كركوك نورماندي العبادي أكبر عملية إنزال في التاريخ العسكري؛ شنها الحلفاء في 6 يونيو/حزيران 1944 -انطلاقا من بريطانيا- على سواحل منطقة النورماندي شمال غربي فرنسا،
فتاة حررتها القوات الأمنية.. تبحث عن ذويها (صورة) حررت القوات الأمنية فتاة ايزيدية تدعى "هوازن الياس سليمان علي الجليكي" من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن القوات المحررة لم تتمكن من الوصول إلى عائلتها وذويها لتسليمها.
الاء طالباني: يجب ابعاد كركوك والمناطق المتنازع عليها من "الاستفتاء" دعت النائب عن التحالف الكردستاني الاء طالباني، الجمعة، القادة الاكراد الى ابعاد محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها من استفتاء اقليم كردستان
بالأرقام المؤكدة .. راتب مسعود أعلى من راتب ترامب واوباما ! سلطت وكالة “ايكورد” الاخبارية، الضوء على ضخامة راتب رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته ) “مسعود بارزاني”، مقارنة برواتب كل من “دونالد ترامب” و “باراك اوباما
صدر حديثاً كتاب الالحاد بين المغالطات وتطويع الاوهام دراسة تحليلية نقدية لنظريات الالحاد ومفكريه وأدلة بطلانه من اصدارات مركز الهدى للدراسات الحوزوية
العلمانية تدليس بالعنوان وسقم بالمضمون
07:25-2017-05-17
العلمانية تدليس بالعنوان وسقم بالمضمون

حاولوا ان يصنعوا منها اسطورة  من خلال عصر عطور مايسمى الفلاسفة والمفكرين عليها، وطلائها وتلميعها اعلاميا، ثم نشرها وتسويقها على انديتنا ومجتمعاتنا، باعتبارها الدواء الذي هزم الداء الديكتاتوري في اوربا، فلاباس من استيراده وتعاطيه،

انها العلمانية التي تعلن عن حركة ايدلوجية، ترمي الى فصل الدين او اي معتقد اخر عن الدولة ومؤسسات المجتمع والامة والفرد، وانهاء ولاية رجل الدين وسحب البساط من تحت اقدامه، وتثبيت هذه النصوص في الدساتير، وفي لوائح وقوانين حقوق الانسان  ٠

قد يظن البعض ان مصطلح العلمانية في اللغة العربية، هو المقابل اللغوي لكلمة ( سيكيولارزم ) بالانجيليزية، والمشتق من العلم والعالم، وهو مايستخدمه الكتاب والمنظرين لهذا النوع من الفكر، ولكن الحقيقة غير هذا، لانهم يتجنبون الصدمة والعواقب عن قول الحقيقة والمعنى الدقيق، وهو الدنيوية الذي هو النقيض من الدينية او الاخروية، ومما يؤكد هذا ان هذه الكلمة وحسب اصلها اللاتيني لاعلاقة لها بلفظ العلم، او باحدى مشتقاته، وقد حصل وعن طريق الخطأ او القصد، اعتماد المنطلق المسيحي الغربي الذي يعتبر العلم ضد الكنيسة ودينها، باعتبارهما متناقضان ومتغايران لايمكن الجمع بينهما ٠

ان العلمانية وبجميع اصطفافاتها من قومية وشيوعية وليبرالية هي من نتاج الاستعمار التي كرسها في جميع البلدان التي تم استعمارها، اذ جعلها الحاكمة بامره من خلال عناصر صنعها على عينه، حينما خرج منها، وتحت مسمى الاستعمار الجديد، فالحبيب بو  رقيبة مثلا يعتبر واحدا من اهم الاستراتيجين السياسيين العلمانيين في العالم العربي، اذ كان همه هو القضاء على المؤسسات والقوانيين والمدارس والحوزات الاسلامية وخصوصا وعلى سبيل المثال، جامعة الزيتونة، التي دمجها في جامعة تونس المدنية،  لان كل هذه الكيانات، كانت شوكة في خاصرة الاستعمار الفرنسي، فاراد الانتقام منها، فعمد الى حظر ارتداء الحجاب، وجعل اعضاء رجال الدين من موظفي الدولة، اي يغردون داخل اجهزتها، بل واصدر قوانين وكما يرى في تحديث الاسرة، من قبيل حرمة تعدد الزوجات ، وجعل الطلاق يخضع للمراجعة القضائية وليست الشرعية وتغيير نظام التعليم الى ماهو اكثر حداثة وكفاءة وتقدمية وتاسيس مزيدا من الحركات العلمانية ، وفي هذا المجال قال الكاتب جون اسبوزيتو ( كان الاسلام يمثل الماضي وكان الغرب يمثل الامل الوحيد لمستقبل حديث ومتذور في تونس من وجهة نظر بورقيبة )، وعلى هذا اصبح من العسير جدا التعايش بين بورقيبة والاسلاميين، فقرر قمع كل اشكال المعارضة بنفيها واعتقالها وجلدها ٠

