العبادي يحذر من انهيار الدولة ويقول: الحرية من دون مسؤولية تصبح فوضى [الموسع]

شدد العبادي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي اليوم الثلاثاء، على” اهمية الاستقرار ورعاية مصالح العراقيين وحفظ الامن في جميع المحافظات”، مبينا ان” اهم اهدافنا منذ تسلمنا مسؤولية الحكومة هو تحقيق الامن في عموم البلاد والذي بدوره يحقق الاستقرار الاقتصادي ويوفر الخدمات للمواطنين”.

[أين-بغداد]
حذر رئيس الوزراء حيدر العبادي، من انهيار الدولة بعد تصاعد التظاهرات في الوسط والجنوب.
وشدد العبادي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي اليوم الثلاثاء، على” اهمية الاستقرار ورعاية مصالح العراقيين وحفظ الامن في جميع المحافظات”، مبينا ان” اهم اهدافنا منذ تسلمنا مسؤولية الحكومة هو تحقيق الامن في عموم البلاد والذي بدوره يحقق الاستقرار الاقتصادي ويوفر الخدمات للمواطنين”.
وأضاف ان” جزء كبير من الامن قد تحقق ولانريد ان يخسر شعبنا هذا المكسب الكبير لاننا حققناه بالتضحيات الكبيرة والآهات واعطت الامهات فلذات اكبادهن لازاحة الدواعش عن العراق ولايجوز ان نفرّط بهذا الامن مطلقا”، مشيرا الى” اننا نتابع مطالب واحتياجات المواطنين في جميع المحافظات ونستمع لكل هذه المطالب المشروعة، ووجهنا مدراء الدوائر والوزارات المعنية بتلبية المطالب الحقة والتي يمكن تنفيذها في الوقت الحاضر”.
وتابع ان” جميع زياراتنا الى دول العالم كانت تركز عل تحقيق الدعم للعراق بوقوفه في وجه الارهاب واعادة الاستقرار وتحسين المستوى المعاشي للمواطنين وخلق فرص العمل”.
وأشار الى” اننا زرنا محافظة البصرة والتقينا بممثلين عن مجموعة محافظات واستمعنا شخصيا لجميع شرائح المجتمع العراقي حول توفير الخدمات ومعاناتهم في الخدمات الاساسية من الماء والكهرباء وايجاد فرص عمل للشباب، ووجهنا القوات الامنية في جميع المحافظات بالحفاظ على سلامة المواطنين واحترام التظاهر السلمي وهو حق للمواطنين، وكذلك منع اي اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة او الاعتداء على المواطنين”.
وزاد ان” واجب الحكومة والاجهزة الامنية هو تنفيذ القانون وحماية مصالح الدولة والمنشآت الحيوية والشركات والمطارات ومؤسسات الدولة كافة”، موضحا” نميّز بين مطالب مشروعة نستمع اليها ونستجيب لها وبين آخرين ممن لايريدون الخير للعراق و يريدون استغلال المظاهر السلمية لخلق اعمال تخريب وحرق المؤسسات والبيوت والاعتداء على رجال الشرطة والقوات الأمنية”.
ولفت الى” انني امد يدي الى كل المتظاهرين السلميين واقول لهم فلنتعاون جميعا لانني اريد سماع صوتكم ومطالبكم ونتعاون لتسليم من يندس بينكم ونفضحهم ويجب تسليمهم الى القضاء لان هؤلاء يريدون اعادة بلدكم الى الوراء وتدميره ويريدون تضييع كل ما حققناه من إنجازات”، مؤكدا ان” لتظاهرات السلمية ظاهرة حضارية نعتز بها، وقد استمعنا للكثير من المطالب خلال التظاهرات السابقة ونعترف ان ثمة خلل في بعض مفاصل الدولة ولهذا نريد الاستماع للمواطن لينبهنا عن اماكن الخلل لنتعاون معا في الاسراع بتقديم الخدمات ومنع من يريد حرف التظاهرات عن مسارها الصحيح”.
