العلم الايراني والعراقي يتعانقان

محمد صادق الهاشمي

في الجمعة الاخيرة من هذا العام وكل عام يخرج المسلمون في يوم القدس العالمي الذي اطلقه المرجع الامام الخميني بتظاهرات تعبر عن وعي الامة الاسلامية والاستعداد الكامل ضد الاحتلال الصهيوني لفلسطين وضد كل مخططاته ومشاريعه ومن يقف خلفه من بني صهيون ضد المسلمين
هذا العام كانت التظاهرات في العالم الاسلامي تكتسب اهمية في ظل الظروف والتحولات الراهنة ومن هنا نود الاشارة الى نقاط مهمة وهي:
اولا :هذا العام نجد العديد من شعوب المنطقة قد رفعوا اعلام الدول الاسلامية الاخرى فالايراني رفع اعلام اليمن والعراق وسوريا وفلطسين والعراقي رفع العلم الايراني واليمني والسوري واللبناني وهكذا مما يدل ويوشر ان هناك خارطة وعي سياسي وصحوة تتجاوز الجغرافيا لتمتد على جغرافيا العالم الاسلامي ولترسم مساحة الصحوة الاسلامية و توحدها ضد المشاريع الاستكبارية تلك الصحوة الاسلامية تجعل المسلمين تحت راية ومصير ومستقبل واحد وبالتالي هناك امة ناهضة ومشروع يتجه الى التكامل والوحدة ومن الطبيعي ان هذا يغيض اسرائيل وايضا من الطبيعي قد لايدركه البعض لانه مخالف لايديولوجيتهم. هذه هي ثقافة السواتر ومواكب الشهداء لا ثقافة السفارات
ثانيا : خرج العراق من محنته منتصرا وهكذا لبنان وتكاد سوريا ترسم ذات المصير وعلى الضفة الاخرى في الخليج يتحرك الوعي اليمني والبحريني هذه الشعوب التي خرجت بحضور واضح ومهم وبصوت عالي وهي ترفع الاعلام المشتركة للبدان الاسلامية هذه الشعوب التي تمكنت من افشال المشاريع الصهيونية سوف تغير خريطة المنطقة وتسقط زعامات ومشايخ وبيوتات عفنة عميلة عشعش الاستكبار فيها وباض وفقس كل عميل نهاب لارادة الشعوب وسالب لخيراتهم فمن الطبيعي ان نجد الاعلام الصهيوني والسعودي يتباكى و يستشيط غضبا امام تلك الحقيقة التي تهدد مستقبله وتسقط موامراته وتنهي يوما ماعاجلا او اجلا وجوده ودوره في اذلال الشعوب لصالح اليهود
ثالثا : كان خطاب المقاومة واضحا في العراق ولبنان من انها لاتتنازل عن الحق الاسلامي المشروع في مواجهة الاستكبار لاسترداد فلطسين وضرب المشروع الصهيوني في المنطقة وهذا يحتاج وحدة موقف عبرت عنها الاعلام التي رفعت في سماء طهران والرافدين واليمن والشامات وفي عموم الخليج
رابعا : مهما قال الاستكبار وفسر تلك الحقيقة واراد ان يحرك المشاعر تحت عنوان السيادة وغيرها من تفاسير النفاق والخديعة بان رفع الاعلام ياتي بالضد من السيادة والاستقلال لبلداننا فاننا نكفيكم موونة التفسير ونوفر لكم الوقت في التاويل المنهزم من قبلكم بالقول صريحا : ان العالم الاسلامي اليوم له جغرافية واحدة تعبر عنها الاعلام التي رفعت تلك الجغرافية الاسلامية تتجه بقوة الى التكامل الحضاري والاجتماعي والنهضوي لتكون الامة الاسلامية حقيقة وليس مجرد مكب لنفايات الغرب كما كانت تفعل من خلال العملاء من ال سعود وغيرهم
انه العالم الاسلامي الجديد والصحوة الاسلامية الحقيقية والوعي الاسلامي الذي لايتراجع وبالتالي الدولة الاسلامية الواعدة حتى ياذن الله فالايراني والعراقي واليمني واللبناني والسوري والبحريني وكل شعوب العالم الاسلامي المتحررة تقف صفا موحدا للدفاع عن مصيرها ولاسقاط المشروع الاستعماري لذا رفعت الاعلام والرايات وسترفع على سماء القدس يوما .
ان الامة الاسلامية بعد ثورة الامام الخميني يجب ان ينظر اليها باحترام بالغ وعلى الغرب والخليج ان يدرك ان الخريطة الاسلامية تغيرت بفعل موثرات الوهج الفكري لثورة الامام الخميني والنجف الاشرف من مراجعنا العظام رواد الصحوة الاسلامية الامام محسن الحكيم والصدرين والقيادة الصالحة الامام على السيستاني والامام الخامنئي . انتهى