اعور التوراة والانجيل الدجال يتوعد المتطقة باشرس زلزال

حامد البياتي

ينتاب العالم القلق ويضع يده على قلبه، عند بلوغ الجمهورين اسوار البيت الابيض في واشنطن، وطبيعي ان يزداد خوفه ويتعاظم قلقله، اذا ماسيطر الحزب على مجلس النواب والشيوخ في الكونغرس ، فسيكون العالم في اضطراب وفتن٠وهذا لايعني بالمطلق، ان الديمقراطي يحمل معه جنة السلام والرضوان، فكلاهما سيان، ووحهيهما عملة واحدة٠
ومن المعروف، ان سياسية هذا الحزب ( الجمهوري ) تكون موضوعة ومرسومة من قبل الدولة العميقة المتوارية خلف مصانع الاسلحة وشركات النفط وكارتلات الاحتكار والارباح، قبل وصول الشخص الذي يتسلم ظاهريا مفاتيح الحكم، واستمراره فيه متوقفا ومرهونا بمدى تنفيذه حرفيا لتلك السياسة وتطبيقاتها وخصوصا في الازمات التي صنعت وعلبت بدقة لاخراجها في وقتها المعلوم واجلها المكتوب٠
والحزب الجمهوري ونظرا لاحتوائه على اجنحة داخليه وتيارات مختلفة، كالمحافظين بانواعهم المالي والاجتماعي، والصقور والمعتدلين والليبراليين، تكون لسياساته بعض التعقيد والصعاب٠
ورجالاته وبشكل عام، هم اكثر ميلا للحروب والتدخلات العسكرية، لانهم ببساطة يملكون وسائل تصنيعها وانتاجها وتسويقها فلذا هم يهندسون على اثارة النزاعات وديمومتها، واحتواء الاطراف المتحاربة، حتى لايفوز احد على الاخر ليبقى التنافس قائما والسلاح مرغوبا والسوق رائجا، والمال متدفقا٠
منذ عشرينيات القرن الماضي، انطلق المحافظون الجدد، وقبل ثلاثين سنة، هيمنت اجندتهم على الحزب، وهمهم، ان يبنوا امبراطورريتهم على نفير الحرب وقرع طبولها والقتل والتنكيل، وليس على الحلول الدبلوماسية او السياسية، لتكون لامريكا الهيمنة والنفوذ في العالم الجديد، وهم مجموعة تحمل مبادئ مسيحية متطرفة، وميولا صهيونية، ترى ان عودة المسيح الى الارض لتحقيق نبوءة الكتاب المقدس في ابادة المسلمين والاستيلاء على الارض المقدسة، لاتتم الا بانتصار اسرائيل وبلوغ اقصى انتشار لها وامتداد٠ولايخفى على اي ناظر، ان جذور هذه العقيدة المؤدلجة ، قد وضعت من اخطر الصهاينة من امثال المتعصب الماسوني ليو شتراوس وايرڤينج كريستول وابنه وليام المحرض الاول لضرب العراق، وريتشارد ولفيتز نائب وزير الدفاع الامريكي وغيرهم٠
ولهذا فاسرائيل لها كل الحق في ان تعمل ماتشاء ولاتخشى العقاب، ولو كانت ضحيتها كبيرة جدا مثل جون كندي الرئيس الديمقراطي الامريكي الذي اغتاله الصهاينة في عام ١٩٦٣ لانه رفض المفاعل النووي الاسرائيلي واصر على تهديمه، فلاقى حتفه رغم علم مخابراته بذلك، وكذلك اغتيال اخيه، روبرت كندي في عام ١٩٦٨ حينما رشح للانتخابات وفي يمينه الدليل على القاتل، ليبقى الموضوع في طي السرية والمجهول، وحينما كانت شهيتها مفتوحة لاحتلال لبنان، حركت احد عملائها اللبنانين، في حركة مسرحية تآمرية، لاغتيال سفيرها في لندن، من اجل خلق المبرر في اجتياحها لهذا البلد عام ١٩٨٢، الى جانب القضايا الكثيرة التي كانت تفتعلها لتحقيق ماتريد٠
وبايحاء من هذه العقيدة، اندفع جورج بوش الابن ومن قبله الاب، في الهجوم على افغانستان والعراق واحتلالهما،
وفي ظل هذه الادارة الامريكية الحالية، تعيش اسرائيل احلى شهور العسل، واكثرها انسجاما، فجون بولتون صاحب الشارب الكثيق، الذي يقف عليه الصقر، والمغرم في الحروب وهو احد من اشعل حرب الخليج مستشار الامن القومي، وكوشنر الصهيوني صهر الرئيس وكبير مستشاريه، ومايك بومبيو العسكري وزيرا للخارجية، بالاضافة الى الكثير من هذه النماذج التي تحتل مواقع حساسة وسيادية، لذلك هي تسعى وخشية من انعدام الفرصة في اعادة انتخاب ترامب لمرة ثانية، في تفجير الوضع، والقاء عود الثقاب الذي تحمله وتدور به في اروقة المنطقة المنفطة لاشعالها٠
ويبدو ان المحافظين الجدد مازالوا في ماضيهم يسكنون، وهم يحسبون ، ان يوم ايران ليس عن العراق ببعيد، وقد غفلوا، لان حادثة ١١سبتمر المختلقة، اعطت لهم حشدا دوليا وتعاطفا عالميا، وان دولة العراق قد انهكها الحصار وبرز عظمها من جلدها جوعا ووهنا ومرضا، وافغانستان هي الثانية بعاصمتها تورا بورا كثبان من الرمال، وكان العالم يدار بقطبية واحده، بينما ايران، وباعتراف الصديق والعدو، اكبر قوة اقليمية، يحدها من شمالها وجنوبها بحرين، ويمتد على جغرافيتها الكبيرة الذي يتفاعل معها مايقارب التسعين مليونا من البشر، ابداعا واكتفاءا ذاتيا وصواريخا، بالاضافة الى انتمائها الى منظمة شنغهاي التي تضم بعضويتها الصين وروسيا وباكستان واوزبكستان وطاجكستان وبالروسيا، والتي تحالفت على نصرة اي عضو يتعرض للعدوان، بالاضافة الى الجيوستراتيجي الممتد من سوريا الى اليمن مرورا بالعراق ولبنان وجزءا من فلسطين٠
لانظن لعود الثقاب الا ان يحرق اليد الذي تحمله، ومعطيات المنطقة توحي بذلك، فليس كل مرة تسلم الجرة، ومن لم يتعض فليجرب بنفسه ولايندب حظه، ويبكي كالنساء، حينما يفقد ملكه بتهوره وعربدته ورعونته٠
قال تعالى في كتابه المجيد ( ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا )٠
صدق الله العلي العظيم٠
حامد البياتي٠
١٩/٥/٢٠١٩