هذا هو نصر الله

محمّد صادق الهاشمي.

باسم أبطال العراق

باسم أبطال اليمن ، والبحرين ، وإيران ، اسمحوا لي أنْ أُحيي – باسمكم – راس المجاهدين سماحة السيّد حسن نصر الله .

يا سيّدنا نصر الله : ثق لولاك ، ولولا أبناء الشرف الرفيع من المجاهدين في المعمورة وفي وطني العراق لاستحييت أنْ أكون عربيا ، فأنت قد أعدت إلى الأمّة العربية والإسلامية قيمتها ، وأثبتَ للشعوب العربية سيرتها ورسالتها ؛ لأنّك أسقطت مقولة : أنّ إرادة بني صهيون تقهر ، فقد نازلت بني صهيون وقهرتهم.

يا سيّدنا نصر الله : لقد أثبت – يا ابن‏ السّادة المقرّبين‏، يا ابن النجباء الأكرمين – أنّ لبنان الذي يراد له أنْ يُستباح متى وأنى شاءت إسرائيل ، ومتى قررت أنْ تقتل أحراره ، وتسفك دماء شعبه ، لقد أثبت أنّ الشعب العربي والمسلم اليوم لا يمكن أنْ يعيش ذليلا تحت سطوة الغرب واليهود والصهاينة ، بل هو سيّد العالم على أرضه ومقدّساته ، وعاد اللبنانيّ رافعاً رأسه بالنصر بك ، يا ابن الغطارفة الأنجبين .

سيديّ : أنت الحامي للدولة اللبنانية ، والساند لقواها ، والموحّد لشعبها ، والصائن لكرامتها ، والمدافع عنها ، لاكما يقول البعض : إنّك بن الضاحية الجنوبية ، ولا يمكن أنْ تفرض قانون الضاحية على لبنان كلّها ، فإنّ لبنان عبر التاريخ لم يكن عصيّاً على التحديات إلّا بك ، ولم يكن دولة محترمة ولها سيادتها إلّا بك ، ولم يكن منتصرا على الهزيمة إلّا بنصرك.

يا ابن السادات : لم يسجل لنا تاريخ لبنان أنّك عشت من خيراته مستغلّاً ثرواته ، وناهباً بسطوة حزبك شعبه ، ومستطيلاً على إرادته ، بل أنت – دوما – تضع نفسك في خدمته ، وبطول مقرراته ودستوره ، مع أنّك سدٌّ مانعٌ نزفت في لبنان كلّ دمك وعمرك.

حقّ لي أنْ أخاطبك بالقول : يا ابن الخمينيّ ، فأنت ورجالك آمنتم بولاية المراجع والفقهاء منذ أنْ أشرقت شمسهم على الأمّة ، وكنتم وما زلتم مصداقاً لقوله تعالى : {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب : 23].

سيّدي : أنت حقّاً نصرُ الله ، يا معجزة عصرك ، حارت فيك عقول المحبّين ، بل المبغضين من بني صهيون كيف تحديت إرادتهم وأفشلت مخططاتهم ، وكسرت شوكتهم ، وأوقفت مؤامراتهم ، وصبرت حتّى عجز الصبر من صبرك ، فانحنى الصمود لذكرك ، فإنّي أدقق مليّاً في بعض كلماتك واستحضر فيك أجدادك ، قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « تزوّجوا في الحجز الصالح ؛ فإنّ العرق دساس»، ونفس الخمينيّ بين جنبيك.

سيديّ : لقد صنت الإسلام والأرض والعرض والعروبة والمال والرجال ، ورسمت خطّاً فاصلاً بين أمس منهزم ، والحاضر المنتصر ؛ لأنّك أضفيت عليه اسمك وشرفك وتاريخك .

سيّدي : إنّ المدارس الغربية ومراكز السلاح الاستراتيجية وكواليس المخابرات العربية والصهيونية عجزت عن أنْ تثني عزمك ، وتمسّ شعرة من تاريخك ، أو تنال من قدسيتك ، وتفتّ في عضدك ، يا مختار عصرك بمن أقارنك ؟!

سيّدي : بك يسير العالم الاسلاميّ والعربيّ اليوم إلى عالمٍ جديدٍ لا مكان فيه إلّا للمنتصرين ، ولا مكان للمنافقين والخائفين والمترددين ، بك وبكلّ الأبطال في العراق وإيران واليمن والبحرين سجّل التاريخ تاريخاً جديداً.

ابشرك سيدي :أن شعب العراق اذل امريكا وداعش وان عادت امريكا عدنا وسننتصر.

26 / 1 / 2019 م