الفتح يؤجل تظاهرة دعا لتنظيمها يوم الجمعة المقبل لدعم توجيهات السيستاني

أفاد مصدر مطلع في تحالف “الفتح” بزعامة هادي العامري، الأربعاء (1 آب 2018)، بتأجيل التظاهرات التي كان التحالف قد دعا لتنظيمها يوم الجمعة المقبل، بهدف دعم توجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف، المتمثلة بالسيد علي السيستاني.

[[article_title_text]]
(بغداد اليوم) بغداد – أفاد مصدر مطلع في تحالف “الفتح” بزعامة هادي العامري، الأربعاء (1 آب 2018)، بتأجيل التظاهرات التي كان التحالف قد دعا لتنظيمها يوم الجمعة المقبل، بهدف دعم توجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف، المتمثلة بالسيد علي السيستاني.
وقال المصدر في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن “تحالف الفتح قرر تأجيل تظاهراته التي دعا الى تنظيمها يوم الجمعة المقبل من اجل دعم توجيهات المرجعية الدينية، الى اشعار اخر، لأسباب مجهولة”.
يشار الى أن تحالف الفتح اعلن، الثلاثاء (31 تموز 2018) ، عن مبادرة لتنفيذ توجيهات المرجعية الدينية التي أصدرتها خلال خطبة الجمعة (27 تموز 2018)، فيما دعا إلى تظاهرة داعمة لتلك التوجيهات يوم الجمعة المقبل.
وذكر بيان أورده التحالف، وتلقت (بغداد اليوم) نسخة منه، أنه “انطلاقا من الخطبة الأخيرة  للمرجعية الدينية حول الاحداث التي يمر بها بلدنا العزيز بسبب النقص الواضح في الخدمات وارتفاع معدلات البطالة والخلل الكبير في التشريعات التي تمس مصالح وحياة المواطنين وما تشهده الساحة السياسية من حراك بشأن التحالفات لتشكيل الحكومة، فأننا في تحالف الفتح لا نكتفي ببيانات التأييد لخطابات المرجعية الدينية وهي في رؤيتنا القاصرة غير كافية للخروج من الازمة”.
وأضاف البيان، أن “تحالف الفتح يعلن مبادرته كما حمل فتوى (الجهاد الكفائي) جنودا للمرجعية والوطن، وتحقق النصر، سيحمل فتوى البناء والتصحيح جنودا للمرجعية وخداما للشعب لتحقيق مطالب الجماهير وتنفيذ توجيهات المرجعية المباركة”.
وأوضح أن “هذه المبادرة ترتكز على محاور عديدة عالجها تحالف الفتح في البرنامج الحكومي الذي أعدته لجان مختصة من الخبراء والمتخصصين في الشأن الحكومي”.
وأشار تحالف الفتح في بيانه، إلى بعض المواد الأساسية في البرنامج، والتي تمثل “استجابة فورية” لخطاب المرجعية الدينية، وتتمثل فيما يأتي:
اولا: المستوى التشريعي، ويتضمن:
1- تعديل القوانين والتشريعات في مجلس النواب ومنها قانون الانتخابات بحيث يكون قانونا يضمن عدم ضياع أصوات الناخبين والتمثيل العادل للمواطنين والفوز لكل من يستحق.
2- تغيير المفوضية واستبدالها وفقا للقانون بمفوضية تخصصية غير خاضعة للمحاصصة الحزبية والطائفية وذلك من خلال تغيير قانون المفوضية.
3- الغاء امتيازات الرئاسات الثلاثة والوزراء والنواب ورؤساء الهيئات والدرجات الخاصة وتعديل القوانين المتعلقة برواتبهم بحيث يضمن العدالة في توزيع سلم الرواتب وإلغاء الفوارق الطبقية بين طبقات المجتمع.
4- تشريع قانون الضمان الاجتماعي وفق المادة (30) من الدستور الذي يضمن الحياة الكريمة لكل مواطن عراقي.
ثانيا: المستوى التنفيذي، ويتضمن:
1- يحرص تحالف الفتح على ان تكون جميع حواراته لتشكيل الحكومة وفقا لما رسمته المرجعية الدينية من خطوات واهمها ان يكون التشكيل مبنيا على البرنامج الحكومي وان يكون أعضاء الحكومة (رئيسا ووزراء وغيرهم) ممن يتحلون بالكفاءة والشجاعة والحزم والقدرة بعيدا عن التاثيرات الحزبية.
2- تشكيل مجلس الاعمار ليتولى عملية اعادة اعمار البنى التحتية وإقامة المشاريع الاستراتيجية الكبرى وتوفير الخدمات ومعالجة جميع النواقص في المشاريع المتعلقة بحاجات المواطنين اليومية.
3- تشكيل مجلس الخدمة الاتحادي لضمان توزيع الدرجات الوظيفية على جميع المواطنين من خلال هذا المجلس من اجل القضاء على التعيينات العشوائية والمحسوبية والمنسوبية للمسؤولين والأحزاب في الوزارات والدوائر المختلفة.
4- تعلن الحكومة برنامجها فيما يتعلق بحل مشكلة الكهرباء والماء وتحدد لها توقيتات زمنية واضحة.
ثالثا: مستوى محاربة الفساد
– نطالب بفتح ملفات النزاهة بدون قيود من عام 2003 والى يومنا هذا امام القضاء وامام الشعب العراقي وفي جميع القضايا التي أثيرت حولها الشبهات.
ودعا تحالف الفتح، القوى السياسية كافة إلى “الاجتماع لبحث تشكيل الحكومة تحت سقف الأسس والمبادئ التي ذكرتها المرجعية الكريمة”، داعياً الجماهير العراقية إلى “الخروج بتظاهرات داعمة لتوجيهات المرجعية الدينية وذلك في يوم الجمعة المقبل”.
وتشهد محافظات الوسط والجنوب فضلاً عن العاصمة بغداد، تظاهرات شبه يومية، بدأت شرارتها في (8 تموز 2018) بمحافظة البصرة، احتجاجاً على سوء الخدمات والبطالة، تبعتها تظاهرات مشابهة في كل من المثنى، ذي قار، ميسان، الديوانية، واسط، النجف، كربلاء، وبابل، تخللتها صدامات بين المحتجين والقوات الأمنية تكررت في عدة محافظات، الأمر الذي أدى لوقوع جرحى وقتلى في صفوف الطرفين.
وكان ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، طالب خلال خطبة صلاة الجمعة (27 تموز 2018)، الحكومة بتحقيق مطالب المتظاهرين بصورة عاجلة، وتشكيل حكومة بأقرب وقت على أن يتحمل رئيس الوزراء القادم كامل المسؤولية عن ادائها وان يتمتع بالشجاعة والقوة والحزم، فيما دعا الشعب الى تطوير اساليبه الاحتجاجية “السلمية” في حال تنصل الحكومة المقبلة عن مهامها.
ودعا الكربلائي، الى تطبيق ضوابط صارمة في اختيار الكابينة الوزارية المقبلة والمناصب العليا والدرجات الخاصة، مطالبا ديوان الرقابة بإنهاء تدقيق الحسابات الختامية للموازنات السابقة واعلان النتائج بشفافية عالية، كما قدمت المرجعية خلال الخطبة مقترحات قوانين الى مجلس النواب المقبل بينها مقترح الغاء الامتيازات لـ “فئات محددة”.