زيارة الحلبوسي لطهران أکدت للمرة الالف عمق العلاقات بين البلدين

في زيارة تحظی بأهمية بالغة في تعزيز التعاون المشترك بين البلدين وتعتبر تمهيدا لزيارة الرئيس روحاني المرتقبة الی العراق، قام رئيس البرلمان العراقي “محمد الحلبوسي” اليوم الاربعاء بزيارة الی ايران الاسلامية، والتقی بالمسؤولين الکبار منهم رئيس البرلمان الايراني ” لاريجاني”، وامين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ” شمخاني”، ووزير الخارجية الايراني “ظريف” وبحث معهم سبل تعزيز العلاقات ومختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعقد رئيس البرلمان الايراني “علي لاريجاني” مؤتمرا صحفيا مشتركا اليوم الاربعاء مع نظيره العراقي، وصف فيه العلاقات الايرانية العراقية بانها ودية للغاية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية کما اعرب عن سعادته بتوفر الامن في العراق حاليا، بعد التوترات التي سببتها الحركات الإرهابية فيه، وتابع قائلا: أثبت موضوع ارساء الأمن في العراق أن شعبه واع ولديه جيش قوي.

واشاد بدور الحشد الشعبي وآية الله السيستاني في القضاء على فتنة الإرهاب واحتواء التيارات الارهابية في العراق.

وناقش لاريجاني مع نظيره العراقي توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، وكذلك تطوير العلاقات البرلمانية وآليات إرساء الأمن المستديم في المنطقة، وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني.

من جانبه اكد رئيس البرلمان العراقي “محمد الحلبوسي” ان بلاده لن تسمح باستخدام اراضيها لشن عدوان على دول الجوار بما في ذلك ايران.

وعبر الحلبوسي عن سعادته لزيارة ايران واعرب عن امله في ان تؤدي هذه الزيارة الى تعزيز مجالات التعاون بين البلدين الجارين ايران والعراق اللذين تربطهما صلات كثيرة من بينها الدينية والجغرافية.

واكد على اهمية تنمية العلاقات بين طهران وبغداد، مشيرا الى انه بحث مع نظيره الايراني، تعزيز العلاقات الثنائية وتوحيد المواقف لاسيما في المحافل الدولية في اطار المصالح المشتركة للبلدين، وكذلك استمرار تعاون لجان الصداقة البرلمانية المشتركة والـتأكيد على ضرورة احلال الامن والاستقرار واعادة الاعمار في العراق.

واكد الحلبوسي انه لولا دور ايران لما تحقق النصر على الجماعات الارهابية في العراق، مثمنا دور الجمهورية الاسلامية في دعم العراق في محاربة الارهاب.

واوضح الحلبوسي ان الحكومة العراقية ادانت فرض الحظر على الشعوب، مؤكدا ان الحظر الاحادي يتنافى مع جميع الاعراف الدولية.

واوضح الحلبوسي ان العراق بحاجة الى مساعدة الجميع لانه خاض حربا هددت العالم أجمع، لذا فانه بحاجة الى مساعدة اصدقائه للقضاء على الفكر المتطرف وضمان عودة الامن والاستقرار واعادة اعمار العراق واقامة علاقات طيبة مع جيرانه.

واعرب عن أمله في المزيد من التعاون بين ايران والعراق في المرحلة المقبلة، لتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.

وممن استقبل الحلبوسيَّ، امينُ المجلس الاعلى للامن القومي الايراني “علي شمخاني” الذي قال ان حضور القوات الاميركية في المنطقة يمثل تهديدا طويل الامد للحكومات الديمقراطية.

واعتبر ممثل قائد الثورة في المجلس الاعلى للامن القومي خلال استقباله الحلبوسي والوفد المرافق له، اعتبر تطوير التعاون بين ايران والعراق على الاصعدة الاقليمية والاقتصادية والامنية فرصة استراتيجية لتوفير الأمن للمنطقة وتنمية البلدين.

