمشروع الغربيّ، وتكون عبارة عن كيانٍ إسرائيليّ ثانٍ، ومحورٍ للتجسس، والقواعد الأمريكيّة، ومشجّعٍ على تحريك الأكراد في إيران  نحو الانفصال، وهذا هدفٌ إسرائيليّ مهمّ.

 إلّا أنّ هناك أهدافاً كبيرةً لمسعود، منها انّه أراد أنْ يحوّل أسرة آل البرزانيّ إلى قادة تاريخيين،  وأنْ يعلن عن نفسه أنّه الشّخصيّة المحوريّة في  المجتمعات الكرديّة، في العراق، وعموم المنطقة الكرديّة.

 

ثانيا – تداعيات الاستفتاء

(الأوّل): تأثيره على الحكومة الاتحاديّة، والعراق عموما:

فإنّه سيكون للإستفتاء وضعٌ خطيرٌ، ونتائج سلبيّة، وهي :-

1- حصول نزاع بين الأكرد، والحكومة الاتحاديّة، وبين الأكرد والسّنّة، خصوصاً في ظلّ وجود مناطق المتنازع عليها، في الموصل، و كركوك، يضاف إلى ذلك أنّ نفط كركوك عاملٌ مهمّ مؤثّر  في مستقبل العراق والإقليم .

2- تتشجع بعض المناطق الأخرى على الانفصال من العراق، أعني محافظات أهل السنّة.

3- يؤدّي إلى أنْ يستعيد السنّة في العراق دوراً أكبر في الحكومة الاتحاديّة، لأنّهم سيحتلّون منصب رئاسة الجمهوريّة، بديلاً عن المنصب الذي سيتركه الكرد، ومن ثمّ يطالبون بتوسيع صلاحيات منصب رئيس الجمهوريّة من خلال إجراء تعديل في الدّستور.

4- يمكن أنْ يكون مشروع مسعود مقدّمةً لإحداثِ حربٍ أهليّةٍ، كما صرّح بهذا في بروكسل، وهدد به كراراً.

5- يمكن أنْ يؤثّر على الأمن  المائيّ والغذائيّ في العراق؛ لأنّه هدد كراراً  بقطع المياه عن الجنوب.

6- يمكن أنْ تؤدّي تصرّفات مسعود إلى إخلالٍ بالأمن ، من خلال إيواء العناصر الارهابيّة، والبعثيّة والإسرائيليّة ضدّ الشّيعة في المنطقة.

7- يكون الإقليمُ، أو الدّولة القادمة، مركز استقطابٍ للوجود الإسرائيليّ الرّسميّ عسكريّاً، وأمنيّاً وسياسيّاً، ويتمّ بناء قواعد عسكرية خطرة، ونصب صواريخ، ومضادّات صاروخيّة، أكثر أهمّية في الإقليم. 

8- سوف يؤثّر على الأمن  الإجتماعيّ على التركمان والشّبك.

9- سوف يؤثّر على الجغرافية العراقية بتقليص مساحة العراق.

10- وسوف يؤثّر على الاقتصاد العراقي، باقتطاع آبار وبترول وحقول تشكّل 30 إلى 40% من آبار البترول العراقيّ.

(الثّاني): تأثيره على علاقة الأكراد في ما بينهم:

1- إنّ الأكراد في الإقليم الكردي العراقيّ سيدخلون في خلافٍ عميقٍ في ما بينهم ، فلا ننسي أنّ بين «الإتحاد»، وبين الدّيمقراطيّ قتالاً دمويّاً كان قد نشب في زمان الطّاغية صدام. والآن يوجد خلافٌ عميقٌ للبرزاني وأسرته مع أغلب، بل جميع الأحزاب والشّخصيّات، إلّا الذين حاول البرزانيّ أنْ يقدّم لهم الرّشاوى والمناصب، وكسب مواقفهم، مثل «كوسرت» في الاتحاد، فإنّ الكرد في الإقليم يشعرون أنّ مسعوداً يتّجه بالإقليم  من خلال الاستفتاء إلى الدّكتاتوريّة، وتكريس صلاحيات أسرة البرزانيين, لذا من الآن ومن أوّل يوم طلبت الأحزاب الكرديّة (الاتحاد، والتّغيير، والجماعة الإسلامية)، تفعيل برلمان كردستان، وبلا أي شرط من مسعود، وتحديد مستقبل رئاسة الإقليم، وإجراء الانتخابات بعد الاستفتاء، إلّا أنّ مسعوداً يقبل بأنْ يعاد البرلمان بشرط أنْ يناقش موضوع الاستفتاء فقط وفقط.

