كركوك نورماندي العبادي أكبر عملية إنزال في التاريخ العسكري؛ شنها الحلفاء في 6 يونيو/حزيران 1944 -انطلاقا من بريطانيا- على سواحل منطقة النورماندي شمال غربي فرنسا،
فتاة حررتها القوات الأمنية.. تبحث عن ذويها (صورة) حررت القوات الأمنية فتاة ايزيدية تدعى "هوازن الياس سليمان علي الجليكي" من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن القوات المحررة لم تتمكن من الوصول إلى عائلتها وذويها لتسليمها.
الاء طالباني: يجب ابعاد كركوك والمناطق المتنازع عليها من "الاستفتاء" دعت النائب عن التحالف الكردستاني الاء طالباني، الجمعة، القادة الاكراد الى ابعاد محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها من استفتاء اقليم كردستان
بالأرقام المؤكدة .. راتب مسعود أعلى من راتب ترامب واوباما ! سلطت وكالة “ايكورد” الاخبارية، الضوء على ضخامة راتب رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته ) “مسعود بارزاني”، مقارنة برواتب كل من “دونالد ترامب” و “باراك اوباما
صدر حديثاً كتاب الالحاد بين المغالطات وتطويع الاوهام دراسة تحليلية نقدية لنظريات الالحاد ومفكريه وأدلة بطلانه من اصدارات مركز الهدى للدراسات الحوزوية
القبيلة بين العرف والدين
07:43-2017-05-03
القبيلة بين العرف والدين


لايختلف اثنان ان اليمن وشبه الجزيرة العربية، هما اصل العرب، والقبائل العربية على نوعين، اولهما العاربة وهي التي نزحت الى ارض العرب من اليمن وانتشرت فيها، والمستعربة التي لها اصول عير عربية، قدمت الى الجزيرة، فجرت العربية على لسانها، والعراق هو احدى المواطن لهذه القبائل العاربة والمستعربة، التي سكنته ومنذ مئات السنين مثل قبيلة طي التي استقرت في جنوبه، وكانت تتوالى امواج وتيارات من القبائل ومن الصنفين الى العراق كشمر وخفاجة وغيرها  الى ماقبل مئتين سنة او اكثر، بل كان العرب في كل العراق، وما ديار بكر الحالية التي ضمتها تركيا، الا جزءا منه، اذ ان بكر بن وائل زعيما كان عليها، ومن هنا جائت التسمية، مقابل غريمه وعدوه واخيه تغلب بن وائل الذي كان على ديار الموصل، وهذا يذكرنا بالعداء بين الاخوين اوس وخزرج في يثرب، والذي اخا بينهما بينهما نبي الحب والاصلاح عظيمنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله، وكانت النصرانية في مذاهبها المعروفة هي المنتشرة في العراق، كالارثودكس والنساطرة، وبالطبع قبل مجئ الاسلام، في حين دخلت الكاثوليكية ايضا بعده ٠

كانت العرب تعتمد في حياتها على الرعي في جزيرة العرب، لان مناخها الحار والجاف ووعورة اراضيها، لاتسمح بالزراعة التي انتعشت في مناطق محصورة في المنطقة الشرقية، وكذلك الساحلية اي البحرين،  ويثرب والطائف وكذلك اليمن ومن هنا انعت بالسعيد، اما في عراق الرافدين، فكان سلة من الخضار والفاكهة والحنطة والشعير، فالزراعة وتربية المواشي هي المهنة التي اعتمدوها، ومن اجل ان يحمي الفلاح  نفسه وثرواته من براثن الاقطاع الذي بقيت سلطته ضعيفة في العراق الى حد ما،، هو انتمائه للعشيرة والفبيلة باعتبارهاالنظام الاقوى اجتماعا ونفوذا، على الرغم من ضعفها اقتصاد ومالا ٠

لهذابقيت في الوسط العراقي قوية ومتنفسة،و واحكامها ملزمة لافرادها،و وخصوصا في مواضع النزاع، حيث تتنادى لتقضي وتحكم، الافي فترة الطاغية، حيث انحسرت قليلا وكثيرا في الوسط والجنوب، لانه حاربها بشدة، ومع ذلك ظلت قائمة وتنهض بدورها في خفية عن عين السلطة، مع بقائها في مناطق الغرب فاعلة وناهضة، وقد تخندق الحكام في القبيلة والعشيرة وخصوصا في زمن تاسيس العراق الحديث، حيث ان الملكية ومن اجل صنع هيبة لها وقوة قربت القبائل السنية، مما جرأ الملك على نفي عدد من علماء الشيعة من بينهم شيخ الشريعة الاصفهاني واية الله النائيني والخالصي واخرين، بل واعتبر ان كل شيعي هو فارسي، واستمر الحال حتى في زمن اكتشاف النفط في العشرينيات من القرن الماضي، حيث استثمر الطغاة فيه لصالحهم وبناء سياساتهم ومصالحهم، وعدم جذب العشائر لاغراءات الوظائف النفطية ومؤسساتها، مع انتشار البطالة في صفوفها، مما ادى الى بقاء الانتماء للدولة محل تساؤل، وتكريس لحالة الانفصال معها٠

