خلطة طبيعية تحميك من التعرق في فصل الصيف تزيد نسبة التعرّق في فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة. كما تشعر المرأة العربيّة، أنّها تفقد الانتعاش تحت العباية عند خروجها من المنزل
شاهد: سحب "نارية" في سماء موسكو تثير ضجة بمواقع التواصل! شهد سكان العاصمة الروسية، موسكو، ظاهرة نادرة ومذهلة لتشكيل من السحب الحمراء والذهبية اللون، التي غطت المدينة بأكملها
الجيش السوري يعلن إسقاط طائرة إسرائيلية وإصابة أخرى اعلن الجيش السوري اسقاط طائرة حربية اسرائيلية داخل الأراضي المحتلة واصابة أخرى واجبار طائرتين اخرتين على الفرار بعد اختراق الطائرات للمجال الجوي السوري واعتدائها على احد المواقع السورية قرب مدينة تدمر
صورة داعشي ذبح أكثر من 400 جندي سوري ووقع بيد الجيش السوري تداول نشطاء موالون للدولة السورية على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشخص قالوا أنه مسؤول الذبح لدى تنظيم داعش الإرهابي في الرقة
صحيفة الأوبزرفر البريطانية: أكراد العراق يعرضون الأرض على بغداد مقابل الاستقلال قالت صحيفة الأوبزرفر البريطانية إن القادة الأكراد العراقيين يدرسون تقديم عرض للحكومة المركزية في بغداد يتنازلون بموجبه عن المناطق التي استولت عليها قواتهم في المعارك الدائرة لاسترداد الموصل
حقيقة ومستقبل التّواجد العسكري الأمريكيّ في العراق بعد داعش ومصير الصّحراء الغربيّة العراقيّة
09:15-2017-05-06
حقيقة ومستقبل التّواجد العسكري الأمريكيّ في العراق بعد داعش ومصير الصّحراء الغربيّة العراقيّة

حقيقة ومستقبل  التّواجد العسكري الأمريكيّ في العراق بعد داعش

ومصير الصّحراء الغربيّة العراقيّة الحل المتاصل للارهاب

(الحقائق ... الأهداف)

 

محمّد صادق الهاشميّ

....................................................................

المدخل - الانسحاب الرّسمي للقوّات الأمريكيّة

 

في كانون الثّاني/يناير 2011، عندما تشكّلت حكومة رئيس الوزراء السّيّد نوري المالكيّ، قرر الرّئيس «أوباما»، إبقاءَ عددٍ من القوّات في العراق. وكان على واشنطن أنْ تحدد حجم القوّة التي ستبقى في العراق. وسعي البيت الأبيض بعد جدلٍ طويلٍ  إلى إبقاء وجودٍ محدودٍ يصل إلى (10) آلاف جندي أمريكي, أو أقلّ من ذلك، نظراً إلى التّكاليف، وإلى الموقف المعلن للرّئيس الأمريكيّ المتمثّل بـ «عملية الانسحاب الكامل».

بتاريخ 31 تشرين الثّاني 2011 أعلن مسؤولٌ أميركيٌّ من بغداد عن بدء عملية انسحاب القوّات الأمريكيّة  من العراق، واكتملت عملية الانسحاب في آخر يوم من سنة 2011 . وأعلن الرّئيس أوباما عن انتهاء العمليّات القتاليّة في العراق

 ومن الموكد ان  المسولين في الحكومة الامريكية تحدثوا بعمق في العديد من المناسبات  ان قرارهم بالانسحاب من العراق كان صحيحا في وقته الا ان تمة متغيرات بعد احداث سورية ودخول الروس على الخط وظهور خط المقاومة والتموقع الجديد لايران في المنطقة يوجب على امريكا العودة عسكريا الى العراق فإتخذت الولايات المتّحدة الأمريكيّة  ذريعةَ داعش لتعيد سيطرتها العسكريّة على العراق، وبدأت القيادة الأمريكيّة بإرسال قوّاتٍ عسكريّةٍ تدريجيّاً إلى العراق  منذ منتصف عام 2014 وحتّى نهاية عام 2016، وأطلقت اسم عملية «الحلّ المتأصّل للإرهاب» على إعادة انتشار الجيش الأمريكيّ في العراق،  ولقو قدرنا بحساب الجغرافيا لةجدنا ان هذه القواعد يمكن ان تسيطرسيطرة احتلالية على  مساحاتٍ واسعةٍ تعدل 40% من الأراضي العراقية بينما داعش لم تحتلّ إلّا 25% منه، وتلك العودة للجيش الأمريكيّ إلى العراق  وصفها وبررها الأمريكان بأنّها لمساعدة العراق في محاربة الإرهاب من خلال الدّعم الاستشاريّ والتّدريبيّ للقوّات العراقيّة، وكانت عمليات إرسال التّعزيزات الواصلة للعراق على مراحل, الا انها ذات بعد احتلالي وتوزيع سيطرة وهيمنة جديدة وهنا عدد من النقاط 