2- يؤدّي إلى تعرّض المقاومة العراقية، وعموم الشّعب العراقيّ - والذين يحملون ألماً من مسعود، وبعض التّركمان- إلى الضّغط على الأكراد في بغداد، وطردهم والتّهديد، وقد بدأوا من الآن يعيشون حالةً كبيرةً من الإرباك، وهذا يؤدّي إلى هجرة حدود مليون كردي من بغداد، ومن البصرة، ومن المدن الأخرى .

3-  يؤدّي إلى حصول هجومات من الفصائل المقاومة، ومن عناصر مختلفة على الكرد في كركوك .

4-  يؤدّي إلى غلق البنوك الدّرية، والمشاريع الاسثمارية في العاصمة، والتي تشكّل 35% من استثمار القطّاع الخاصّ الكرديّ في  الإقليم  من تبادل تجاريّ وصناعيّ وغذائيّ ومصرفيّ وزراعيّ وسياحيّ وعقاريّ  ( حسب احصاء الجهاز المركزي للإحصاء العراقي ).

5-  يؤدّي إلى أنْ تقوّى السّلمانيّة علاقتها بالحكومة الاتحادية؛ لترفع الضّغط عنها، ويبقي محور أربيل تحت الضّغط، ومن الآن أخذت الفصائل تفصل بين أكراد أربيل والسّلمانيّة؛ لتهدد وتهجّر فقط الكرد البرزانيين، وتنقل المصادرُ الخاصّةُ هناك قلقلاً شديداً لدى التّجّار الكرد على ممتلكاتهم في العراق، وفي بغداد بالخصوص.

6-  للأسباب أعلاه أخذ الكردُ في بغداد يجتمعون ببعض الوجهاء والمهمّين في بغداد، وببعض السياسيين والإعلاميين، ويبلّغونهم أنّ رأيهم ليس مع الاستفتاء.

(ثالثاً) : تحديد مواقف الأحزاب الكرديّة، وأحزاب الإقليم  عموماً:

أ- الأحزاب الكردية في الإقليم  :

 

1- الحزب الدّيمقراطيّ الكردستاني،  لديه (38) مقعداً من مقاعد  برلمان كردستان،  موقفهم مع الاستفتاء بلا تراجع .

2- الإتحاد الوطني الكردستاني. ولديه (18 ) مقعداً في برلمان كردستان، ليس مع الاستفتاء، وليس ضدّه، بل لديهم  تردد، وبالإجمال فإنّ مسعوداً وضعهم في موقفٍ حرجٍ جدّاً، ورأيهم يتجه إلى عدم إجراء الاستفتاء، ويدركون خطره أكثر من غيرهم، باستثناء (كوسرت)، ولكن في العلن فإنّ موقفهم ربّما يجاري مسعوداً، حتّى لا يخسروا المكوّن الكرديّ. إلّا أنّ رفعت عبد الله عضو المكتب السّياسيّ للإتحاد الوطنيّ قال: شرطنا  في الاستفتاء أمورٌ:

(منها) : تفعيل برلمان كردستان.

و(منها) : تنظيم قانون الاستفتاء من قبل البرلمان لا من قبل مسعود.

و(منها) : أنّ أيّ عضو من الإتحاد يشاركُ في لجنة الاستفتاء التي يشكّلها مسعودٌ من دون هذه الشّروط فإنّه يمثّل نفسَهُ، ولا يمثّل الحزبَ، وقراراتِ اللّجنة.

