مجلة امريكية : كردستان ليست ديمقراطية وستفشل بسبب تشدد ديكتاتوريتها

اكد تقرير لمجلة ناشيونال انترنست الامريكية ، الاربعاء، أن كردستان العراق ليست ديمقراطية او مستقرة كما يود العالم ان يعتقد .

اكد تقرير لمجلة ناشيونال انترنست  الامريكية ، الاربعاء، أن كردستان العراق ليست ديمقراطية او مستقرة كما يود العالم ان يعتقد .

وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة /المعلومة/ وتابعته وكالة نون أنه ” قد تبدو كردستان   أكثر أمناً من بقية العراق ، لكن الفكرة القائلة بأنها أكثر ديمقراطية كانت ولا تزال هراء، فقد سيطرت عائلتان وأحزابهما السياسية على المنطقة منذ حرب الخليج الثانية عام 1991 “.

واضاف أن ” العائلة الاولى او الحزب هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني ، وهو حزب قبلي غير معتبر ومحافظ اجتماعيًا. على سبيل المثال ، لدى العديد من أفراد الأسرة زوجات متعددة لا تزال محمية من الجمهور ويتشابك تاريخ العائلة مع كل من الخطبة العائلية وجرائم الشرف للنساء اللائي يتطلعن إلى حياة تتجاوز جمود الأسرة، وعندما كتب أحد الصحفيين قصيدة تسخر من محسوبية البرزاني ، قام هو أو أبناؤه باختطاف وقتل الصحفي الشاب”.

وتابع أن ” العائلة الثانية او الحزب الثاني هو الاتحاد الوطني بزعامة الراحل جلال طالباني والذي كان نائبا  لوالد مسعود ، انفصل عن الاتحاد الوطني الكردستاني. في البداية ، أعلن الطالباني عن القيم التقدمية والاشتراكية ، ولكن مع اقتراب نهاية حياته ، عاد إلى الداخل للتأكد من أن زوجته المصابة الآن بمرض الزهايمر وابنيهما ، بافيل وقوباد ، حافظوا على سيطرتهم على آلته السياسية والثروة. مما سمح له ولأسرته بالتجمع”.

وواصل انه ” وفي تناقض حاد مع بغداد لا يوجد في كردستان العراق تقليد للقادة يلتزمون بسيادة القانون أو الإرادة الانتخابية، فقد كانت هناك انتخابات حرة نسبيًا في عام 1992 ، حيث كاد مسعود بارزاني وجلال طالباني أن يقسموا الأصوات. وبدلاً من تطوير نظام القيادة والمعارضة ، قاموا فقط بتقسيم الغنائم بينهما، وعندما نشأ نزاع مالي حول تقاسم العائدات في مركز إبراهيم خليل الجمركي على الحدود التركية ، اندلعت الحرب الأهلية. وبينما يخبر بارزاني الأجانب في كثير من الأحيان عن تضحيات قبيلته في القتال ضد الدكتاتورية في العراق ، إلا أنه بعد ثماني سنوات فقط من المذابح تحالف مع صدام لإخراج الطالباني من أربيل والحفاظ على احتكاره لتجارة التهريب المربحة مع تركيا”.

وتابع أنه ” بعد اعتماد دستور 2005 ، عمل بارزاني كرئيس إقليمي لكنه رفض لاحقًا الالتزام بحد ولايتين وطالب بتمديدات متكررة. باختصار ، كان لدى بارزاني خيار أن يكون المقابل الكردي لنيلسون مانديلا أو ياسر عرفات يمكنه أن يُظهر من خلال أفعاله التزامًا بالديمقراطية ، أو يمكنه تحويل كردستان إلى طبقة ثرية فاسدة، اختار الأخيرة. سيبقى مسعود بارزاني في الذاكرة كرجل دخل كردستان العراق مفلسا ، وتقاعد مليارديرًا عدة مرات”.

واوضح التقرير انه ” مهما كانت عيوب مسعود بارزاني وجلال طالباني ، لكن حتى منتقديهم يقرون بأنهم ماكرون وحكيمون للديناميات القبلية ، ويدركون أن الكثير من القمع سيؤدي إلى رد فعل عنيف. نفس المواهب والتفاهمات لم تنتقل بالضرورة إلى الجيل الجديد، فبعد بعد تنحي مسعود نظريًا ، أصبح ابن أخيه نيجيرفان رئيسًا للمنطقة بينما تولى ابنه مسرور بارزاني رئاسة الوزراء، اما من جانب الطالباني ، تولى الابن الأكبر بافل وابن أخيه لاهور طالباني منصبين قياديين مشاركين في الاتحاد الوطني الكردستاني بينما يعمل الابن الثاني قوباد نائباً لمسرور”.

وبين التقرير ان ” الفزع الأكبر يحيط بمسرور ، الذي لطالما كانت موهبته متناسبة عكسياً مع السلطة التي يتمتع بها. كطالب في الجامعة الأمريكية ، كان متوسط المستوى وقضى وقتًا أطول في التسوق وفي العقارات الفاخرة خارج الحرم الجامعي ، لكنه حصل على درجة علمية بعد أن منحت عائلة بارزاني برنامجًا في الجامعة. كان عناد مسرور وميله إلى العنف في قلب العديد من الخلافات حول حقوق الإنسان التي ابتليت بها كردستان العراق القتل في الداخل والهجمات على المعارضين في الخارج، وبينما أدرك نيجيرفان ضرورة تحقيق التوازن بين مصالحه التجارية وقدرة الآخرين على كسب المال ، انتقل مسرور إلى احتكار مختلف القطاعات وغالبًا ما استخدم سلطته لاعتقال أو إسكات من يقف في طريقه بعنف. وفي الوقت نفسه ، تزين صورة مسرور الأماكن العامة بشكل متزايد ، وتتميز السيارات في أربيل ودهوك بظلال شمس وشارات مع صورته”.

واشار التقرير الى انه ” اذا كان مسرور يعتقد أن هذا تعبير عن المودة ، فسيكون مخطئًا مثل بشار الأسد ومعمر القذافي وصدام حسين،  تعثر مسرور كرئيس وزراء وألقى باللوم على نيجيرفان في ضعف الميزانيات العمومية في كردستان وتجنب المسؤولية عن دوره في المشاكل الإقليمية. وبعيدًا عن المدن ، فقد أزعج التوازن القبلي الدقيق الذي أعطاه والده الأولوية لأنه سعى إلى استخدام قوات الأمن لاعتقال أعضاء القبائل المتنافسة من أجل إجبارهم (دون نجاح) على التبعية”.

واشار التقرير الى أن ” القمع والأمن ليسا مترادفين ، حيث يكتشف أكراد العراق أن مزيج تقلب مسرور وجشعه وعدم كفاءته لن يجلب لهم الحرية ولا الازدهار