زيارة الحلبوسي لطهران أکدت للمرة الالف عمق العلاقات بين البلدين

واضاف شمخاني: إن تطوير التعاون الشامل بين ايران والعراق من شأنه أن يحقق الاستقرار والازدهار المستديمين لشعبي البلدين من خلال تخطيط وتنفيذ برامج مؤثرة في المجالات الاقتصادية والتجارية والطاقة.

واشاد امين المجلس الاعلى للامن القومي بالمواقف المبدئية والشجاعة لرئيس مجلس النواب العراقي في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المضطهد في مواجهة كيان الاحتلال، معتبرا هذا الامر مؤشرا على يقظة الشعب العراقي.

واردف شمخاني قائلا: ان مسيرة الأربعين العظيمة هي مثال بارز وفريد للتعاملات الثقافية والصلات الشعبية بين البلدين، وعلينا أن نسعى جاهدين للاستفادة من ثقافة الاربعين لتشكيل الجبهة الموحدة لمضطهدي العالم في مواجهة الظلم والتمييز والاجحاف في العالم.

واعتبر حضور القوات الأميركية في المنطقة، تهديدا على المدى البعيد للحكومات الديمقراطية والمعتمدة على قدراتها الذاتية، وقال: لقد أظهرت تجربة هجوم داعش على العراق أن اميركا ليست فقط غير مستعدة للدفاع عن الشعوب والحكومات ضد العناصر الإرهابية، وانما تستخدم أيضا جميع أسلحتها وقدراتها الاستخباراتية لادارة الارهاب واستغلاله كأداة.

واعتبر الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس الايراني للعراق فرصة تاريخية لاتخاذ القرار النهائي في القضايا الحدودية والقانونية والاقتصادية بين البلدين، مضيفا: ان الجهود المشتركة المبذولة في السنوات الاخيرة وفرت مجموعة من الآليات والبنى التحتية اللازمة لايجاد قفزة في التعاون الاقتصادي بين البلدين.

من جانبه اكد رئيس مجلس النواب العراقي في هذا اللقاء، ان ايران لها دور مهم في ارساء الأمن والاستقرار في المنطقة، وان هزيمة تيار الارهاب التكفيري لم يكن ممكنا بدون حضور ايران ودورها النشط.

واستهجن رئيس البرلمان العراقي الاستفادة من اداة الحظر الاحادي ضد الدول، وشدد على العراق لن يسمح لاي دولة الاستفادة من اراضيه لاتخاذ اجراء ضد الدول الاخرى.

ورأى الحلبوسي ان الروابط المتينة بين الشعبين في ضوء القواسم المشتركة الدينية والثقافية والدينية وارادة قادة البلدين، قد وفرت مجالات فريدة من المصالح المشتركة امام ايران والعراق.

کما بحث وزير الخارجية الايراني “محمد جواد ظريف” خلال استقباله عصر اليوم الاربعاء رئيس مجلس النواب العراقي سبل تنمية العلاقات بين البلدين الجارين.

ووصف الجانبان في هذا اللقاء العلاقات بين البلدين بانها استراتيجية، وناقشا سبل تمتين العلاقات الثنائية، والزيارة المرتقبة والمهمة للرئيس الايراني الى العراق، والقضايا الاقليمية.

زيارة الحلبوسي لطهران أکدت للمرة الالف عمق العلاقات بين البلدين

ان علاقات العراق مع ايران مهمة وان مصلحة البلدين تكمن في ان تكون لهما علاقات جيدة جدا مع بعض، وان تستمر هذه العلاقة، المبنية على احترام السيادة، والمصالح المشتركة؛ فتربط البلدين أکثر من 1400 كم من الحدود المشترکة، کما تربطهما وشائج تاريخية ودينية وثقافية واجتماعية کثيرة کما لعبت ايران دورا مهما في دعم القوات العراقية في محاربة داعش ودحره.

يذكر ان المتحدث السابق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أشار الاثنين إلى زيارة الرئيس روحاني الی العراق المقررة في 11 مارس الجاري وقال إن هذه الزيارة تأتي استمرارا للمشاورات المكثفة بين إيران والعراق