3-قائمة التّغيير، لديهم (24) مقعداً، وهم وإنْ كانوا يشترطون عدداً من الشّروط، إلّا أنّهم لايرغبون أبداً في الاستفتاء؛ لأنّهم يدركون أنّه مشروعٌ لتكريس صلاحيات مسعود وأسرته، ولا علاقه له بمصالح كردستان وشعبه.

4- الإتحاد الإسلاميّ الكردستانيّ، لديه (10 مقاعد في برلمان كردستان)، وهو مترددٌ في موقفه، وقد صرّح عدداً من التّصريحات المختلفة، إلّا أنّه بالإجمال يؤيّد الإستفتاء.

5- الحركة الإسلاميّة، ( مقعد واحد في برلمان كردستان ) يرفض الاستفتاء، إلّا بشروطٍ، وهي  التي صرّح بها رئيس كتلة الحركة في البرلمان الدّكتور شوان قلعة دزي:

(منها) : أنْ تتصالح الحكومة مع الشّعب الكرديّ.

(منها) : ضرورة حلّ المشاكل في الإقليم،  والأزمات الدّستوريّة والتّشريعيّة قبل إجراء الإستفتاء.

و(منها) : إعادة العمل بالبرلمان.

علما أنّ الدّستور والبرلمان معطّلٌ منذ عام 14 تشرين الأوّل 2014م.

6-الجماعة الإسلامية، (وعندهم 6 مقاعد في برلمان إقليم كردستان، ترفض الاستفتاء، إلّا بشروطٍ،  وهذا ما صرّح به السيّد  عليّ بابير:

(منها):  تحقيق المصالحة الوطنية.

و(منها) : وحدة الموقف السّياسيّ داخل الإقليم. 

و(منها): تفعيل المؤسسات في الإقليم، وأبرزها المؤسسة التّشريعيّة. وقال: إنّ الإدارة في الإقليم غير ناجحة - ويقصد إدارة الحزبين الرّئيسين- .

علماً أنّ الجماعة الإسلاميّة والتّغيير يشكّلان ثانيَ قوّةٍ في برلمان كردستان، ويملكان (10) أصوات في برلمان الإتحاد.

وقال رئيس الجماعة الإسلامية:  هل يريدون أنْ يعيدوا الإقتتال إلى الإقليم،  كما حصل عام 1996م بين البرزانيّ والطّالبانيّ؟.

وقال: ما هي فائدةُ الاستفتاء؟، كيف نتوقّع منهم أنهم  يريدون الخير والحرية للشعب الكرديّ؟ والحال أنّ الكرد بلا رواتب،  وأنّ البرلمان الكرديّ الذي يعني رمز الدّيمقراطية لم يبق منه إلّا الجدران، وقد صادره مسعودٌ، وألغى كلّ حركة ديمقراطيّة.

7-الحزب الشّيوعيّ (قائمة الحريّة)، ولهم مقعد واحد في البرلمان الكرديّ، موقفه مؤيّد.

8-الحزب الشّيوعيّ الكردستانيّ، ولهم  مقعد واحد في برلمان كردستان، موقفه مؤيّد تقريباً. 

ب- أحزاب الأقليّات في الإقليم: 

1-قائمة  التّمنية التركمانيّة، (2 ) مقعد، ساكتة.

2- قائمة أربيل التركمانيّة، (2) مقعد، ساكتة

3-قائمة التغيير والاصلاح التركمانيّة، (1) مقعد ، ساكتة .

4-قائمة الحركة التركمانيّة، (19) مقعداً، ساكتة .

5-قائمة الرّافدين المسيحيّة، (1) مقعد ، ساكتة.

6-قائمة المجلس الكلدانيّ الآشوريّ السّريانيّ، (29 ) مقعداً، ساكتة.

7-قائمة أبناء الرّافدين (مسيحيون)، (1) مقعد، ساكتة.

