سرور الحسيني تروي قصتها مع رفع الجثث بالموصل.. انتشلت الفاً بعضها ملغم والعاكوب قاضاني لهذا السبب

روت الناشطة المدنية التي تطوعت لرفع الجثث في الموصل، الثلاثاء 14 أيار، 2019، قصتها مع رفع الجثث بالمدينة، وفيما بينت أنها وبرفقة فريقها انتشلوا (1000) جثة معظمها لمسلحي داعش وبعضها ملغم، كشفت اسباب تعرضها لدعوى قضائية من قبل محافظ نينوى المقال نوفل العاكوب.

روت الناشطة المدنية التي تطوعت لرفع الجثث في الموصل، الثلاثاء 14 أيار، 2019، قصتها مع رفع الجثث بالمدينة، وفيما بينت أنها وبرفقة فريقها انتشلوا (1000) جثة معظمها لمسلحي داعش وبعضها ملغم، كشفت اسباب تعرضها لدعوى قضائية من قبل محافظ نينوى المقال نوفل العاكوب.

وأصدرت محكمة في قضاء الحمدانية بمحافظة نينوى العراقية، الاحد 12/ 5/ 2019، حكماً يبرئ ساحة الناشطة المدنية سرور الحسيني، الشهيرة بـ”منتشلة الجثث”، وقضت ببطلان الدعوى القضائية التي رفعها ضدها محافظ نينوى المقال نوفل العاكوب بذريعة أنها لم تحصل على الموافقات الأصولية للمباشرة في عملية رفع الجثث المتفسخة في الجانب الأيمن من مدينة الموصل.

وتعود قصة الناشطة (24 عاماً)، وهي ممرضة تعمل بمستشفى البتول في الجانب الأيمن من الموصل، إلى منتصف عام 2018. حين قررت رفقة عدد من الشباب المتطوعين رفع جثث القتلى التي خلفتها المعارك ضد تنظيم “داعش”، الذي احتل المدينة نحو 3 سنوات قبل أن تتمكن القوات الحكومية من القضاء عليه وطرده من المدينة في يوليو (تموز) 2017.

وعن تجربتها في عملية انتشال جثث القتلى والدعوى القضائية التي رفعها ضد المحافظ السابق، قالت الناشطة سرور الحسيني في تصريح صحفي إنه، “شكلنا بعد تحرير الموصل فريقاً تطوعياً لتدريب الناس على الإسعافات الأولية التي كانوا بحاجة ماسة إليها، ثم ذهبنا إلى المنطقة القديمة المدمرة في الجانب الأيمن للوقوف على الأوضاع هناك، فهالنا ما رأينا من جثث مرمية بين الأنقاض”.

وأضأفت: “بعدها قررنا العمل على رفعها، لأنها قد تؤدي إلى كارثة حقيقية وأمراض خطيرة في فصل الصيف، فذهبنا إلى الجهات المعنية لرفع الجثث وهي الدفاع المدني والطب العدلي وبلدية الموصل، فوافقت البلدية التي تعمل في هذا المجال ورحبت بفكرة انضمامنا إليهم بسبب النقص في الموظفين العاملين فيها بهذا المجال، ثم بدأنا بستة متطوعين ووصل العدد بعد ذلك إلى ثلاثين”.

ورجّحت الحسيني أن، “الجثث التي قاموا برفعها تقارب الألف جثة وهي مجهولة الهوية وأغلبها ربما لعناصر (داعش)، كما ترجح وجود جثث أخرى حتى هذه الساعة”.

وعن التقنيات والآليات التي كانوا يستعملونها في رفع الجثث المتفسخة قالت: “لم نكن نملك سوى الأكياس التي توضع فيها الجثث، ثم تقوم بنقلها إلى سيارات البلدية التي تقوم بدورها بدفنها في المقابر، وفي بعض الحالات صادفتنا جثث ملغمة بطريقة بدائية تمكننا من معالجتها ورفعها”.

واستغربت الناشطة من سلوك محافظ نينوى معها قائلة: “بدلاً من أن يرحب بجهودنا كشباب سعينا للمساهمة في إعانة السلطات ومساعدتها في تحسين أوضاع المدينة، قام برفع قضية ضدنا”، مضيفة، “بدأت القصة حين جمعتني معه (المحافظ) مقابلة للتلفزيون الألماني للحديث عن موضوع رفع الجثث، فأنكر المحافظ عملنا رغم كل الصور والفيديوهات والتوثيق لعملنا وعلم السلطات وموافقتها”.

ويبدو أن الحديث التلفزيوني، والكلام لسرور الحسيني، “أحرج المحافظ وأظهر أنه لا يعلم بما يجري في مدينته، كذلك فضح تقصيره حيال موضوع الجثث المتفسخة وخطرها على حياة الناس، فاتهمنا بالعمل دون موافقات أصولية.

وتتابع: “في نهاية عام 2018 استدعيت من قبل مركز الرشيدية في أيسر الموصل بسبب الدعوى التي أقامها المحافظ ضدي، ثم أجّلت المحاكمة ونقلت إلى محكمة الجنح في قضاء الحمدانية التي برأت ساحتي بعد تقديمي للأدلة التي تثبت أن عملي تطوعي وحاصل على الموافقات الأصولية من السلطات”.