شكرًا أيُّها الشّيخ قيس الخزعلي

مُحمّد صادق الهاشميّ

من يعرف قلمي، لا يجد فيه المدح والقدح، نعم قدر الممكن تحدثت سابقًا بحياد؛ لذا حينما أشكر الشيخ قيس في موقفه الذي أعلَنَ فيه عن (مؤامرة الإمارات) فأنا أشكره لموقفه.
تلك الدولة التي ربما –من باب السخرية– أنَّ اسمها اشتُقَّ من المؤامرات!، لذا يمكن أن نسميها (دولة المؤامرات).

الشيخ قيس بيَّن من قَبْل الدورَ الخطير لبرهم، وتسالمت الأطراف كلها فيما بعد على حقيقة ما قاله الشيخ بخصوص برهم؛ بعدما ظهر دوره وبان خطره.

وقبلها بيَّن موعد انفجار التظاهرات (الجوكرية) وخصائصها؛ فكان ذلك، ويا ليت قومي عملوا على دفع الخطر، ورسموا منهج التدارك، وهو الآخر كذلك يتوجه إليه الكلام.

اليوم وقف الرجل بقوة وصراحة واضحة في كشف دور (دولة المؤامرات) وإشرافها على المخابرات العراقية، والأمن، وهي المسؤولة عن إجراءات الكاظمي المتمثلة بنقله كبار الضباط، ونقل وتهميش وإلغاء للوحدات العسكرية والأمنية الفاعلة ضد الإرهاب، تحت نظرية بعثية؛ (لاجتثاث الشيعة) وإيجاد دولة عميقة، تفرض وجودها، وتعمل بنحو ناعم تدريجي على انقلاب يبدأ من المؤسسة الأمنية، ويتجه إلى الأمن والاقتصاد والسياسية.

بعد أنْ صرَّح الشيخ قيس؛ تعالت أصوات المؤيدين له، وما كانت الساحة الإعلامية والسياسية من قبل تعرف دور (دولة المؤامرات) بهذا الحجم؛ في إثارة التظاهرات، ودعم البعثيين، وحرق السفارات، وعمليات الاغتيالات، وآخرها حركة الكاظمي بطرد (300 ضابط) من نخبة الضباط الذين يمسكون أهم ملفات الإرهاب، وكلهم حسبما ورد من الطيف الشيعي.

نعم، إنها خطوة بألف خطوة؛ لأنّ السيف أخذ يلامس نحور الشيعة والحشد والمقاومة والشيعة الإسلاميين، إلا أنَّ الأهم أنْ ينتقل الشيخ ومن معه من الإخوة الباقين في الطيف الشيعي؛ إلى العمل الحكومي والنيابي، لتطويق خطر المشروع الإماراتي، وإلا فإنَّ سياسة أبو موسى الأشعري التي توغَّلَت بين الصفوف سوف تجعلنا هملا.
شكرًا أيها الشيخ قيس الخزعلي، وأنتم أيها الإخوة في الفتح والأحزاب الشيعية البقية لا تدعوا الرجل يقف وحيدًا؛ فيُختزَل موقفُهُ ويحاصَر.
اجعلوه موقفًا للقوى الشيعية كلها، فإنَّ الخطر يهددنا جميعا.
انتهى