مكتبه السياسي: الصدر انسحب من التحالف الوطني بسبب المالكي..وهذا سبب تقاربنا مع الشيوعيين والدول العربية

قال النائب ضياء الأسدي، مدير المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الأحد، أن الأخير انسحب من التحالف الوطني للتعبير عن عدم ثقته بزعيم ائتلاف دولة القانون

قال النائب ضياء الأسدي، مدير المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الأحد، أن الأخير انسحب من التحالف الوطني للتعبير عن عدم ثقته بزعيم ائتلاف دولة القانون، رئيس مجلس الوزراء للدورتين السابقتين، نوري المالكي.

وذكر الاسدي في مقابلة أجراها معه موقع “Orientxxi” الفرنسي، أن “السيد مقتدى الصدر ترك التحالف الشيعي لأنه أراد أن يعبّر عن عدم ثقته بنوري المالكي. وأراد قبل كل شيء تغيير العلاقات مع دول الجوار”.

وأوضح قائلاً: “لقد حملنا السلاح ضد التدخّل الأميركي في العراق، لكن هذا لا يعني أنه علينا السماح بوجود الإيرانيين أو الأتراك أو عرب آخرين. من الإيجابي أن نكون على علاقة طيبة مع الجوار، لكن هذا لا يعني أن لهذه البلدان الحق في التدخّل في شؤوننا”.

وعن التقارب العربي الجديد، قال الأسدي إن “هناك ثلاثة مستويات مختلفة في حركتنا. هناك مقتدى، القائد، وهناك النخبة (وإن كنت لا أحبذ هذا الوصف، فنحن بالأحرى وسطاء، ومستشارون مدنيون، مثلي) وهناك المناصرون الذين يثقون به ثقة كاملة”.

وأردف قائلا: “لم يكن الصدر بحاجة إلى أن يستطلع آراءهم أو يفاوضهم لأنهم سيتبعونه مهما كان القرار الذي سيتخذه. في بعض الأحيان، نحن المستشارين نجتمع معه ونتباحث لنريه السبل المختلفة الممكنة، ولكنه يختار بنفسه الاتجاه الذي سنسلكه. قبل اتخاذ أي قرار، يستشير مقتدى الصدر مقربيه في العراق وخارجه”.

وبشأن التحالف مع الشيوعيين، الذين يُنظر إليهم في العراق كـ “ملحدين”، أكمل الأسدي قائلاً، إنه “في عام 2015، حين كنا في الشارع مع ممثلي الأحزاب القليلة المشاركة في التظاهرات ضد الفساد، أدركنا أن لنا هدفاً واحداً، سلمياً، هو إصلاح النظام السياسي. فسأل مقتدى الصدر نفسه حينها: لماذا لا تتضافر الجهود ونتّحد في تحالف واحد؟”.

وزاد بالقول: “اعتقَدَ البعض أن هذا التحالف لن يصمد طويلاً، بسبب اختلاف الأيديولوجيات، وتناقضها في بعض الأحيان، ولكن هدفنا لم يكن وضع المسائل التي تفرقنا على الطاولة، وإنما الأهداف المشتركة”.