ومن الدول التي للقبيلة فيها رنة وشنة هي افغانستان، اذ يشكل البشتون مثلا قرابة ٤٥/: من حجم السكان الى جانب التاجيك والهزارا والاوزبك وغيرها، وبما ان الحجم الغالب هم البشتون وطالبان هم انجابها، لهذا كل الرؤؤساء الذين تعاقبوا على حكم البلاد كانوا منها، وحتى الملك،نفسه، اذ تعتبرالقوة الرئيسية المقاتلة والمقاومة هناك، فبعد اكثر من ١٥ عاما على احتلال افغانستان، مازاات امريكا لم تسيطر حتى على العاصمة كابل، وما زيارة وزير الدفاع الامريكي اليها خلسة وكانه لص جاء في منتصف الليل، الا دليلا على فلتان الامن، وفقدان السيطرة، وطالما يودون خطب خاطر البشتون في اجراء مباحثات سلام معهم، لاشراكهم في الحكم لنزع فتيل هذا الاقتتال الدامي، وهم يصرون على ان تكون لهم بصمة كبيرة في الحكم ٠

والپاكستان هي الاخرى تحت وطاة القبائل، فالبنجاب يشكلون نصف المجتمع تقريبا

ومن الدول التي وهنت فيها القبيلة هي ايران، لانه ومنذ ان جاء الامريكان ياليهلوي الذي ولد في مدينة مازندران، ومن  والدين تركيين، والذي كان من ضباط جيش القزاق للاطاحه بالقاجارية كنظام قبلي، لانه طالما حكمت ايران القبائل، ومنذ تاريخ قديم، كالزندية والافشارية والصفوية واقيون قرقلي وغيرها، كما ان اكتشاف النفط المبكر في ايران وذلك في عام ١٩٠٨م، له الدور الاول في اجتذاب المزيد من العناصر العشائرية، وخصوصا في الجنوب للالتحاق بالعمل، وقد ساهم النظام في انتزاع اموال الاقطاعيين من رؤساء العشائر والقبائل وتوزيعها على الناس ، لذا تمدد النظام المدني على ٨٠/: من الجغرافية الايرانية، ولم يبقى الا القليل على نظامهم القديم، بعدما كان ٥٠/: من المجتمع الايراني عشائري الهيئة، و١٥/: من اهل المدن، اما الباقي فهم من اهل الارياف، لانهم استقلوا في اقتصادهم،ووبقي البعض القليل على ولاوئه العشائري انتماءا ومالا ٠

ان من الوضوح في قوانين الاجتماع والسياسة، اذا اصاب الدولة انهيار وانقسام فان النظام القبلي والعشائري هو البديل الذي يتحرك على فراش مرضها وضعفها، كما هو الحاصل فعلا بالعراق، لهذا العشائر اليوم هي الرديف، التي عهد اليها الامر وبنسبة عاليه بين اوساط المجتمع، لتفتي في كثيرا من الاحداث الواقعة من قبيل الاعتداء وسفك الدماء وحوادث المرور والسرقات، التي تحال الى انديتها ومجالسها، لتحميل الجاني المسؤولية من غرامات، واعطائها الى المجني عليه، ولاباس في ذلك، حتى لايكون هناك فراغا قضائيا او حقوقيا، ولكن ينبغي ان تكون هناك عدالة في هذا الفصل والبت العشائري، اي لاينبغي للعشيرة العظيمة ان يكون الاولوية والربح لها، ولو كان الحق ضدها، لهذا يقتضي ان توضع الاليات التي تنصر الحق والصدق والعدالة، ومنها بل على راسها ان تكون للمرجعية والعلماء والفقهاء دورا كبيرا وحيويا حتى يكون للدين مدخلية لسريان احكامه النيرة الزاهرة في القضاء في المواضع الذي ينشب فيها الخلاف، فيكون لله رضى وللامة خير وصلاح ٠وإلا ينبغي ان تقام ثورة على اعراف تكون الغلبة فيها الى القوي الذي ياكل  الضعيف، وهذا لعمري مايغضب الله ونبيه، الذي لم يدخر وسعا لرده واطفائه  ٠

حامد حميد البياتي 


الكاتب: حامد حميد البياتي
ارسل لصدیقک تعلیقات
نشاطات

119 تراجع الموارد المائية في العراق من منظور القانون الدولي للمياه العذبة
العدد السادس شتاء 2014 ربيع 2015
الإحصاءات
زوار اليوم: 2527
جميع الزيارات: 6774371