ثم من بعد خمسين سنة من حكمه الحديدي تم استبداله بزين العابدين بن علي وهو من نفس الجوقة الحاكمة، فماذا صنعوا كعلمانيين الى هذا البلد، الا مزيدا من مصادرة الحريات والسجون وكتم الراي والتعبير، وحياة بائسة يائسة مفلسة، تتمركز القدرات في ايديهم، وايدي الشعب صفرات ٠

ان كل الدول التي حكمتها العلمانية، في تركيا وايران ومصر والمغرب العربي، حالها ليس افضل من حال تونس، ان لم تكن اسؤا منها واشد تنكيلا، وما هذه الثورات والربيع العربي الا نتاج لتلكم السياسات الفاشلة التي جعلت من اسرائيل دولة عظمى تعربد في المنطقة دون ان تلقى اي مقاومة من الحكام العلمانيين، بل كانوا من الجبن بمكان حتى لم يرموا عليها حصى واحدة، اضف الى ذلك ان المستضعفين والفقراء يئسوا منهم بعد ان ازدادوا في ظلهم مسكنة وفقرا، واعتبروهم ليسوا طوق نجاة كما زعموا وطبلوا، بل نفق للظلمات والبوار ٠

ولم تكن في تلك الفترة التي حكم العلمانيون فيها حركات اسلامية سياسة مؤثرة في الاحداث، وعلى المسرح الاقليمي  والعالمي، ولم تكن على هرم السلطة والقوة، حتى يعلقوا على مشجبهم فشلهم المريع، سوى حزب الاخوان المسلون وماكان من شان كبير له، وقد تمكن جمال عبد الناصر من الضرب على ام راسهم، فقتل قياديهم، فتبعثر املهم وصفهم وتنظيمهم ٠

اننا نؤكد ايضا ان من وصل من الاسلاميين الى السلطة وخصوصا في العراق، افسدوا كثيرا واضاعوا المال والملة وخربوا اكثر مما عمروا ( ان عمروا شيئا اصلا ) ولانبحث لهم عن ذريعة، فغدا يطول وقوفهم بين يدي الله سبحانه، علاوة على سقوطهم وهوانهم امام شعبهم الذي وثق بهم، وسوط لهم، ظنا بان فيهم الخير، مما علق عليهم اعرض الرجاء، فخاب للاسف فيهم الرجاء والمنى، ولكن للاحتلال ايضا دور كبير في هذا الفساد الاسود من جهة ولقلة وانحسار تجربة الحكم وتداول السلطة نتيجة للطغمة التي حكمت العراق، واغلقت الطريق امام شورى الحكم والحياة البرلمانية وحكومة الظل المعارضة والصحافة الحرة والمجتمعات المدنية والقضاء النزيه وغيرها زادت من سواد ليل العراق وبؤس حاله من جهة ثانية ٠

ان من المؤسف حقا، ان يتبرع العلمانيين في العراق للتنادي لنصرة اللولط والمثليين والخمرة تحت عناوين مهلهة كالحربة واحترام استقلالية الانسان ونزعاته، وان الدستور لم يكبل النفوس في تحقيق ماتصبو من قيم وان جائت مخالفة للشريعة، وكثيرا من الهرطقات وصغار الامور وتوافهها، في حين ان الوطن العراقي بحاجة ماسة الى صناعة بنية تحتية حديدة ومتينة نتيجة لاعمال الارهاب التي فجرت اركانه بالاضافة عن اهمال الطاغوت طيلة سنين حكمه من بنائه وادخال التقنية اليه، والنهوض به الى مستويات البلدان الراقية لوفرة غنائه وسيول ثرواته، اننا نهيب بهم ان كان لهم من ضمير وطني، ان يكفوا عن مايشوه هذا الوطن ويزيد في تخلفه وفساده، وان يظموا منطقهم وجهدهم واجندتهم للدوله للبحث عن وظائف للعاطلين عن العمل وبناء المشافي والجامعات والمصانع والطرق، وانعاش الزراعة والسياحة وكل ما من شانه ان يدخل العافية الى اقتصادنا المريض المدان، لا ان نشرعن القوانيين ونفتح الابواب لانتشار الامراض الخلقية والاخلاقية والنفسية والمادية والروحية، فمتى كان الفجور والفسوق والفساد سلما لارتقاء الدول والبلدان، بل ان الوصفة السحرية تكمن في العلم ومزيدا من الحريات والتصنيع والتكنولوجيا وتنويع مصادر الدخل القومي  والمدارس التي تصنع لنا شعبا طيب الاعراق ٠

قال تعالى ( ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم ) ٠

صدق الله العلي العظيم  ٠

حامد حميد البياتي 


ارسل لصدیقک تعلیقات
نشاطات

119 تراجع الموارد المائية في العراق من منظور القانون الدولي للمياه العذبة
العدد السادس شتاء 2014 ربيع 2015
الإحصاءات
زوار اليوم: 2535
جميع الزيارات: 6774379