خلطة طبيعية تحميك من التعرق في فصل الصيف تزيد نسبة التعرّق في فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة. كما تشعر المرأة العربيّة، أنّها تفقد الانتعاش تحت العباية عند خروجها من المنزل
شاهد: سحب "نارية" في سماء موسكو تثير ضجة بمواقع التواصل! شهد سكان العاصمة الروسية، موسكو، ظاهرة نادرة ومذهلة لتشكيل من السحب الحمراء والذهبية اللون، التي غطت المدينة بأكملها
الجيش السوري يعلن إسقاط طائرة إسرائيلية وإصابة أخرى اعلن الجيش السوري اسقاط طائرة حربية اسرائيلية داخل الأراضي المحتلة واصابة أخرى واجبار طائرتين اخرتين على الفرار بعد اختراق الطائرات للمجال الجوي السوري واعتدائها على احد المواقع السورية قرب مدينة تدمر
صورة داعشي ذبح أكثر من 400 جندي سوري ووقع بيد الجيش السوري تداول نشطاء موالون للدولة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشخص قالوا أنه مسؤول الذبح لدى تنظيم داعش الإرهابي في الرقة
صحيفة الأوبزرفر البريطانية: أكراد العراق يعرضون الأرض على بغداد مقابل الاستقلال قالت صحيفة الأوبزرفر البريطانية إن القادة الأكراد العراقيين يدرسون تقديم عرض للحكومة المركزية في بغداد يتنازلون بموجبه عن المناطق التي استولت عليها قواتهم في المعارك الدائرة لاسترداد الموصل
السياسة اما كف مملوءة بالخير او بالشر
10:35-2017-05-08
السياسة اما كف مملوءة بالخير او بالشر

ورد في رسالة الحقوق للامام زين العابدين عليه السلام، ان كل سائس امام، اي كل قائد اورائد اورافد، تكون له هذه الصفة، وكما قال سبحانه ( واجعلنا للمتقين اماما ) ٠

والامامة في هذا المعنى وبشكل عام على وجهين مختلفين، فاولهما تدعوا الى النور والثانية تحمل اصحابها الى النار٠

وهي في مدرسة اهل البيت والعصمة، الذين اذهب الله عنهم الرجس، جعل ومنصب من قبل الله تعالى، ويوجد في شانها قرائتين، فعند الاوليين تحصر وفقط بالامارة ، كما في حالة طالوت ، واصف بن برخيا وذو القرنيين، اذ كانوا ائمة، ولكنهم في الامارة والقيادة العسكرية والسياسية، ولم نجد دليلا على كونهم من القضاة، مع انه عقلا لايبعد عنهم هذا الاضطلاع، مع عدم النص بهذا المعنى،  الا ان الولاية الشرعية لم تكن في حظوظهم ولا في نهجهم، لهذا هم ليسوا من الهداة المهديين ٠

واما الامامة في الاخرين، اي في الشريعة المحمدية الغراء، فانها تشمل القضاء والهداية وتفصيل وتبين الشريعة اي ان لها مقام التشريع ، فالامامة في حقيقتها ومضمونها تتصدى لاربعة مراتب ومقامات ولائية، والولاية هي الاصل وهي اعم من الامامة التي  هي قيادة لها، لان الامام هو الولي وهو المولى ( وهذا يعني٠ كلما في الحقيقة لله سبحانه من حقوق على العباد قد فوضها للائمة ماخلا النبوة، قال تعالى ( انما وليكم الله ورسوله والذين  امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )

والولاية هي النظام والجهاز التي تحتوي ماذكرنا، وتطلق الحكومة على الامارة والقضاء معا، فالحكومة على الناس تعني الامارة، لهذا جعل الامام علي بن ابي طالب عليه السلام، الامراء والولاة على الامصار والدول، والحكومة بين الناس وتعني القضاء، لهذا نصب سلام الله عليه القضاة ليقضوا بين الناس بالعدل، والامراء والقضاة هم نوابه ووكلاؤه والناطقين باسمه والعاملين بسيرته ٠

والحكومة هي من تنفذ الحكم هذا ماجاء على مراد اللغة ٠

واما المصطلح فانها تعني الالية التي تقام بها الشريعة المحمدية في المجتمع، فعندها تكون حكومة الهية، واما مادون ذلك فهي حكومة الطواغيت والجاهلية ٠

كما ان هناك حقوقا متبادلة بين الوالي والرعية، وفي خطبة لامير المؤمنين يلقيها على مسامع عثمان بن حنيف واليه على البصرة، يقول له فيها، واعلم ان إمرتك هذه ليست طعمة لك بل هي كلفة عليك ، وقال لابن عباس ، ماقيمة هذه النعل، فرد ياامير المؤمنين، انها لاتساوي شئ، عندها يقسم الامام قائلا، والله ان هذا احب اليكم من امرتكم، الا ان اقيم حقا او ادفع باطلا، ومن كتاب له الى عامل الصدقات يامره بالرفق واللين والامانة مع الناس،  وقد ذكرت خطبه واقواله في كتابه الميارك نهج البلاغة، ولننظر الى الضفة الاخرى، ولنترك المجال للقارئ الكريم ليميز بين الطيب والخبيث، فحينما ارسل عبد الملك بن مروان سبة الدهر رالامويين، الحجاج بن يوسف الثقفي، الى حكم العراق، قال له اذا وصلت الكوفة فطأها وطاءة ترتعد لها قلوب اهل البصرة، واذا قدمت البصرة، ارمها رمية تنخلع لها قلوب اهل الكوفة ٠

وحينما دخل الكوفة قال لهم ان امير المؤمنين عبد الملك قد ولاني عليكم، وقلدني بسيفين، سيف الرحمة وسيف العذاب  والنقمة، اما سيف الرحمة فقد سقط مني بالطريق وقد اضعته، اما سيف العذاب والنقمة فهذا هو( وشهره امامهم في المسجد مع سيوف جلاديه ) ، ثم اماط اللثام عن راسه، وصرخ بهم، انا ابن جلا وطلاع الثنايا، متى اضع العمامة تعرفوني، يااهل الكوفة، اني والله لاحمل الشر بحمله، واجزيه بمثله، واني ارى ابصارا طامحة، واعناق متطاولة، وارى رؤوسا قد اينعت، وحان قطافها، واني لصاحبها، وكاني انظر الى الدماء تترقرق بين العمائم واللحى،  يااهل العراق ومعدن الشقاق والنفاق، ومفاسد الاخلاق، اني والله لالحونكم لحو العصى، ولاضربنكم ضرب غرائب الابل، ولاهدرنكم بالسيف هدرا، يدع النساء ايامى والولدان يتامى ٠

والغريب ان عبد الملك كان يقول عن هذا الحجاج جلدة مابين عيني، والوليدابنه الذي حكم  من بعده، قال عنه بل هو جلدة وجهي كله، فالطواغيت وعلى طوال التاريخ لابد لهم من الجلادين الذين يوطئون لهم المنابر ويخرسون الالسن بقلعها من القفا وينشرون السيوف واشباح الموت على جدران الحياة  ٠

حامد حميد البياتي  


ارسل لصدیقک تعلیقات
نشاطات

(115) قطاع الزراعة في العراق
العدد السادس شتاء 2014 ربيع 2015
الإحصاءات
زوار اليوم: 397
جميع الزيارات: 6483506