قراءة سريعة في قرار العبادي وتطبيقات العقوبات الأميركية علي إيران

محمد صادق الهاشمي

١- إن هذه العقوبات عقوبات أميركية بغير وجه حق ،وليست عقوبات أممية حتى يكون العراق ملزماً بتطبيقها

٢-إن أميركا هي من تستحق العقوبة لأنها نقضت عهودها ومواثيقها وألغت الإتفاق النووي من جانبها فقط

٣-إن رئيس الوزراء العبادي الان لايمتلك الأهلية القانونية اللازمة لمثل هذا القرار الذي من شأنه أن يهدد الأمن القومي للبلد ويعرض إقتصاده وأمنه لمخاطر جمة .فهو رئيس مجلس وزراء لحكومة تصريف أعمال ،وعدم وجود برلمان يمثل خللا كبيرا في التصدي لمثل هذه القرارات

٤-إن مزاعم رئيس الوزراء بأنه يضمن ويحافظ على مصالح العراق من خلال إلتزامه بتطبيق العقوبات مجانب للحقيقة ، وهو على العكس فإنه يضر أيما ضرر بإقتصاد البلاد، فمن المعلوم أن حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران هو ١٣مليار دولار سنوياًفكيف يمكن تعويض هذه الخسارة فضلا عن التعاملات الاخرى ؟

٥-كان على رئيس الوزراء أن يضع في الحسبان إن عدم إستقرار الوضع في إيران سينعكس بشكلٍ سلبي ومباشر على العراق الذي تربطه مع الجمهورية الإسلامية حدود (١٤٠٠ كم) فاي خلل امني ينجم عن العقوبات في الداخل الايراني سينعكس حتما علينا

٦-كان يمكن لرئيس الوزراء أن يُرَّحل هذا القرار إلى الحكومة المنتخبة القادمة مع وجود البرلمان

٧-كان يمكن لرئيس الوزراء أن يطالب الأميركان بإستثناء العراق من الإلتزام بهذه العقوبات كما طالب الأوربيون ولايزالون يحاولون ذلك

٨-إن رئيس الوزراء كان مراراً وتكراراً يؤكد على النأي بالعراق عن سياسة المحاور وها هو اليوم يتخندق بشكلٍ واضح وفج مع المحور الأميركي!

٩-إن خلفية الإنتماء الديني والطائفي والسياسي للعبادي تحتم عليه أن يتخذ موقفاً أخلاقياً فهو مسلم يربطه مع إيران والشعب الإيراني الدين والمذهب والجغرافيا وهو ينتمي إلى حزب عريق دعم مؤسسه الشهيد محمد باقر الصدر (قدس) الجمهورية الإسلامية بكل وجوده وفكره وإخلاقياته النبيلة

١٠-إن هذا القرار يتعارض مع المبادئ الإسلامية والإنسانية وآداب حسن الجوار التي أقرتها جميع الشرائع والمواثيق الدولية

١١-إن هذا القرار يتعارض ومبدأ السيادة الذي أقره الدستور العراقي وصوت عليه الشعب ويؤسس لتبعية ذليلة للولايات المتحدة

١٢-إن هذا القرار في ظل هذه الظروف يعد إنتحاراً سياسياً في المستوى الشخصي لرئيس الوزراء الشکر

هذه الثورة يجب أن نقف منها موقف العلماء وإليكم موقف الامام الخويي

و الحمد لله سبحانه وتعالى لما تمکّن الشعب المسلم و الغیور الإيراني من خلال تضحياته ومجاهداته أن یظهر رأيه بكامل حريته و بدون أي ضغوط مفروضة، و رأينا أن يختار الجميع الحكومة الجديدة أي الجمهورية الاسلامية.
و بما أن الشيعة الاثنى عشرية يشكّلون الأغلبية الساحقة من الشعب الايراني، يجب اصلاح القوانين الموضوعة طبقا لمذهبهم.
أتمنى التوفيق من الله سبحانه و تعالى لكل الإخوة في الإيمان.
و السلام علیکم و رحمة الله و برکاته
28 ربیع الثاني 99
ابوالقاسم الموسوي الخوئي