الأمطار الرعدية تنعش تجارة الكمأ في البصرة

بعد انحساره خلال العامين الماضيين بسبب شح الأمطار الرعدية عاد الكمأ بكميات كبيرة إلى أسواق محافظة البصرة وسط إقبال واسع على استهلاكه من قبل المواطنين بالرغم من ارتفاع أسعاره، وقد أوجد الكمأ فرص عمل مؤقتة لمئات الأشخاص الذين انهمكوا في البحث عنه في مناطق صحراوية لا تخلو من الألغام.

السومرية نيوز/ البصرة

بعد انحساره خلال العامين الماضيين بسبب شح الأمطار الرعدية عاد الكمأ بكميات كبيرة إلى أسواق محافظة البصرة وسط إقبال واسع على استهلاكه من قبل المواطنين بالرغم من ارتفاع أسعاره، وقد أوجد الكمأ فرص عمل مؤقتة لمئات الأشخاص الذين انهمكوا في البحث عنه في مناطق صحراوية لا تخلو من الألغام.

وقال أحد تجار الكمأ في سوق قضاء الزبير ويدعى قاسم محمد في حديث لـ السومرية نيوز، إن “الكمأ كان نادراً في أسواق البصرة خلال العامين الماضيين بسبب قلة الأمطار الرعدية، ولكن خلال العام الحالي توفر بكثرة، بحيث يشهد سوق الزبير يومياً بيع ما لا يقل عن ثمانية أطنان، أكثرها تذهب الى أسواق البصرة، وبعضها الى دولة الكويت عبر منفذ سفوان الحدودي”، مبيناً أن “تصدير كميات من الكمأ العراقي بشكل شبه يومي إلى الكويت أدى إلى ارتفاع أسعاره في أسواق البصرة”.

ولفت محمد، إلى أن “أسعار الكمأ تختلف بحسب النوع والحجم والمنطقة التي يجلب منها”، مضيفاً أن “أهالي البصرة والكويت يفضلون الكمأ (الزبيدي) الذي يصل سعر الكيلو غرام منه الى 22 ألف دينار، وهو أفضل من الكمأ (الخلاصي) الذي يتراوح سعر الكيلو غرام منه ما بين ألف الى عشرة آلاف دينار”.

وأكد محمد أن “سوق الزبير تعد مركزاً لتجارة الكمأ لقرب القضاء من البادية، ويومياً تشهد السوق مزادات لبيع الكمأ بالجملة”، موضحاً أن “جمع الكمأ من البادية ونقله وبيعه في الأسواق أوجد فرص عمل مؤقتة لمئات الأشخاص”.

 

بدوره، قال بائع الكمأ في سوق الزبير حمود ثجيل الشريفي في حديث لـ السومرية نيوز، إن “العاملين في البحث عن الكمأ أكثرهم من عشائر البدور والجشعم والشريفات، وهم يبذلون جهوداً مضنية ويتعرضون إلى مخاطر خلال رحلات البحث عن الكمأ”، موضحاً أن “المناطق الصحراوية التي يوجد فيها الكمأ بوفرة تحتوي على ألغام خلفتها الحروب، وبخاصة المناطق القريبة من الشريط الحدودي بين العراق والسعودية، وأحد الباحثين عن الكمأ لقي مصرعه قبل أيام بانفجار لغم أرضي”.

يشار الى أن الكمأ هو فطر بري موسمي ينمو في الصحراء بعد تساقط الأمطار، والأمطار وحدها ليست كافية لظهور الكمأ ما لم يرافقها البرق والرعد، ولذلك يطلق على الكمأ في بعض دول الخليج اسم (بنات الرعد).