رابعا :- أثر الاستفتاء على المحور الإقليميّ:

1- يؤدّي إلى تغيير الخارطة السّياسيّة في المنطقة عموماً، سواء في العراق، أو تركيا، أو سوريّة، بل حتّى في أطراف روسيا.

2- يؤدّي إلى ظهور نزاعات في دول المنطقة، ودعم للحركات الانفصاليّة.

3- يؤدّي إلى تواجدٍ قوّيٍّ للشركات الإقتصاديّة، وتواجد المخابرات الإسرائليّة، كما تواجدت في أوربا الشّرقيّة، وفي جنوب السّودان بعد انفصال (دار فور).

4- يؤدّي إلى تغيير مجاري النّفظ العالمية، والإقليميّة، وربط شبكة النّفظ في الشّرق الأوسط بإسرائيل، وهذا مشروع معطّل منذ 76 عاماً، يمكن إعادته، وهو خطّ يربط كركوك بإسرائيل . «وهناك دراسة أمريكية تقول: إنّ نفط أكراد إيران،  وأكراد تركيا، وأكراد سوريا، وأكراد العراق في لو قامت لهم دولةٌ، وتمّ ربطهم بالبحر المتوسط، وأيضا ربط الغاز والموارد المهمّة لديهم، فإنّها تكفي لتغيير الواقع الاقصاديّ في أمريكا وأوربا. (واشنطن بوست 22-6-2017).

خامسا :- الموقف الدّولي من الاستفتاء:

(أوّلاً):- الدّول والجهات التي أعلنت الرّفض بصيغٍ مختلفةٍ:

1-أمريكا.

2- فرنسا.

3- ألمانيا.

4- بريطانيا.

5- تركيا.

6- إيران.

7- روسيا.

8. رئيس بعثة الإتحاد الأوربيّ في العراق.

9- الجامعة العربية.

(ثانياً)- الأحزاب والشّخصيّات العراقيّة التي أعلنت الرّفض.

 1-حزب الدّعوة (المالكيّ).

 

2- المجلس الأعلى (السّيّد عمّار الحكيم)، هدد بأنّ هذا يؤدّي إلى تفكيك العراق.

3- التّحالف الوطني.

4- السّيد العباديّ، قال: الحلّ عن طريق الدّستور. وقال: لا يوجد نصّ يحدد الاستفتاء دون الرّجوع إلى الحكومة الاتحاديّة.

5- أسامة النّجيفيّ، لكنه في بيانه عالج الأمر بطريقةٍ خاطئة؛ إذ أنّه طالب بحلّ المشاكل، وخصوصا كركوك عن طريق التّدخّل الدّوليّ.

6- مقتدى الصّدر، طالب مسعود بتأجيل الاستفتاء تمهيداً لإلغائه.

7-حزب القوى السنّي (شعلان  الكريم).

 8 فؤاد معصوم أصدر بياناً، بتاريخ 23-6-2017م، أكّد على وحدة العراق، وقد أثار غضب البرزانيين.

9- المنظّمات الكرديّة الفيليّة.

10- الشّيخ آية الله محمّد اليعقوبيّ.

 11- الشّيخ جواد الخالصيّ.

12- سليم الجبوريّ. قال: إنّ الوقت  ليس مناسباً للاستفتاء.

13- إتحاد القوى الوطنيّة الذي يترأسه محمّد الحلبوسيّ. قال: إنّ الاستفتاء بدايةٌ لتقسيم العراق.

سادسا : الموقف القانوني من الاستفتاء

الأوّل: من وجهة نظر الكرد:

 الدّستور العراقيّ يشير في مقدمته - كما يقول الكرد- بأنّ الاتحاد العراقيّ إتحادٌ اختياريٌّ، وأنّ المادّة (117) تعترف بإقليم كردستان وسلطاته، وأنّ المادّة (112- الفقرة (أ) أوّلا وثانياً): أنّ للإقليم الحقّ في ممارسة السّلّطات التّشريعيّة والتّنفيذيّة والقضائيّة في الإقليم، وهذا واضح من وجهة نظر الكرد في حقّ الإقليم في أنْ يمارس سلطةً تشريعيةً، تنتهي به إلى الإنفصال وتقرير المصير، وتكون نتائج الاستفتاء ملزمةً في ما لو أقرّها القضاء الكرديّ.

