خبراء: صفقة مع شركة أمريكية أدخلت فايروسات تهدد الثروة السمكية

جدّد الخبير في شؤون الزراعة والمياه تحسين الموسوي، ‏السبت‏،27‏ تشرين الأول‏، 2018 التحذير من أزمة كارثية تنتظر العراق إذا لم يتم تدارك تدهور وضع الثروة السمكية وشحة المياه وسوء تخطيط الخطة الزراعية للعام القادم.

بغداد/المسلة: جدّد الخبير في شؤون الزراعة والمياه تحسين الموسوي، ‏السبت‏،27‏ تشرين الأول‏، 2018 التحذير من أزمة كارثية تنتظر العراق إذا لم يتم تدارك تدهور وضع الثروة السمكية وشحة المياه وسوء تخطيط الخطة الزراعية للعام القادم.

وقال الموسوي لـ”المسلة”، أن “وزارة الموارد المائية عقدت مؤتمراً يخص شحة المياه، وأزمة التلوث الحالية، على قاعة كلكامش بفندق بابل، بحضور وزراء عامين بوزارة الموارد المائية، ووكيل وزارة الزراعة، ورئيس هيئة النزاهة، وممثل عن العتبة الحسينية، ورئيس منظمة يونامي التابعة للأمم المتحدة، وبرعاية رئيس الجمهورية برهم صالح، وعدد من السفراء العرب والأجانب، لمناقشة خطورة الموقف الحالي الذي يمر به البلد نتيجة لأزمة المياه”.

ويطالب الموسوي “بتسجيل شكوى في الأمم المتحدة، حول الاتفاقيات المائية والخروقات من دول الجوار، وخاصة تركيا، التي تشكل نحو 70% من مياه العراق، وإيران التي تشكل نحو 20% باعتبار العراق بلد منصب وليس منبع”. وأضاف أن “كخبراء سجلنا اعتراضنا على غياب الدبلوماسية العراقية التي لا دور لوزارة الخارجية في هذه الموضوع الحسّاس”.

وأشار الموسوي الى “عدم وجود تشريعات قانونية لتجاوزات الموارد المائية، وهناك تشريعات رادعة في القانون العراقي من خلال محكمة البداءة والتحقيق والجنح، تصل إلى غرامات عالية والسجن”.

ولفت إلى أن “دور هيئة النزاهة، في هذا الوقت، هو هروب وزارة الموارد المائية، إلى الأمام والتنصل عن مسؤولياتها”.

وذكر الموسوي، “نسجل اعتراضنا على إخفاء ما يجري في العراق من انعدام الثروة السمكية، ويمكننا أن نقول أنها انتهت كلياً في نهر دجلة خصوصاً بعد الإصابة الأخيرة، والتغاضي عن ذلك، وهو أمر لم يحدث في الوقت القريب، حيث حذرنا منذ وقت طويلٍ، منذ 2010، حيث أدخلت جمعية الصيادين العراقيين، في محافظة بابل، شحنة من الصياد السمكية بالاتفاق مع شركة امريكية، كانت تحمل الفايروس، حيث بنى موطناً له حين انتقل إلى نهر دجلة”.

وأوضح أن “عملية الانتقال تتم عن طريق بيع الأسماك أو الصيادين، أو عن طريق نقل الاصبعيات أيضاً، صاحبتها شحة المياه الحادة، ما أدى إلى تدهور كبير وهلاك الثروة السمكية، حيث سجلت نسبة نفور عالية جداً، وإنذار، الأمر الذي دعا مربي الأسماك إلى طرح بضاعتهم بأسعار زهيدة جداً، حيث كلما انخفضت درجات الحرارة زادت نسبة الإصابة، إلى جانب ما تحمله من مواد بكتيرية خطرة تؤثر على صحة الإنسان، وتسبب أمراضاً خطرة”.

وأفاد أن “وزير الموارد المائية حذّر تحذيراً شديداً من الأزمة، وتحدث عن أزمة مياه الشرب في المحافظات، مع ملاحظة أنه تم إعطاء مساحة مليون و200 دونم لزراعة هذا العام، وبدون ضوابط، ما يؤدي إلى شرعنة للفساد، حيث يتم استغلال هذا الأمر من قِبل الموظفين الصغار، بالتعاون مع الفلاحين لغض النظر عن تجاوزات المساحات الزراعية والمياه”.

وكشف الموسوي عن أن “وزارة الزراعة لم تلتزم ببيان موقف كامل، عن الكمية التي سيتم استقبالها من الفلاحين، وترك الباب مفتوحاً للبذور والأسمدة الكيمياوية، متناسية أن الزيادة في الخطة الزراعية ستسبب عجزاً كبيراً في المياه”.

وأردف الموسوي قائلاً “أتمنى أن تصل هذه الأمور إلى رئيس الوزراء لتلافي الأزمة وخطورة الموقف عما يجري في الأيام القادمة، حيث هناك صمت كبير مع تفاقم سبب المشكلة، حيث أن الحلول ليس بمستوى الحدث، وهناك غياب للرؤية التامة، وذلك يعود لعدة أسباب، بينها: انتهاء عمر الحكومة الحالية، والوزراء الذين لم يسجل لهم حضور في الوزارات القادمة، بالابتعاد عن هذا الموضوع ومحاولة جعل ضبابية حوله على الرغم من تحذيرنا السابق وال…