ونوه الى انه” كل ما نحاول القيام بشيء او اراد المواطن فعل شيء يحاول الفاسدون حرفه عن مساره”، مستدركا ان” القوات الامنية هم ابناء الوطن وعلينا الحفاظ عليهم والاستماع اليهم أيضا”، مذكرا” انني دعوتُ يوم امس لاجتماع الكتل السياسية للاطلاع على الاجراءات والاستجابة للمطالب الشعبية المشروعة وتم الاتفاق خلاله على موقف موحد يخدم مصالح شعبنا ويحافظ على بلدنا والمضي بمتابعة المطالب الشعبية الى جانب احترام القانون والتظاهر السلمي”.
واردف قائلا” خوفُنا ليس من المتظاهرين، بل من اعمال العنف التي قام بها قلة من العناصر المندسة لكنهم منظمون وهم يريدون الاساءة للمتظاهرين وللبلد، فخلال السنوات الماضية صُرف على محافظة البصرة مليارات الدولارات لكن سوء التخطيط وعدم وجود تنظيم وهدر المال العام كلها اثرت و تراجعت الخدمات ويحتاج هذا الى محاسبة”.
واكمل” شكّلنا خلية ازمة لمتابعة تلبية مطالب المتظاهرين لاننا لانريدها ان تكون مجرد وعود، ولا يوجد احد فوق القانون والكل يخضع الى القضاء ان كان مذنبا، فالحرية من دون مسؤولية تصبح فوضى، فالتحريض على العنف جريمة والاعتداء على القوات الامنية جريمة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة جريمة”، مبينا” نحترم الاعلاميين واحيي المراسلين لانهم ينقلون المعلومة ويتعرضون للخطر دائما ولكن هناك قواعد يجب الالتزام بها وعلى الإعلام ان يضع الضوابط الخاصة بعمله”.
وشدد على” الاسراع بتشكيل الحكومة والبرلمان الجديدين وعلى المفوضية الاسراع في حسم النتائج وهناك حرص من جميع الكتل السياسية على الاسراع بتشكيل الحكومة والبرلمان الجديدين”، موضحاً ان” هناك حالة من عدم رضى لدى المواطن عن العملية السياسية او بعض الساسة بدليل نسبة المشاركة في الانتخابات”.
وقال ان” التظاهرة السلمية ظاهرة حضارية وقد نسمع من مواطن كلمة تغني عن الكثير من القرارات، وجزء من مطالب المواطنين هو سليم وصحيح لكنني احذر من الانفجار الذي لا يخدم أحدا، فانهيار الدولة يؤدي الى مشاكل كبيرة لان كل شيء ينهار ونحن مازلنا نعاني من انهيار الدولة بعد سقوط الدكتاتورية ولهذا فان الانفجار سيدمر الجميع”.
وأشار ان” من يتحدث عن نقص الاموال لاجل توفير الخدمات فهذا غير صحيح لكن الخلل هو في تنفيذ الاجراءات والتلكؤ في تنفيذها يولد الانفجار، فالمواطنين قلقين جدا و لايريدون ان يقع المحذور وعلينا جميعا ان نتعاون خصوصا القادة والسياسيين”، لافتا الى ان” كلامي موجه للمسؤول ان لم تستطع القيام بدورك فعليك ان تستقيل وتعطي المجال لغيرك”.
واختتم العبادي مؤتمره قائلا” كنت أتمنى ان تكون الجباية من قبل وزارة الكهرباء وليس القطاع الخاص، والهدف الاول من الجباية هو ايقاف هدر الطاقة وعلى المواطن ان يحس بقيمة الطاقة ويوقف الهدر ولا يتجاوز على الشبكة فان توقف الهدر والتجاوز على شبكة الكهرباء فستكون كافية، فاذا لم نضبط الطاقة ونوقف هدرها حتى لو ضاعفنا الانتاج فلن تكفي وسيتضرر المواطن البسيط اولا بهذا”.