ضوء على بيان المرجع اية الله السيد كاظم الحائري

محمد صادق الهاشمي

1- اكد السيد اعلى الله مقامه انه على علم خاص بان المعلومات المتوفرة لديه بان سبب تلك الضربات هي الطائرات الامريكية وحليفتها اسرائيل , وبهذا يثبت السيد للتاريخ ان المرجعية على علم ان امريكا مازالت تسفك الدم العراقي وتهدد امن العراق وتستبيح الحرمات.

2- ان السيد اعلى الله مقامه وجه كلامه الى الحشد وخصهم به ,وهنا السيد في توجيه كلامه الى الحشد يريد ان يوكد لهم وللراي العام ان الحشد لايقف لوحده في محنته امام التحديات التي تواجهه ولا يمكن ان تقف الحوزة والمرجعية مكتوفة الايدي لما يتعرض له الحشد الشعبي.

3- حدد للحشد وباقي الموسسات الاطار الاسلامي الفكري والقواعد العامة في الفقة الاسلامي في التعامل مع الغزاة والمحتلين بقوله (( إنّنا نعلم كما يعلم الجميع أنّ الساسة الأمريكان لا يمتلكون الشجاعة والكفاءة اللازمتين للاتعاظ والاستفادة من انتكاساتهم في أفغانستان واليمن وسوريا وفلسطين حيث ضيّعوا المليارات من ثروات بلادهم، وأراقوا دم مواطنيهم في مغامرات فاشلة ومؤامرات خبيثة في عالمنا الإسلاميّ والعالميّ، إلى الحدّ الذي جنّدوا فيه كلّ عملائهم وقواعدهم في المنطقة والعالم لضرب القاعدة وحركة طالبان في أفغانستان.. واليوم نجدهم يبذلون قصارى جهودهم للجلوس مع بعض هذه الوجودات والتفاوض المباشر معها للخروج بمشروع يتصالحان عليه.. من منّا لا يعلم ـ مثلاً ـ أنّ صداماً كان سيّئة من سيّئاتهم ممّا اضطرّوا أخيراً لإسقاطه بتكلفة عالية الثمن.. وأنّ مشروع (داعش) كان بإدارتهم إلى الحدّ الذي نقلوا قياداته من سوح المعركة بمروحيّاتهم جهاراً حينما خسروا المواجهة مع أبنائنا في القوّات المسلّحة الشجاعة بعد أن أنفقوا على تشكيله المال والجهد البالغين)) وهنا اشارات واضحة من السيد الى ان المشروع الامريك مبني على تخطيط فاشل وضعيف وهزيل فما على المجاهدين الا ان يتماسكو امام عدو منهار متخبط ضعيف متردد حتى اطلق عليهم (( الدائرة الخاسرة )).

4- اكد السيد ان سبب التخبط الامريكي وقرارهم الفاشل في ضرب الحشد مبني على ضعف تفكيرهم وعلى نقاط معينة تنطلق من الداخل العراقي وهي :

أ‌- ان امريكا تكرّر تخبّطها في عين هذه الدائرة الفارغة في مواجهتها مع أبنائنا في الحشد المقدّس مستغلّة رخصة الحكومة في ممارسة عمليّات الاستطلاع الجويّ في البلد.

ب‌- و السبب الاخر هو : خيار السكوت الذي رجّحه المسؤولون في إدارة أزمة التعدّي على سيادة البلد وحرمة أجوائه.

ت‌- وقال : قد تضاربت تخميناتهم- الحكومة العراقية – إلى الآن في عدد القوّات الأمريكيّة المتواجدة على أرض البلد!. وان عبارة ((تضاربت تخميناتهم عن عدد القوات الامريكية المتواجدة في ا لعراق )), اشارة واضحة من المرجع اعلى الله مقامه الى ان اصحاب القرار لايعلمون شيئا عن عدد القواعد ومخططاتهم فضلا عن عدم قدرتهم على القرار والدفاع عن العراق وحشده كموسسة وطنية .

5- بعد تلك المقدمات التمهيدية حدد المرجع الموقف العملي الذي يراه للحشد وقال اقولها كلمة صريحة واعلن ـ من موقع المسؤوليّة الشرعيّة ـ عن (((حرمة إبقاء أيّ قوّة عسكرية أمريكيّة وما شابهها))) ، وتحت أيّ عنوان كان: من تدريب ومشورة عسكريّين، أو ذريعة مكافحة الإرهاب الذي هم أهله وحاضنته! وهذا ما أكّدته لكم سابقاً، وأكّدته اليوم بكلمات بيّنة. وهنا نقاط مهمة
أ‌- السيد حدد الموقف الشرعي الى كل سياسي وبرلماني ورجال الحكومة بالعمل على اخراج القوات الامريكية من العراق ومن يخالف الفتوى فانه اثم كونه يرى ا ناي تخاذل يودي الى الابقاء المحرم والمودي الى سفك الدماء وانتهاك السيادة .
ب‌- ان المرجع حرم اي تواجد للامريكان وعلى البرلمان ان يشرع القانون وفق هذا السياق ولا يستامح مع الامريكان بالبقاء والابقاء حتى ولو كانوا بصفة ((مدربين )) وهي حجة باطلة .

