الأمم المتحدة: الفساد أكبر المشاكل التي تواجه العراق وحكومته

أكدت ممثلة الأمم المتحدة في العراق، جینین ھینیس بلاسخارت، الجمعة (11 أیلول 2020 ،(أن “الفساد” أكبر المشاكل التي تواجھ العراق، فیما أشارت إلى أن “یونامي” بدأت بإصدار تقریر شھري مفصل عن الاستعدادات الحكومیة لإجراء الانتخابات المبكرة.

(بغداد الیوم) متابعة – أكدت ممثلة الأمم المتحدة في العراق، جینین ھینیس بلاسخارت، الجمعة (11 أیلول 2020 ،(أن “الفساد” أكبر المشاكل التي تواجھ العراق، فیما أشارت إلى أن “یونامي” بدأت بإصدار تقریر شھري مفصل عن الاستعدادات الحكومیة لإجراء الانتخابات المبكرة.
ونقلت وكالة الأنباء العراقیة عن بلاسخارت قولھا، إن “الأمم المتحدة في العراق، وتماشیاً مع تفویضھا، تدعم السیادة العراقیة وتؤید جھود الحكومة لإرساء علاقات متوازنة مع دول الجوار وسائر دول العالم”.
ولفتت إلى أن “المجتمع الدولي ومن خلال ھیئات الأمم المتحدة، أبدى دعمھ للعراق في مناسبات عدیدة، منھا محاربة الإرھاب، ومساعدة اللاجئین والنازحین، وإعادة الاستقرار، وإعادة الإعمار، وعودة النازحین، ومشاریع التنمیة، وتعزیز الدیمقراطیة، وكذلك دعم مؤسسات الدولة، والدفاع عن حقوق الإنسان، وتعزیز التماسك الاجتماعي، وتقدیم المساعدة الانتخابیة، وتیسیر الحوارات بین بغداد وأربیل”.
وتابعت أن “مجلس الأمن الدولي واستجابة إلى طلب الحكومة العراقیة َّ مدد في أیار الماضي التفویض لبعثة الأمم المتحدة (یونامي) لمساعدة العراق ودعمھ، وھذا دلیل على اھتمام المجتمع الدولي بأن یرى عراقاً قویاً یتمتع بالسیادة والازدھار والاستقرار، والدعم موجود وسیستمر”.
وفي ما یتعلق بالانتخابات المبكرة، أكدت الممثلة الأممیة في العراق أن “الأمم المتحدة مكلفة بتقدیم المشورة، والدعم الفني للمؤسسات الوطنیة العراقیة، وستواصل تقدیم كل المشورة والدعم المطلوبین”، مشیرة إلى أن “المنظمة الدولیة في العراق بدأت في إصدار تقریر شھري مفصل عن الاستعدادات والعملیات الانتخابیة لإلقاء بعض الضوء على الدعم لھذا الجھد”.
وأضافت أن “الحكومة العراقیة تعھدت بإجراء انتخابات مبكرة ذات مصداقیة، وھذا مطلب وطموح شعبي رئیسیین”، مبینة أن “الحكومة بحاجة إلى دعم القوى السیاسیة في مجلس النواب، وكذلك القوى خارج البرلمان لإجراء الانتخابات، وأن الأمم المتحدة لدیھا أمل في أن تتعاون الحكومة والقوى السیاسیة لتحقیق ھذه الغایة”.
وشددت بلاسخارت على “ضرورة أن تكون ھذه الانتخابات بقیادة عراقیة، ومن المھم إجراؤھا بشكل صحیح لأن الانتخابات ذات المصداقیة ضروریة لبناء ثقة الجمھور”، مضیفة أنھ “في نھایة المطاف لا یمكن تعزیز الدیمقراطیة إلا من خلال المشاركة الفاعلة للشعب، ولكي تكون الانتخابات ذات مصداقیة ومقبولة لجمیع العراقیین، یجب حمایة استقلالیة  المفوضیة العلیا المستقلة للانتخابات من أي تدخل سیاسي”.
وعدت ممثلة الأمم المتحدة في العراق “الفساد بأنھ من أكبر المشاكل التي تواجھ الحكومة والعراق، لأن تكلفتھ الاقتصادیة ھائلة، وتمس حاجة العراقیین، وتؤدي إلى تقویض ثقة المستثمرین”، مؤكدة أن “الفساد یغذي العدید من المشاكل الأمنیة في العراق والحكومة تدرك ھذه التحدیات”.
وأوضحت أن “الحكومة وضعت الإصلاح الاقتصادي والمالي في أولویاتھا، كونھ ضروریاً لفتح مستقبل أكثر إشراقاً لجمیع العراقیین”، منوھة بأن “محاربة الفساد قضیة وطنیة بالدرجة الأولى”.
وأكدت بلاسخارت أن “الأمم المتحدة على استعداد لمساعدة الحكومة العراقیة إذا ما طلب منھا تقدیم المساعدة الفنیة في مكافحة الفساد”.
وبخصوص التظاھرات، أشارت الممثلة الدولیة إلى أن “بعثة الأمم المتحدة أعربت عن ارتیاحھا للبیانات وبعض الإجراءات المبكرة التي اتخذتھا الحكومة لحمایة المتظاھرین، وھي علامات تبعث على الأمل، ولكن ستكون ھناك حاجة إلى مزید من الإجراءات لتحقیق العدالة والمساءلة لحقیقیتین”.
وأشارت إلى أن “البعثة الدولیة دأبت على المطالبة بحمایة المتظاھرین السلمیین وحمایة حریة التعبیر، وضمان العدالة من خلال محاسبة المسؤولین عن قتل المحتجین، وأصدرت عدداً من التقاریر بشأن التظاھرات، وقدمت سلسلة من التوصیات”.
وعن موقف الأمم المتحدة من الانتھاكات التركیة المتكررة للأراضي والأجواء والسیادة العراقیة، وكذلك ما یتعرض لھ العراق من انتھاكات في ملف الواردات المائیة من دول المنبع، ذكرت بلاسخارت، أن “الأمم المتحدة تواصل ّ حث العراق وجیرانھ على حل خلافاتھم بالوسائل الدبلوماسیة والحوار مع الاحترام الكامل للسیادة الوطنیة، وینطبق ذلك على ّ أي عملیة عسكریة، وكذلك على ملف الموارد المائیة”.
ونبھت إلى أن “الأمم المتحدة تواصل الانخراط في تطویر استراتیجیة طویلة الأجل للتعامل مع قضیة المیاه، ومساعدة الحكومة في تسھیل الحوار والتعاون الإقلیمي، بما في ذلك في القضایا المتعلقة بالمیاه، كما تلتزم الأمم المتحدة بمواصلة دعم العراق في تحسین إدارتھ للموارد المائیة”