(ثانياً): الرّد العراقيّ الإتحاديّ: هنا محوران:

 المحور الأوّل فيه:

1- أنّ الأكراد صوّتوا على الدّستور العراقيّ لعام 2005م، الذي ينصّ على: «عراقٍ فيدراليٍّ إتحاديٍّ موحّدٍ».

2- إنّ رفض أيّ فقرةٍ من الدّستور ليس من حقِّ أيّ طرفٍ، إلّا برفض ثلثي ثلاث محافظات, أي إذا أردنا أنْ نلغي أي فقرةٍ من فقرات الدّستور، أو نجدد فيها فلا يمكن ذلك، إذا رفض ثلثي عدد سكان ثلاث محافظات، وهذا القانون وضعه الكرد، ليكون ثلاثة محافظات كردية مانعاً من  تغيير أي فقرة من فقرات القانون، وهذا قانون عامّ يمكن تطبيقة على الاستفتاء، بأنّ ثلثي ثلاث محافظات ترفض الاستفتاء

3- لا توجد أيّ عبارةٍ، أو اصطلاح، أو مادّة في الدّستور العراقيّ، أو في دستور الإقليم،  تذكر، أو تشير، أو تشرح كيفيّة استفتاء في العراق على الانفصال.

4- غياب البرلمان في إقليم كردستان يمنع أيّ استفتاء؛ لأنّ الاستفتاء لا بدّ أنْ يصدر فيه تشريعاتٌ من البرلمان الكرديّ، وهذا غير موجود، ولا يمكن أنْ ينعقد البرلمان؛ لأنّه حال انعقاده فإنّ الكتلة الأكبر فيه قد تُعيد انتخاب رئيسٍ جديدٍ للإقليم، أو تمتنع من التصويت على الاستفتاء، وعليه فالتّعقيد مودجودٌ في الإقليم. 

5- إنّ الإقليم  الآن جزءٌ من العراق، فأيّ عمليةٍ يقوم بها من هذا النّوع لا بدّ أنْ تكون الحكومةُ الإتحاديّةُ جزءً منها.

6- إنّ الإستفتاء بحاجةٍ إلى  تحديدِ الأراضي الكرديّة أوّلاً لكى يتمّ الإستفتاء فيها لسكانها، وليس من حقّهم أنْ يستفتوا على أراضي عربية أو تركمانيّة، أو متنازع عليها، سواء في الموصل، أو صلاح الدّين، أو ديإلى، أو كركوك، ولا يوجد أيّ نصٍّ قانونيٍّ في العراق يسمحُ بهكذا إستفتاء، وبهذا يكون فاقداً للشّرعيّة؛ لأنّه أجرى استفتاءً على أراضٍ ليس تابعةً للإقليم، علماً إنّ الإقليم  توسّع أكثر من مساحته المقررة، أكثر من 100%، فهل يحقّ له الاستيلاء عليها بالقوّة، تحت مبرر الاستفتاء، وهذا مخالفٌ للقانون الدّوليّ.

7- بتاريخ 6 تشرين الثّاني تنتهي مدّة الدّورة البرلمانيّة الكرديّة قبل الاستفتاء، وهذا ما لا يسمح به مسعود البرزانيّ خصوصاً أنّ مدّة رئاسة مسعود انتهت منذ عامين، أي خريف عام 2015م.

المحور الثاني فيه - القانون الدّوليّ:

1. إنّ القانون الدّوليّ منذ أنْ تبنّت منظمة الأمم المتحدّة في عام 1945 بعد الحرب العالميّة الثّانية في المادّة الأولى، الفقرة (2)، جعلت حقّ تقرير المصير للدّول المحتلّة، والأكرادُ ليس دولةً محتلّةً، بل هم صوّتوا عام 1917م، وعام 2005 م على البقاء ضمن العراق الإتحاديّ.

