مكتب المرجعية الدينية: لا بد من سلوك طريق اخر اذا لم تكون السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية قادرة على اجراء اللازم

أكد المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، الاثنين (11 تشرين الثاني 2019)، أنه لا بد من سلوك طريق اخر اذا لم تكون السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية قادرة على اجراء اللازم.

أكد المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، الاثنين (11 تشرين الثاني 2019)، أنه لا بد من سلوك طريق اخر اذا لم تكون السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية قادرة على اجراء اللازم.

وقال مكتب المرجعية الدينية في بيان إن “السيد السيستاني عبر عن ألمه الشديد وقلقه لما يجري في البلد، خلال لقائه رئيسة بعثة يونامي، وأكد ضرورة اجراء اصلاحات حقيقية في مدة معقولة”.

وأضاف، أن “السيد السيستاني أكد رفضه التدخل الاجنبي في الشأن العراقي واتخاذ البلد ساحة لتصفية الحساب بين قوى دولية واقليمية”.

وأكد السيد السيستاني، وفقا للبيان، أنه “لا بد من سلوك طريق اخر اذا لم تكون السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية قادرة على اجراء اللازم”.

وكانت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، جينين بلاسخارت قالت، الاثنين (11 تشرين الثاني 2019)، وعقب لقائها المرجع الأعلى في النجف، علي السيستاني، إن المرجعية تؤكد أن المتظاهرين لن يعودوا إلى منازلهم، قبل تحقيق جميع مطالبهم.

وذكرت بلاسخارت في مؤتمر صحفي، أن “المرجعية قلقة من عدم جدية القوى السياسية اجراء الإصلاحات”.

وأضافت، أن “المرجعية تؤكد أن المتظاهرين لا يمكن أن يعودوا إلى منازلهم إلّا بعد تحقيق جميع مطالبهم”.

وأشارت نقلاً عن المرجع، إلى أن “الرئاسات الثلاث إن لم يكونوا قادرين على تحقيق مطالب المتظاهرين فلا بد من سلوك طريق آخر”.

وشددت المرجعية، بحسب بلاسخارت، على أنه “لا يمكن ان يكون العراق ساحة للتصفيات السياسية ويجب احترام سيادته من الجميع.

ولفتت بلاسخارت الى “ضرورة عدم استخدام العنف لأي سبب كان”، مطالبة “مرّةً اخرى بمحاسبة المتسببين بهذا العنف”.

ودعت الى “وقف الاعتقالات والخطف فوراً، وضرورة العمل على اصلاحات حقيقية بمدة معقولة، مع ضرورة اجراء قانون موحد”.

وأكدت بلاسخارت، أن “الامم المتحدة تتابع ما حصل خلال الاسابيع الماضية، وان غضب وسخط كبيرين في الشارع نتيجة عدم تقديم الخدمات لمدة 16 سنة، مشيرة الى أن “الناس لديها امال كبيرة بتحقيق المطالب”.

وتابعت: “نقوم بتقارير موثوقة للكف عن هذا العنف وندعو الاخرين للتدخل”، مؤكدةً على “سيادة العراق دائماً، ونقدم المشورة من خلال مراقبة الاحداث”.

واردفت، أنها “تسعى لتقدم العراق الى الامام”، لافتة الى أن “الوقت الحقيقي حان لتنفذ السلطات العراقية ما يطلبه المتظاهرون”.

واختتمت، أن “هذا البلد لا يمكن ان يكون ساحةً للصراع بين البلدان”.

وكانت ممثلة الامين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، قد وصلت، في وقت سابق من اليوم، الى مدينة النجف القديمة والتقت المرجع الاعلى السيد علي السيستاني.

ولليوم التاسع عشر على التوالي، ومنذ يوم الخميس (24 تشرين الأول 2019)، شهدت العاصمة بغداد، ومحافظات بابل، الديوانية، ميسان، وذي قار، وكربلاء، والنجف، والمثنى، والبصرة، وواسط، وديالى، تظاهرات شعبية، تضامنا واسنادا للتظاهرات التي اندلعت بداية الشهر الماضي، والمطالبة بتوفير فرص عمل، واجراء تعديلات دستورية ووزارية، وتغيير النظام الى رئاسي، واستقالة الحكومة.

وتخللت التظاهرات صدامات وحرق للعديد من البنايات الحكومية، والمقرات الحزبية، حتى ذهبت الى عصيان مدني وإضراب عن الدوام من قبل نقابة المعلمين والمحامين، وطلاب الجامعات والمدارس، وخلفت سقوط أكثر من 300 شهيداً، وإصابة الاف الاشخاص من المواطنين والقوات الأمنية، بحسب ما ذكرت مفوضية حقوق الانسان.