نداء الجهاد

محمّد صادق الهاشميّ

ما نحن فيه ما كان ولم يكن بدعاً من حركة المجاهدين, بل التجارب لمن يراجعها يجدها زاخرةً بالدروس والعبر التي تمنح الأبطال القوّة والعزيمة والثبات، فما زالت الروح الجهادية فيكم منذ أنْ تمسّك الأجداد بشرف الجهاد ضدّ الاحتلال البريطانيّ، واستمرّت المسيرة عطاءً وقوّةً مع الكثير من التضحيات والمواقف، وبنفس السّلاح قاومنا حزب البعث، والاحتلال الأمريكيّ وما زلنا، نترسّم خطى الشهيد الصّدر الأوّل والشهيد الصّدر الثاني وشهيد المحراب، وأنفاس الامام الخامنئي والقائد الخميني.

إليكم أبناء الأهوار والجزيرة والسجون والمعتقلات أيّها المقاومون والدعاة، لكم دعواتي وحبّي ونصحي :

1. لا تنسوا وعد الله وقوله: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين} [آل عمران : 139 ، 140].

2. ولا تنسوا قول إمامكم وأميركم (ع)، إذْ يقول لولده محمّد بن الحنفية: «تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لاَ تَزُلْ ، عَضَّ عَلى نَاجِذِكَ، أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ ، تِدْ فِي الأَرْضِ قَدَمَكَ، إِرْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ ، وَغُضَّ بَصَرَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى مَعَ الصَّبْرِ».

3. استعدوا للانتخابات القادمة، وسجلوا فيها بصمات وجودكم، وتمسّكوا بالأرض والميدان، ولا تتنازلوا، وكونوا أشداء في ذات الله .

4. امسكوا أقلامكم، وثقّفوا أمّتكم , وقولوا الحقيقة بكلّ وضوح؛ وليجدوا فيكم الهمّة .

5. ترسّموا خطا الثوار والقادة الأبطال والمراجع العاملين وكلّ نزيه، ولا تعيروا سمعكم وبصركم الى من أخفق.

6. لا يهمّكم مَنْ أفسد أو باع دينه بدنياه؛ فلكلّ أمرئ منّا أجره ونصيبه في الدار الآخرة، وليس منّا مَنْ تاجر بالدم ليتنعّم، فكلّهم زائلون، وأنتم الباقون .

7. رصّوا الصفوف، واعلموا أنّ عصركم هو عصر التشيّع، وعصر الانتصارات، ولا نقبل بأقلّ من مساحة الشرق بأكمله.

8. لا يدبّ إلى قلوبكم الألم؛ فإنّ حزب البعث لم ولن يعود وأنتم في أرض العراق حرّاس الدين والوطن والكرامة.

9. اهتمّوا بالشباب؛ فإنّهم أملكم ومسؤوليتكم .

10. لا يهولنّكم تقصير أو قصور أو نهب أو فساد أحد؛ فكلّ بطل فينا هو القائد، وهو الرائد لنهضةٍ لا يمكن لها الانتكاسة، وراية لا تقبل السقوط؛ لأنها تُرفع بدماء الرجال الشرفاء من أمّة العراق، وأمّا الأيدي المنعّمة لا تجرأ على البناء، ولا على النصر أو التعمير .

11. لا تعتقدوا أنّ القوّات الأمريكية يمكنها البقاء، فالبقاء لأبناء الوطن، والأجنبي له الرحيل، مهما طالت الأيّام.

12. مَنْ يتلاعب بمقدرات العراق فليس من العراق بشيء مهما ألبس نفسه ثوب (القداسة)، وأحاط نفسه بالمبررات .

13. إلى الآن لم تحقق أمريكا وحزب البعث أدنى نصر، فانتم المنتصرون، نعم تنتصر أمريكا حينما تستشعر فينا هزيمةً وضعفاً وإحباطاً وخوفاً بيد أني أعلم أنكم تقفون على أرض لا تلين، وتبصرون بشمس لا تغيب ، تلك هي شمس البصيرة والفهم والوعي.

14. دافعوا عن حقوقكم الدينية والمعنوية والمالية وحوزتكم ومراجعكم وتاريخ الشهداء والأبطال والسجناء الشرفاء فالميدان لمن يثبت ولا ينهزم .

بتاريخ: 21 / 6 / 2020 م