اولا- العدد الحقيقي للقوات الامريكية في العراق

أ- الدّفعة الأولى (170) جندي بتاريخ 12 ابريل 2014

ب- الدّفعة الثّانية (1300) جندى أُرسل بتاريخ 21-ديسمبر 2014

ج- الدّفعة الثّالثة (450) جندي في 25 أذار 2015 إلى الأنبار. ثمّ تتالت الأعداد حتّى وصل العددُ الكليّ إلى(3800) عسكري في آذار

د- وصول (50) مستشاراً أمريكيّاً في شهر تشرين الثّاني لعام 2015 في قاعدة «عين الاسد» في الأنبار

هـ- إرسال (600) عسكري في 29 حزيران 2016 إستعداداً لمعركة الموصل

و-  وصول (1200) جندي من قوّات المارينز- الدّلتا في نيسان 2016 إلى معسكر مخمور شمال الموصل

ز- وصول عشرات المهندسين والفنيين في أيلول 2016 لإعادة تأهيل قاعدة القيارة الجويّة قرب الموصل

 وبهذا بلغ العددُ (4460) عسكري بمختلف الرّتب في أيلول في 2016، أغلبه في قاعدة القيارة الجوّيّة. في حين أشارت المعلومات إلى أنّ القوّات الأمريكيّة،  وقوّات التّحالف الدّوليّ البرّيّة (الكنديّة والفرنسيّة) تتواجد بشكلٍ مباشرٍ في محاور (سدّ الموصل،الخازر، الكوير)، والجدير بالذّكر أنّ العدد الكُليّ المعلن مترددٌ بين خمسة آلاف وسبعة آلاف إلّا أنّ ترك الرّئيس الأمريكيّ لوزير دفاعه تقرير العدد والعدّة والأماكن ونوع السّلاح يجعل التّكهّن بأنّ الأعداد في تزايدٍ, ولكن المصادر الخبرية والخاصة توكد وجود عدد اكثر من هذا واشارات انها تبلغ (9) الاف  حندي امريكي .

ثانيا : التّوقّعات عن مستقبل التّواجد العسكريّ الأمريكيّ، ومبررات بقائه

بتاريخ 4 ديسمبر 2016 ألمح وزير الدّفاع الأمريكيّ، إلى إمكانية استمرار التّواجد الأمريكيّ العسكريّ في العراق، وقال : إنّ الجيش الأميركيّ وشركاءه الدّوليين يحتاجون للبقاء في العراق حتّى بعد الهزيمة المرتقبة لتنظيم الدّولة الإسلاميّة في الموصل, كما أضاف كارتر في اجتماع بولاية كاليفرونيّا الأمريكيّة: إنّ هناك الكثيرَ ممّا يجب عمله بعد طرد (داعش) من العراق للتّأكّد من تحقيق إنتصارٍ كاملٍ, وهذا تصريحٌ واضحٌ بأنّهم يريدون بعد داعش  البقاء في العراق، مراحل زمنيّة طويلة ولأهداف مهمّةٍ جدّاً.

ومن المؤکّد أنّ للولايات المتّحدة الأمريكيّة أهدافاً ستراتيجيّةً، وراء إرسالها القواتِ الأمريكيّةِ  إلى العراق، مع أنّها تذرّعت بذريعة الإرهاب للعودة إلى العراق مجدّداً، إلّا أنّها بالفعل لم تكن غايتها المشاركة في قتال داعش, فلم نلحظ مساندةً فعّالةً للجيش العراقيّ، ولم تشارك تلك الجيوشُ الأمريكيّةُ بأيّ معركةٍ، بل سقطتِ الأنبارُ، وهم متواجدون على أرض الأنبار في قاعدة «عين الأسد», وهذا يكشف بنحو لا يختلف فيه اثنان بأنّ تواجدهم لغاياتٍ أخرى تنسجم مع تطلّعات أمريكا في رسم الخارطة السّياسيّة للمنطقة، وإعادة توزيع النّفوذ، وتقاسم التّواجد الدّوليّ فيها , لذا صرّح وزير الدّفاع الأمريكيّ: أنّ سياسة الحكومة الأمريكيّة  في زمن الرّئيس «ترامب» هي إرسالُ مزيدٍ من القوّات العسكريّة إلى العراق، وأنّ بقاء هذه القوّات يحدده الجانبُ الأمريكيّ, ویأتی فی هذا السّياق قرارُ الرّئيس الأمريكيّ «ترامب»  بتاریخ 27-4-2017 بمنح صلاحياتٍ واسعةٍ، وحرية القرار  للبنتاكون في تحديدِ عددِ القوّات الأمريكيّة  اللّازمةِ في العراقِ، وفي تحديدِ مناطقِ الانتشار، ونوع الفعّاليات التي تقوم بها. وهذا ما تناقلته وكالات الأنباء على نطاقٍ واسعٍ.