2- وفي عام 1960م أصدرت الأمم المتحدة القرار المرقم (1514)  الناصّ على منح الإستقلال للبلدان والشّعوب المستعمرة، وتعريف الاستعمار لاينطبق على الإقليم،  ولا على أيّ مكوّنٍ وشعبٍ كرديّ في المنطقة، لأنّه لا توجد أيّ دولةٍ كرديةٍ تمّ احتلالها، بل إنْ وجدت فهي حركات انفصاليّة لايعالج القانون الدّوليّ موقفها، ويترك الأمر للدّولة في علاجه، والتّوصل إلى تفاهمٍ تحت  إشراف الأمم المتّحدة.

3- هذه هي نصوص القانون الدّوليّ، وهي مختصّة بالشّعوب المحتلّة، والتي تقع تحت  الاستعمار، وإلّا لو كانت تنطبق على كلّ شعبٍ يريدُ الاستقلال لتمزّقتِ الهندُ، والعالمُ الأوربيّ والغربيّ، والآسيويّ، وكلّ دول العالم.

 

4- وعلى تفسير البرزانيّ للقانون الدّوليّ، وهو تفسيرٌ خاطيءٌ، فإنّ التركمان يمكن ان يجروا استفتاءً، وينفصلوا عن الإقليم  الكرديّ، وهكذا .

سابعاً : مواقف الشخصيات الكردية

(الأوّل): أبرز الشّخصيّات المؤيّدة من  الحزب الدّيمقراطيّ.

1. نائب رئيس الحزب نيجيرفان البارزانيّ.

2. سكرتير المكتب السّياسيّ للحزب الدّيمقراطيّ الكوردستانيّ :فاضل ميرانيّ

3. المتّحدّث باسم المكتب السّياسيّ: محمود محمّد.

4. مسعود البرزانيّ.

5. ماجد شنكالي نائب عن الدّيمقراطيّ.

6. سامي الشّبكيّ.

7. مسرور، وكلّ أسرة البرزانيّ، وهوشيار زيباريّ، وغيرهم، ومحافظ كركوك، مع أنه محسوب على الاتحاد.

8. دلشاد شعبان، وهو الذي يكرر دوماً مطالبته للإتحاد بأنْ يحدد موقفه من الإستفتاء.

(الثّاني): أبرز الشّخصيّات المتوسطة في الموقف:

وهي في غالبها من الإتحاد الوطنيّ:

1. مسؤول الهيئة التّنفيذيّة في المكتب السّياسيّ للاتحاد ملّا بختيار.

2. عضو المكتب السّياسيّ للإتحاد: سعدي أحمد بيرة.

3. القياديّ في المكتب السّياسيّ للحزب: حاكم قادر.

4. آلاء الطّالبانيّ.

5. كوسرت مترددٌ ذو وجهين.

6. فلاح مصطفى مدير دائرة العلاقات الخارجيّة في حكومة إقليم كردستان.

(الثّالث).أبرز الشّخصيّات المعارضة:

1. أحمد حاج رشيد من الجماعة الإسلاميّة.

2. مسعود حيدر من التّغيير.

3. كتلة الاتحاد الإسلاميّ أبو بكر هلنديّ.

4. علي بابير الجماعة الإسلاميّة.

5. الدّكتور شوان قلعة دزيي.

6. هوشيار عبد الله، التّغيير.

7. أمين بكر، التّغيير.

8. مسعود حيدر، التّغيير.

9. آرام الشّيخ، التّغيير.

10.سروة عبد الله.

11. ناظم الدّباغ، ممثّل حكومة الإقليم  في طهران. 

الثّامن : التوصيات والإقتراحات:

1. احتضان الجبهة الكبيرة المناهضة للاستفتاء،  وهي قوى كرديّة لها جمهورها، وتعتبر أغلبية في الإقليم،  ولا بأس بتقديم بعض الدّعم المادّي، والمعنويّ لتطمينهم .