ت‌- ايضا حدد موقف الجهات الامنية وموسسات الدفاع العراقي( الجيش والشرطة وغيرهم ) بان تقف ذات الموقف بالعمل لمقاومة المحتل بقوله ))وعلى رجالنا الغيارى في القوّات المسلّحة مواصلة الدفاع الشريف والمشروع عن بيضة الإسلام، وحرمات البلد وكرامته تجاه أيّ تعدٍ على أرضه أو سمائه أو مقرّات قوّاته الباسلة)).

ث‌- قال المرجع : الى الشعب العراقي بكل جهاته الموثرة ان ((خياركم الوحيد ـ يا أبنائي ـ هو المقاومة والدفاع، ومواجهة العدوّ الذي بات ذليلاً منكسراً بالدرجة التي لم يستطع فيها طاغيته (ترامب) في الأمس من دخول أرضكم بشكله المعلن)).

ج‌- وانطلاقا من ايمان المرجع العميق بهذاالخيار قال ((ولو كان من مقدور أبيكم ـ الذي يؤلم قلبه قصف مواقعكم، ويؤسفه الوضع المهين للحكوميّين ـ حمل السلاح لحملته جندياً بين صفوفكم.
6- حدد السيد السبب الاساس لاستهداف الامريكي الى الحشد وهو )) قد تبلور اليوم الوجود المعظّم للحشد الشعبيّ كقوّة مسلّحة متدرّبة ضمن تشكيلات المؤسّسة الحكوميّة، ذات تجربة ومعتقد عميقين يخيف القوى التي تريد للعراق الشرّ ولأهله الهوان كالأمريكيّين والإسرائيليّين، وهذا هو السرّ الذي يكمن خلف الاعتداءات الأخيرة على مقرّاتكم، فالاُمّة التي يعمل أبناؤها من موقع الأمانة والمسؤوليّة، لا المهادنة وملاحظة المصالح الحزبيّة أو الشخصيّة الضيّقة، لا ترى ذلّاً ولا هواناً)).

وهنا عدد من الملاحظات

1- ان فتوى المرجع السيد الحائري توثر في ارباك العدو الامريكي واضعاف قراره في مواصلة العمل العدواني على الحشد وعلى العراق كون العدو الامريكي ومطابخه يعلم ان تاثير هذه الفتوى مهم لا بملاحظة المساحة التقليدية للمرجع , بل بلحاظ حركة المراجع عموما وتاريخ السيد المحسوب على الخط الرسالي وكونه تخرج من حوزة النجف على يد اعظم رجالها الثوريين- الصدر الاول – وكونه من المومنين والسائرين والمترجمين لمدرسة الخط الثوري للامام الخميني وهو فقيه له وزنه العملي وتاثيره العملي .

2- العدو الامريكي هنا سيقف الف مرة ويتحسب اكثر منها ان استمر في تجاوزه في ضرب الحشد فان انطلاق الفتوى من عمق الحوزات يمكن ان يتبعه اصوات اخرى ويتجه الموقف الى ما لاتريد امريكا ان يقع لانها ستكون وجها لوجه مع المرجعية والحوزات وهي عاجزة عن مواجهة المرجعيات .

3- السيد ارسل رسالته البالغة الى امريكا : بان الحشد له من يدافع عنه من المراجع العظام وان مفهوم ((الجغرافيا في الفقه الشيعي)) لا اثر له فان خلف فتوى السيد موقف فقهاء ومراجع اخرين في قم والنجف الاشرف الا ان الاخرين يتريثون ابتغاء تدارس الامور مع ان الموقفف موحد باذن الله تعالى .

4- قاربت الفتوى ان تكون اعلان الجهاد ضد تواجد القوات الامريكية براي السيد وحمل الكل ( احزاب , وحكومة , وبرلمان , والموسسات العسكرية والامنية , والحشد والجيش) المسولية في العمل الحثيث المنظم لاخراج القوات الامريكية وفق القانون الدولي والسيادي للعراق, والا وفق منطق المقاومة المسلحة .

5- بعث في نفوس القوم المعنوية الراسخة بالنصر حينما وصف العدو بانه يتخبط ومنهزم وخاسر.

6- من اثار الفتوى الواضحة حال استمرار التجاوز الامريكي على الحشد فان المرجع السيد الحائري افتى بالرد وتلك فتوى من نوع خاص اجازت الى المجاهدين الدفاع عن انفسهم ومنحتهم شرعية المقاومة حتى لايقال ويسال احد عن المبرر الشرعي في رد المقاومة والحشد لاحقا .

7- حدد الى الحشد والمقاومة السبب في استهداف امريكا لهم هو لانهم جيش عقائدي ورسالي ياخذ على عاتقه الدفاع عن العراق وهذا الامر يهدد المشروع الامريك يلانها تريد عراق مستباح بلا قوة تحميه .