وقالت مصادرُ رسميّةٌ في واشنطن وبغداد: إنّ لقاءاتٍ عدّةً عُقدت بين ممثلين عن إدارة «ترامب»، ورئيس الوزراء العراقيّ «حيدر العبادي»، لبحث إمكانية بقاء القوّات الأمريكيّة  في العراق حتّى بعد دحر (داعش)

ثالثا    التّوزيع الجغرافيّ للقواعد الأمريكيّة  وعددها

 يزداد عدد وعديد القوات الأمريكيّة، والقوى الدّولية المتحالفة معها بالتّدريج وعلى مراحل, وفق مبرر مساعدة العراق ضدّ الإرهاب الدّاعشيّ, والتي وجدت أمريكا منها مسوّغاً ومنفذاً لإعادة انتشار القوّات الأمريكيّة في العراق, ولو نظرنا  إلى خريطة تواجد القوّات الأمريكيّة  وغيرها - المعلن منها فقط – لوجدناه منتشراً من أعالى العراق إلى محيط بغداد، ثمّ يتجّه إلى  الصّحراء الغربية, فهو يبدأ من أربيل مرورا بالموصل وصولا إلى أطراف بغداد مروراً بالصّحراء الغربيّة ومتمركزاً على الحدود العراقية السّوريّة والأردنيّة, وهي موزّعة على النّحو التّالي

أ. كردستان وكركوك

  وقّعت حكومة كردستان العراق مع الولايات المتحدة الأمريكيّة  إتفاقيّةً عسكريّةً لبناء خمس قواعد لها، والقواعد الخمس تتوزّعُ على الشّكل الآتي: «قاعدة قرب سنجار، وأخرى في منطقتي أتروش والحرير، إضافة إلى قاعدتي حلبجة بمحافظة السّليمانية، والتون كوبري، في كركوك»، وقالتِ المصادرُ: إنّ الإتفاقيّة قضت أيضا بدفع الأمريكان رواتب قوّات البيشمركة لمدّةٍ لا تقلّ عن 10 سنوات، مع تدريب تلك القوّات، فضلا عن تجهيزها وتسليحها بأحدثِ الأسلحةِ الثّقيلةِ والمتوسطةِ والخفيفةِ

ب-  الموصل والأنبار

ا- وعلى صعيد محافظات الغرب والشّمال ، فإنّ القوّات الأمريكيّة  اتخذت قاعدتي (عين الأسد) في قضاء البغداديّ , و(الحبانيّة) في الأنبار، كقاعدتين عسكريتين، عقب سيطرة تنظيم الدّولة على أغلب مدن المحافظة في 2014، ومن مصادر خاصّة، وأتّضح أنّ واشنطن قاربت على إنهاء تأسيس قاعدةٍ لقوّاتها في مطار القيّارة العسكريّ، جنوبي مدينة الموصل، بعد تأهيل المدرّج، وبناء كانتونات سكنيّة لعوائل العسكريين، ولم تكتفِ القوّات الأمريكيّة بقاعدةٍ واحدةٍ في الموصل، فقد شرعت بتشييد قاعدةٍ أخرى عند سدّ الموصل، لكنّها ليست بحجم قاعدةِ القيارةِ الجويّةِ

ب- وفي الأنبار أكمل الجيشُ الأميركيّ جميع مستلزمات إنشاء قاعدةٍ عسكريّةٍ مؤقتةٍ قرب منطقةِ الرّطبة، وستتولى هذه القاعدة  تأمين الطّريق الدّوليّ الذي يربط العراق بالأردن وسوريّة, وتكون مسرحاً للتّواجد الأمريكيّ، ومنطلقاً أمنيّاً لوجودها، وبعيداً عن الاستهداف، لأنها تبعد (400) كيلو متر عن الأنبار.

