جدل واسع حول قانون الانتخابات الجديد.. هل سينهي أغلبية الكرد بكركوك؟ وهل ستتضرر الكتل الصغيرة؟

اشار الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق الى ان قانون الانتخابات الحالي سيفقد الاحزاب الكردية الأغلبية في كركوك، فیما اكد تحالف الفتح ان انتخابات كركوك ستجرى في موعدها المحدد مع باقي المحافظات، کما بين البياتي

متابعات- اشار الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق الى ان قانون الانتخابات الحالي سيفقد الاحزاب الكردية الأغلبية في كركوك، فیما اكد تحالف الفتح ان انتخابات كركوك ستجرى في موعدها المحدد مع باقي المحافظات، کما بين البياتي، أن قانون الانتخابات المحلية الذي صوت عليه مجلس النواب غير منصف لمحافظة كركوك، من جانبه أكد ائتلاف دولة القانون أن الكتل الصغيرة ستكون ابرز الخاسرين في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة، بدوره رأى تحالف سائرون أن نظام سانت ليغو 1،9 الذي صوت عليه مجلس النواب لاجراء انتخابات مجالس المحافظات المقبلة غير عادل .

وصوت مجلس النواب، على تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات ليرفع بعدها جلسته الى يوم الخميس المقبل.

وكانت بعض الخلافات قد حدثت داخل البرلمان بسبب القاسم الانتخابي وقضية محافظة كركوك، حيث اصرت رئاسة البرلمان على عدم تمرير القانون المذكور من دون حسم الخلافات وخاصة المتعلقة بمحافظة كركوك .

كما دعا الامين العام للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق جاسم محمد البياتي، الحكومة الاتحادية الى الاشراف المباشر على تدقيق سجلات الناخبين  في كركوك، مشيرا الى ان قانون الانتخابات الحالي سيفقد الاحزاب الكردية الأغلبية في كركوك، مضیفا ان “الاحزاب الكردية زورت نحو 300 الف اسم من المواطنين الكرد  في سجل لناخبين لاحداث تغيير ديمغرافي وفي حال  اشراف من قبل وزارتي التخطيط والداخلية فان العدد الحقيقي سيظهر”.

هذا واكد النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي، ان انتخابات كركوك ستجرى في موعدها المحدد مع باقي المحافظات، مبيناً ان الموضوع تم حسمه داخل البرلمان ولم يبق غير فقرات معينة سيتم حسمها خلال الايام المقبلة من قبل الجهات المختصة بالانتخابات.

واوضح ان “المادة 35 الخاصة بمحافظة كركوك لم يتم انجازها داخل البرلمان وتم اضافة بندين سابعا وثامنا الذان ينصان على التحقق من السكان الموجودين ليكون حضورهم الى الانتخابات عبر التحقق من البطاقة التموينية وسجل الاحوال المدنية، اذ يتوجب على مفوضية الانتخابات انجازه في موعد اقصاه الاول من كانون الاول 2020”.

من جهته أكدت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان، فيان صبري، أن المكوّن الكردي في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها سيُغبن في هذه الانتخابات القادمة لمجالس المحافظات بسبب قانون انتخابات مجالس المحافظات، لافتة أن “القانون الذي أقر وتم تمريره بليل، خاصة على صعيد كركوك، سوف تترتب عليه أمور ليست في صالح الأكراد في كركوك بسبب حصول عمليات تغيير ديموغرافي خلال الفترة الماضية، وسوف تحصل في المستقبل، خصوصاً على عهد المحافظ الحالي”.

فيما أكدت النائب عن تحالف القوى زيتون الدليمي, إن “التصويت على القاسم الانتخابي 1,9 كان متوقعا وذلك لرغبة الكتل الكبيرة لبقاء هيمنتها على المجالس المحلية وابعاد الكيانات والكتل الصغيرة من المشاركة والحضور الفاعل والمؤثر في تلك المجالس”، مؤكدة أن “المحافظات لم تشهد تغييرا ملحوظا في الانتخابات المقبلة”، مبینة ان “كافة المشاكل والمناكفات التي شهدناها في عموم مجالس المحافظات في السنوات السابقة من صراع على المناصب او الهيمنة بالاستحواذ على المشاريع الكبيرة اساسه الكتل الكبيرة”.

