بين القنوات الوطنية وقناة الشرقية انكيدو

بين القنوات الوطنية وقناة الشرقية
انكيدو
—————————-
منذ أيّام وقبلها بعقدٍ من الزمن ونحن نسمع بواكي القوم ممّا تفعله الشرقية من إعلامٍ يحتلّ مساحاتٍ من التأثير أكثر من أغلب القنوات الوطنية الشيعية وغيرها، وخصوصا في شهر رمضان هذا العام؛ إذ تمكّنت الشرقية من أنْ تتقيأ كلّ سموم بني صهيون وحزب البعث على تاريخنا ومجدنا، وتمسخُ وتلغي جهودنا, وليس الأمر بغريبٍ، ولا عتب على البزاز وهو يغسل أموالاً طائلةً، ويستدرّ تمويلا من خزانات الخليج لتدمير العراق، وسحق اللحمة الوطنية، وتشويه الحقيقة، بل الغريب والمضحك المبكي أنْ نسمع بكائيات القوم ومن بيدهم قرار الإعلام ومن لديهم عشرات القنوات ومئات وسائل الإعلام والمال والرجال، وهم يستشعرون الهزيمة من الشرقية وحدها، وكأنّهم يريدون القول ضمنا : « إنّ قناةً واحدةً ألحقت الهزيمة ببعض قنواتنا» ، بينما بعض قنواتنا – وهم القلة القليلة – التي الخير والبركة، لكنّها تصول بيد جذّاء، وجناح مهيض، من التحجّر والاحتكار والتسلّط، وعدم تمييز الغثّ من السمين، واستبعاد الطاقات .
إلى المتباكين ممّا تفعله الشرقية يتوجّه كلامنا :
هل الشرقية الصهيونية مطلوب منها أنْ تمجّد الحشد الشعبي؟، وتدافع عن تاريخ المرجعية ؟، وتساند الأبطال ؟. وتكتب دراما للمقاومة؟. وتتحدّث عن جريمة سبايكر؟. وتنشر الأعمال الفنية عن دور الحشد في تحرير العراق وحماية الأعراض؟. بينما أنتم تعلمون أنّ الشرقية هي مشروع صهيوني، وتعلمون أنها وأخواتها العربية والحرّة وغيرها تمحّضت للشرّ، وشتمت المرجعية والحشد والمجاهدين ألف مرّة، وتخصصت بهذا، وتلك مهمّتها التي سارت عليها علانية بلا تردد عقداً من الزمن، وليس مهمّتها الدفاع عن عن الحقّ، بل مهمّتها أنْ تزهق الحقّ، وتحقّ الباطل، وعليه فإنّ عتبكم ليس في محلّه .
نعم الصحيح نقدُها، ورفض مشاريعها، وتوعية الجمهور من تأثيراتها، إلّا أنّه من المسلّم به إلى حدِّ القطع أن تفكروا مليّاً في نهضةٍ إعلاميةٍ باعتماد أهل الخبرة في إدارة المشروع الإعلاميّ الصحيح الذي يعتمد النخب، والتحليل، وكتابة الدراما، والقصّة، والرواية، وإنشاء المسرح، والمسلسلات التي تعكس تاريخكم، وتخلّد أبطالكم، لا أنْ تقفوا على أبواب الشرقية متمنين لها أنْ تكتب عنكم , إذن ما هو دوركم أنتم؟.
وهل بكاؤكم يعفيكم من المسؤولية؟، و لماذا لا نراجع الخلل في :
أوّلاً: في عدم وجود التخصص العلمي والمهني .
ثانياً: ما هو السبب في غياب التوجيه والتقييم .

ثالثاً: ما هو السبب في عدم اعتماد الخبراء والادارة القادرة العالمة.
رابعاً: ما هو السبب في عدم اعتماد برامج مهمّة.
خامساً: لماذا لا يتمّ الاستفادة من الفنانين، وتطوير قدرات آخرين من الشباب.
سادساً: ما هو السبب في عدم تكريم القنوات المبدعة، وما هو سبب مساواتها بالهمل ممّن تعمل للبيوتات، وممّن تسبّح بحمد قادة الأحزاب، وتتعمد غياب المشروع؟ .
لا استغرب من الشرقية، بل استغرب من جيش من القنوات – إلّا البعض منها ممّن يستحق التقدير – واستغرب من المشتغلين بالإعلام من الإداريين وغيرهم، والساندين ومن دار في فلكهم، لماذا لا يتمكّنون أنْ يدافعوا عن مشروعهم، ولا ينجزوا له شيئاً مذكوراً بقدر ما يتمنّون من الشرقية أنْ تنجره لهم.
إذن لمن هذه القنوات؟ وما دورها؟ وماهي برامجها؟ وأين إدارتها؟.
شيء طبيعي هذا العجز في بعض القنوات، بعد التفريخ الاستثماري لجيوب البعض، وكأنها محلّات فلافل. طاب يومكم ونومكم، استمروا في بكائكم .
13/ 5 / 2020