ج- قاعدة التّنف البريطانيّة (جنوبي سوريّة) المشرفة على الأنبار, تمّ العمل على إنجازها مايو/ آيار 2016، لأهداف التّدريب والتّنسيق, والقريبة من الحدود العراقيّة الأردنيّة، وتضمّ مدربين ومستشارين، وأنّها حسب الفرض البريطانيّ أُسست لتدريب وتسليح الجيش السّوريّ ضدّ الأسد, إلّا أنّها ستكون ذات بعدٍ وهدفٍ ستراتيجيٍّ أوسع للسيطرةِ على الصّحراء الغربيّة والحدود العراقيّة مع سوريّة والأردن , وتكون قاعدةً للسيطرة على المنطقة، وإعادة التّوازن الدّوليّ مع الرّوس والإقليميّ مع إيران والدّاخلي ضدّ الحشد الشّعبيّ، فهي قاعدةٌ ستراتيجيّة تصبّ في ذات الهدف الاستراتيجي الذي لأجله تتحرّك أمريكا مجدداً في العراق

ج- محافظة صلاح الدّين

وفي محافظة صلاح الدّين، تتخذ واشنطن (قاعدة بلد الجوية) مقرّاً لها للتّحكم بطلعات طائرات (إف 16) التي منحتها للعراق مؤخّراً، أمّا في معسكر التّاجي - شمال بغداد - فتوجد قوّة أمريكيّة لأغراض التّدريب، وفقاً لـ(ستيف وارن) المتحدّث باسم البنتاغون, فضلا عن  اليهمنة على الطرق الرابطة بين العراق والاردن وسورية, ولكن الاهم من هذا هو ما تتحدث عنه بعض التقارير وتشي به بععض المعلومات وتسربه بعض المواقع عن وجود القوات الامريكية والاسرائيلية في وديان مهمة وعديدة من الصحراء الغربية منها الغدف وحوران وليس ادل حينما انسحب الدواعش من العراق فان ارتالهم تحركت باتجاه وادي الغدف

 رابعا - أهداف التّواجد الأمريكيّ - البريطانيّ  في العراق

, يثير تزايد أعداد القواعد العسكريّة الأمريكيّة في العراق، خلال السّنوات الثّلاث الماضية، تساؤلاتٍ ملحّةٍ حول الغايات والأبعاد السّياسيّة والعسكريّة التي ترسمها واشنطن في البلد الذي انسحبت منه أواخر العام 2011

وقد صار معلوما عدد هذه هي القواعد الأمريكيّة  والبريطانيّة وتلك هي الأعداد المعلن عنها رسميّاً، والتي أعادت انتشارها في العراق, ولكنّ السّؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هي أهداف هذا التّواجد الممتدّ من أسوار بغداد إلى الحدود العراقيّة عبر الصّحراء إلى أعماق الأردن وسوريّة والموصل، ثمّ إقليم كردستان ؟ ويمكن إجمال أهداف عودتها إلى العراق بما يلي

ا- الهدف الاستراتيجيّ

 وهو لتأخذ  الولايات المتحدة الأمريكيّة  – من خلال تواجد تلك القوّات في المنطقة  حصّتها الجغرافيّة والسّياسيّة والاقتصاديّة من كعكة المنطقة، بعد التّقسيم المتوقّع حينما تحطّ الحرب العالميّة الثّالثة «حرب داعش» أوزارها , ومن المؤكّد أنّهم سيركّزون على الصّحراء الغربيّة إلى أطرف بغداد صعوداً إلى شمال العراق لما فيه من أهمّية جيوسياسيّة، ثمّ يتّجهون إلى العمق السّوري وصولاً إلى أربيل وتركيا, وهذا السّيناريو المتوقّع، والذي تستعدّ له تلك القوّات هو العرف الذي تبانت عليه مسيرةُ الدّول الاستكباريّة، وليس أدلّ دليلٍ على تقاسمِها النّفوذ والجغرافيا والجغرافيّة السّياسيّة بعد الحرب العالميّة الثّانية، حينما شطرت العالم إلى معسكرين: شرقيّ وغربيّ، بل شطرت حتّى ألمانيا وكوريا والعديد من دول العالم، من هنا علينا أنْ نتوقّع أنّ هذه القوّات أتت لتغييير الجغرافيا والجغرافيا السّياسيّة في المنطقة

ب- سبب اختيار الصحرء الغربية في العراق

 اما لماذا اختاروا وحدّدوا السّيطرةَ على هذه المنطقة من شرق سوريّة، والأردن إلى غرب العراق، فإنّ سيطرتهم – الأمريكان - على هذه المنطقة لها هدفٌ مهمٌ لهم جدّاً، يأتي بالمرحلة الأولى من بين الأهداف الاستراتيجيّة المهمّة لأمريكا في تلك المنطقة، وهو لتشكيل عازلٍ وفاصلٍ يحولُ بين تمددِ خطّ المقاومةِ من إيران إلى العراق، وصولاً إلى حدود إسرائيل، مروراً بسوريّة ولبنان، وعليه فإنّ الأمريكان يهدفون إلى خلق فاصلٍ جغرافيٍّ بين إيران والعراق وسوريّة ولبنان، وفاصل  يقطع أوصال ا لجغرافيا السّياسيّة لخطّ المقاومة , فضلا عن مجاورة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة, ولعزل وتطويق إيران