إلی ذلك بين القيادي في المكون التركماني محمد مهدي البياتي، أن قانون الانتخابات المحلية الذي صوت عليه مجلس النواب غير منصف لمحافظة كركوك، فيما أوضح انه سيخلق مشكلة جديدة تدفع إلى تقسيم العراق، لافتا إلى إن “مجلس النواب مرر القانون دون الاعتراض عليه أو وضع أهمية حقيقية لكركوك”، مضیفا أن “القانون مرر بضغوط كردية من قبل برهم صالح ولن يحل قضية تدقيق سجل الناخبين او إنصاف المحافظة، اذ ستكون الانتخابات مزورة بشكل مطلق”.

بالسياق هاجم عضو مجلس النواب كاظم الصيادي، ، القوى السياسية داخل البرلمان، متهما اياها بـ”التلاعب” في فقرات القانون حسب أمزجتها السياسية، فيما اعتبر القانون شرعنة جديدة للتزوير.

بدوره رأى عضو تحالف سائرون النائب محمد الغزي، أن نظام سانت ليغو 1،9 الذي صوت عليه مجلس النواب لاجراء انتخابات مجالس المحافظات المقبلة غير عادل، فيما توقع أن تكون نسبة المشاركة في تلك الانتخابات قليلة، مشيرا, الى انه “كان هناك احباط لدى بعض الكتل خوفا من ذلك التأجيل، مبينا أن “المشاركة كلما زادت كلما ستكون المنافسة قوية بين المرشحين والكتل السياسية، وقلة المقاعد في هذه الدورة ستجعل المنافسة اقوى بالتأكيد”.

في غضون ذلك كشف النائب في البرلمان، حسن توران، عن ملفات تخص محافظة كركوك لاتزال عالقة ولم تحل بقانون انتخابات مجالس المحافظات، مشیرا إن “إجراء الانتخابات المحلية خطوة إيجابية، لا سيما على صعيد كركوك التي حُرمت منذ أكثر من عقد من إجراء الانتخابات المحلية فيها”، معبرا عن تمنيات تركمان كركوك في أن “يحصل تقدم في الملفات الأخرى مثل تحقيق الإدارة المشتركة بنسبة 32%‎ لكل مكوّن من المكونات الرئيسية الثلاثة في كركوك، وهم العرب والتركمان والكرد”.

من جانبه أكد المتحدث باسم كتلة ائتلاف دولة القانون بهاء الدين نوري، انها كانت داعمة لنظام 1،7 الانتخابي بدلا من 1،9 الذي صوت عليه مجلس النواب الاثنين الماضي، فيما اشار الى أن الكتل الصغيرة ستكون ابرز الخاسرين في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة، مؤكدا أن “الكتل السياسية الصغيرة ابرز الخاسرين في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة”.

بصعيد متصل اعتبرت النائبة عن كتلة “بيارق الخير” علية الامارة، أن اعتماد نسبة 1,9 بقانون الانتخابات الذي اقره البرلمان مؤخرا هو تعزيز لما وصفته بـ”الدكتاتورية السياسية”، لافتة أن هذا الامر ايضا لا يخص فقط 1،9 بل حتى 1،7 فهي تسبب نفس الضرر، بالتالي فنحن نؤكد على ضرورة اعتماد خيار 1،4 كي يشارك الجميع في هذه العملية لبناء العراق الجديد.

و قال الخالدي خلال المؤتمر إن اعتماد هذه النسبة يؤدي الى امتناع العديد من المواطنين من المشاركة فقد كان عدد المشاركين بالانتخابات السابقة قليلة جدا ، متوقعا ان تكون النسبة في الانتخابات المقبلة اقل من 10% بحال الاصرار على هذه النسب.