الامام الخامنئي يلتقي الكاظميّ

محمّد صادق الهاشميّ

1. إنّ العراق مهما امتدّ به العمر وتطاولت عليه الأقدار فهو يقع في صميم الاهتمام الحوزويّ، ومن هنا أنّ سلوك كلّ الطّرق من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى تقوية العراق ومكوّناته والحفاظ على عمليته السياسية تأتي في قمّة الأوليات .
2. الحفاظ على التشيّع , والعمل على استقرار العراق، وتثبيت عمليته السياسية تكليف شرعيّ تعمل الحوزة والمراجع عليه جاهدةً، ولا تنظر إلى التفاصيل، مقابل الهدف الأسمى , وأنّ احتضان العراق و تاريخه وحاضره ومستقبله يحتاج إلى تفهّمٍ عميقٍ من قبل الكُلّ لتفسير خطوات المراجع الكرام والعلماء العاملين .
3. لقاء الإمام الخامنئي برئيس الوزراء العراقيّ يعمل على إنقاذ العراق من أزماته التي تعصف به، سيّما أنّ الإمام الخامنئي يستشعر الخطر المحيط بالعراق في ظلّ التجاذبات والفقر ونقص الخدمات وقلّة الموارد؛ فإنّ أيّ موقف لمساعدة الشعب العراقيّ هو الهدف الراجح في موقف الإمام الخامنئي .
4. تعمل المؤسسة الأمريكية على إيجاد الخلاف بين شيعة العراق وإيران ؛ لتقول: إنّ العراق الآن خارج اهتمام إيران، وأنّ إيران خسرت دورها في العراق، وأنّ أمريكا هي اللاعب الأوحد في العراق,  لذا فإنّ لقاء الإمام الخامنئي بالكاظميّ يعزز مقولة: إنّ إيران تبقي راعية العالم الإسلاميّ، سيّما أنّ نظر الإمام أوّلاً وبالذات إلى الشعوب فهي الباقية، وكلّ ما عداها تفصيلات متغيّرة .
5. إنّ الإمام الخامنئي يجعل اهتمامه واهتمام الكُلّ هو مواجهة الاستكبار الأمريكيّ ومخططات اسرائيل، وهذا يوجب إبقاء خيوط الصّلات الحكيمة والراشدة، ويمكن لهذه الخطوة ولغيرها تعميق الوعي لدى الكلّ ضدّ العدوّ الأوّل وهو أمريكا لا غيرها , وأمريكا لابدّ أنْ ترحل .
6. الإمام الخامنئي يقول بموقفه هذا إلى كُلّ العراق: إنّنا  نحترم سيادة العراق، ونمدّ يد العون، ونقدّم وقدّمنا لشعب العراق الدماء والعون والإسناد، بينما الآخرون قدّموا الموت والمفخخات وقتل القادة وسفك الدماء، ومن المؤكّد أنّ موقف الإمام يعزز موقف الدولة العراقية، ويدعم الخطّ الثوريّ وبناة الدولة وروادها.
7. إنّ إيران تعمل ببعدها الأهمّ، وهي الدولة الراعية للإسلام والمسلمين، وبهذا تسلك كلّ السبل إلى تعزيز الصّلات بين المسلمين، والغاء الفواصل التي يريد العدوّ توسيعها، وردم الهوّة تكليف مهمّ للمراجع والثورة والدولة الاسلامية علينا نترسّمه ونتفهمه.
بتاريخ : 21/7/2020م