ج- رسم الخارطة السّياسيّة داخليّاً في العراق والمدن الغربيّة

من المؤكّد أنّ المدن التي تقع تحت نفوذ هذه القواعد - بما فيها  الأنبار والموصل- سوف تقع تحت سيطرتها  كاملاً وليس حمايتها فقط، وخير دليل على ذلك ما يحصل الآن  في  الموصل التي يتواجد فيها الإرهاب بقوّةٍ، دون أنْ تقدّم تلك الجيوشُ دعماً جديّاً  للقوّات العراقيّة، أو مشاركةً، وهكذا الأنبار التي يستعيد الأرهابُ فيها نشاطَهُ، وفي مدينة الرّطبة تحديداً، وطريق طريبيل.

ومن المؤكّد- أيضا -  أنّ الجيوش الأمريكيّة  ستقوم بالتّنسيق مع القوّات الأمنيّة في هذه المنطقة، ومع الحكومة المحلّيّة، ولا يخلو وجودُها من مشروعٍ سياسيٍّ داخليٍّ وإقليميّ، وهذا مدخلٌ سياسيٌّ مهمٌّ يصبُّ في اتجاه التّلاعب بالملفّات السّياسيّة في المناطق الغربيّة، بما يهدد وحدة العراق سياسيّاً وجغرافيّاًَ، وسوف تعمل القوّات الأمريكيّة على دعم خلايا داعش، بما يزعزع الاستقرار؛  ليكون مبرراً لوجود تلك القوّات، وربّما لمزيد منها، وهو نفس المبرر الذي دخلت به إلى العراق, وقد نشرت وسايل الاعلام ان سيطرات وعمليات مشتركة تقوم بها القوات  الامريكية مع بعض الاهالي من الانبار

د- مواجهة خط المقاومة في العراق والمنطقة

فانهم – ايضا - يهدفون بتواجدهم الحد من اشتراك الحشد المقاوم في تقرير مستقبل العراق السياسي والجغرافي وايكال المهمة إلى الوحدات العسكرية الرسمية وتحت اشرافهم

ه- إعادة احتلال العراق عسكرياً

إنّ الأمريكان لايريدون أنْ يخرجوا من حرب داعش إلّا بأنْ يحتلّوا العراق، لأنّهم يقولون في الصّحف الأمريكيّة:  نحن أسقطنا صدام، وخرجنا تاركين العراق بيد إيران، والآن هل نطرد  داعش لتحتلّ إيران العراق مجدداً، فلا بدّ من تواجدٍ أمريكيٍّ يحدّ من تدخّل إيران، وإنّ هذه فرصتنا في العراق والمنطقة.

 

و- إنّ هذه القواعد الأمريكيّة  ستكون نقطةَ انطلاقٍ عسكريةٍ أمنيةٍ ضدّ إيران لاحقا, وان التواجد الامريكي والاسرائيلي  في العرا ق عموما وفي  الصحراء الغربية بنحو خاص  المعلن و غير المعلن والقواعد العسكرية كلها تنذر بانها مقدمات لمشروع سياسي جديد , والذي يدقق في التوجه الخليجي والامريكي وزيارات المبعوث الامريكي (جيتس) وصهر ترامب (كوشنير) وزيارة ترامب الى السعودية واسرائيل يتمكنه ان  يتعرف عمايدور في عقلية الامريكان ويمكنه ان يتصورالخارطة السياسية مستقبلا ويتعرف على دور تلك القوات في ظل المتغيرات الجيوسياسية الكبيرة القادمة والتي هي قيد المطابخ الان ً

ز- هذه القواعدُ العسكريةُ الأمريكيّةُ  يمكنُ أنْ تسندَ أيّ انقلابٍ ضدّ العمليّة السّياسيّة في العراق بالتّنسيق مع عناصرهم في  الموسسات العراقية وفي اي وقت يريدون

 


الكاتب: محمّد صادق الهاشميّ
ارسل لصدیقک تعلیقات
نشاطات

(115) قطاع الزراعة في العراق
العدد السادس شتاء 2014 ربيع 2015
الإحصاءات
زوار اليوم: 404
جميع الزيارات: 6483513