ابعاد زيارة نتنياهو الى سلطنة عمان

محمد صادق الهاشمي

1- البعد المكاني : اسرائيل تريد ان تستغل السلطنة وتقيم وجودا في المنطقة لاقامة قاعدة عسكرية قريبة من منافذ البترول ومصادره الخليجية ومن مضيق هرمز .

2- البعد الزماني: هو ان هذا اللقاء سبقته لقاءات سرية وعلنية بين اسرائيل والخليج وان اسرائيل ارادت ان تعلن في هذه الزيارة عن ان تلك العلاقات وصلت حدا لابد من الاعلان عنها لاساب تتعلق باثبات الوجود.

3- اسرائيل في هذه الزيارة تريد ان تخرج عن سياستها مع العالم العربي الذي الفتها منذ الحرب الباردة والتي كانت فيها رهينة الصفقات السرية وحبيسة الحدود الاسرائيلية الموهومة ( علما ان اسرائيلالى الان لا تمتلك حدود جغرافية لانها تعتقد ان حدودها الى النيل والفراتين ) وقررت ان تخرج لتمارس دورها وتعلن وجودها كتف بكتف ضد ايران وتلغي دور اوربا وامريكا حينما كانوا يقومون بترتيب الاجواء لها واقامة العلاقات بالنيابة اليوم وفي هذه الزيارة تعلن- اسرائيل – عن نفسها ووجودها وتدافع عن مصالحها دون الحاجة الى السرية والى نيابة اوربا وامريكا عنها .

4- سوف يكون لاسرائيل دور في توحيد الصف الاخواني السلفي واجراء مصالحة سعودية قطرية وبالتالي اعادة اللحمة بين دول الخليج التي مزقها محمد بن سلمان وان التقارير تشير الى عدم رضا وقناعة اسرائيل بدور محمد بن سلمان, وتعتقد صحيفة بديعوت ان بن سلمان افرغ المنطقة من اي بعد ستراتيجي .

5- اسرائيل ادركت ان ايران والمقاومة بعد خسارة الخط الصهيوني الداعشي السلفي في سورية ولبنان والعراق تمكنت – ايران والمقاومة – المنتصرة ان تقترب من حدود اسرائيل لذا لايمكن لاسرائيل ان تكون امنة ولدفع الخطر الا بالاقتراب من الحدود الايرانية بسلاحها .

6- اسرائيل تريد سحب قابوس عن ايران بعد ان شعرت منه توجها نحو ايران وابتعاد عن السعودية ((لاتنسون امه ايرانية )).

7- سوف تكون هذه الزيارة مرحلة مهمة ومطبعة لزيارات اسرائيلية اخرى لاحقة الى باقي دول الخليج .

8- اسرائيل تريد ان تستغل ظرف ايران الاقتصادي ايران كما تقول الواشنطن بوست بسبب الحصار الاقتصادي الامريكي عليها للاقتراب اكثر من حدودها بحماية امريكية اوربية . (حرشة).

 

9- اسرائيل تريد ترتيب البيت الخليجي لصالح اسرائيل وتوحيده بعد ان تمزق وبعد ان وجدت ترامب فاشلا في ملف توحيد الخليج لصالح اسرائيل , وبعد ان وجدت ترامب يمارس سياسة الابتزاز المالي فقط دون ان يقدم شيئا لاسرائيل من هنا وجدت نفسها مضطرة الى ان تمارس هذا الدور بنفسها .

 

10- المنطقة مقبلة على متغيرات كبيرة بعد انحسار الارهاب في سورية وقد تتغير الخريطة السياسية ويبرز لاعبون دوليون واقليميون من هنا تجد اسرائيل نفسها محتاجة ان ترتب البيت الخليجي بما يعزز وجودها سياسيا وامنيا وعسكريا وحتى اقتصاديا وستراتيجيا.

 

11- هذه الزيارة سوف يكون لها اثر نفسي – كما تقول صحيفة ليفغارو الفرنسية اليوم – على ايران ربما لايقل خطورة عن الاثار الاخرى وتقول : ان البيان البارد الذي صدر عن ايران يكشف حراجة الموقف الايراني وادراكها ان هذه الزيارة تعني ستراتيجية اسرائيل لتمزيق العلاقات بين ايران والخليج وعموم العالم الاسلامي والعربي .

 

12- مهما يكن من موشرات الا ان موشر نذير الحرب الباردة والحرب الساخنة على الابواب.

13- من أهداف الزيارة ايضا هو أحكام محاصرة إيران من جهة الخليج وإتمام مرحلة الحياد السياسي بالنسبة إلى الحكومة العراقية الجديدة والتي بدءت بوادرها في قرار إيقاف تصدير النفط إلى إيران.

 

14- غلق كل النوافذ الدبلوماسية التي تتيح لإيران الدخول والولوج عبر نافذتها كما كانت تفعل عمان في ملفات إيران الدولية والإقليمية.

 

15- الزيارة ذات أهداف إستراتيجية ومرحلية،ففي الجانب المرحلي تهدف إلى تحقيق الوئام بين الأطراف المختلفة وتوجيه بوصلة قوة تلك الدول تجاه إيران لأجل خلق جبهات متعددة رافضة للسياسة الإيرانية والتغلغل في وعي الفرد الإيراني بضرورة التخلي عن الأهداف التي تؤمن بها إيران تجاه قضايا الأمة ومن ثم إيجاد الفجوة الاجتماعية وتوسعتها داخل المجتمع الإيراني والتي تعتبر من الأهداف الاستراتيجية لها.

16- ان هوية الوفد المرافق لنتنياهو وخصوصا رئيس الموساد ومستشار الأمن القومي والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة ومدير عام وزارة الخارجية ورئيس طاقم مكتب نتنياهو تشي إلى تكوين حراك خليجي عام لاهث لقضية التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب والإعلان عنه لأجل مواجهة إيران وحلفائها في المنطقة وخصوصا فصائل المقاومة وحزب الله اللبناني.