2. عدم الرّدّ الإعلاميّ على تصريحات البارزانيّ، كي لا تستخدم كمادةٍ للتلاعب بعواطف الجماهير الكرديّة في التّأجيج ضدّ الحكومة الاتحاديّة .

3. تحفيز وتشجيع المجتمع الدّوليّ والإقليمي للوقوف بوجه الاستفتاء لردع القائمين عليه، ومن خلال مواقف عملية وليست إعلامية .

4. فتح قنوات تفاوضية بين الطّرفين، لفريق من السياسيين لفكّ الاختناق  .

5. تشجيع المجتمع المدنيّ، وتحفيز الجماهير، والطّبقة الإعلاميّة من الكرد، والتّجّار، ورجال الأعمال،  ليقولوا قولتهم،  فيكون الرّفض شعبياً جامحاً يمثّل كلَّ أطيافِ الشّعبِ العراقيِّ.

6. دراسة مشروع منح موازنة الإقليم للمحافظات الكرديّة، أسوة بباقي محافظات العراق، وليس لحكومة الإقليم  .

7. حماية المناطق المتنازع عليها من شمولها بالاستفتاء، ومنع أي تصرّفٍ للإرادة المنفردة لهذه المناطق من قبل الإقليم. وتشجيع أهلها على التّمرّد، وتحريك القوى السّياسيّة بداخلها للإمتناع.  

8. معاقبة محافظ كركوك على فعلته في ذهابه إلى بروكسل طارحا نفسه كجزءٍ من الإقليم،   وليس كمحافظٍ  تابعٍ للحكومةِ الاتحاديّة، وبدون علم رئيس الوزراء .

9. رفع دعوى قضائيّة دوليّة على المستفتين .

10. إتفاق سياسيّ عراقيّ بجميع تلاوينه على رفض الاستفتاء،  وأنْ يتمثّل هذا الرّفضُ ببيانٍ رسميٍّ موحّدٍ.

11.التّحرك التّركيّ والإيرانيّ والعراقيّ للضّغط عبر البنوك، والحركة التّجارية والاسثماريّة لغرض تحريك السّوق الكرديّ، ورجال الأعمال المؤثّرين على الحكومة في الإقليم،  وحسب علمنا أنّ الحكومة التّركيّة أخذت تضغط من خلال تعطيل وعدم  تسريع حركة انتقال الأموال والودائع   لرجال الأعمال الأكرد،  وللشّركات  التابعة للشّخصيّات المحسوبة على بيت البرزانيّ.

12. إيقاف حركة بعض البضايع إلى أربيل فقط، وعلى  نحو خاصٍّ، كالوقود والمال والاستثمار ، لا الموادّ الغذائيّة.

13. تعطيل جزئيّ للحركة السياحيّة مع أربيل .

14. تعطيل حركة الشّخصيات الداعمة.

15.تقديم تهديد للشّركات والبنوك الكرديّة في بغداد، بما فيها شركاتهم في البصرة وغيرها.

16. تحريك القنوات الإعلاميّة، والفيسبوك، وتويتر، ضدّ الاستفتاء، وضدّ آل البرزانيّ، وليس الأكراد، ويُشرح للمجتمع الكرديّ خطورة الاستفتاء، وآثاره الخطرة إجتماعيّاً واقتصاديّاً وسياسيّاً، كما ذكرنا، خصوصا مع عدم وجود انسجام سياسيّ  بين الأكراد، كما أنّهم لا يمكن لهم من سكّ العملة؛ لأنّهم لا يمتلكون رصيداً ماليّاً في البنوك العالميّة.


الكاتب: محمّد صادق الهاشميّ
ارسل لصدیقک تعلیقات
نشاطات

119 تراجع الموارد المائية في العراق من منظور القانون الدولي للمياه العذبة
العدد السادس شتاء 2014 ربيع 2015
الإحصاءات
زوار اليوم: 2510
جميع الزيارات: 6774354