الجبهات التي فتحتها الولايات المتحدة في حربها التجارية

اطلق دونالد ترامب هجمات على عدد من شركاء واشنطن الاقتصاديين دفاعا عن مصالح بلاده، على الرغم من مخاطر نشوب حرب تجارية واسعة. في ما يلي الجبهات الرئيسية التي فتحتها الحكومة الاميركية.

لفائف من الصلب في مصنع انتاج في بورتاج بولاية انديانا الاميركية في 15 آذار/مارس 2018

باريس (أ ف ب) – اطلق دونالد ترامب هجمات على عدد من شركاء واشنطن الاقتصاديين دفاعا عن مصالح بلاده، على الرغم من مخاطر نشوب حرب تجارية واسعة. في ما يلي الجبهات الرئيسية التي فتحتها الحكومة الاميركية.

 

– الصين –

في الثامن من آذار/مارس قررت الولايات المتحدة من جانب واحد فرض رسوم جمركية بنسبة 25% و10% على واردات الصلب والألمنيوم من الصين.

 

وتطالب واشنطن بخفض عجزها التجاري مع الصين بـ200 مليار دولار اعتبارا من 2020 بعدما بلغ 375 مليارا في 2017. اضافة الى الفولاذ والالمنيوم يهدد الاميركيون الصينيين برسوم على سلع بقيمة 50 مليار دولار للتعويض عن ممارسات يصفها البيت الأبيض بأنها سرقة للملكية الفكرية.

 

وحددت المهلة لايجاد تسوية في 22 ايار/مايو.

 

وتوعدت بكين بالرد بالمثل على سلع اميركية بالقيمة نفسها بينها منتجات زراعية منها الصويا.

 

– الاتحاد الاوروبي –

 

يطالب الاتحاد الاوروبي ترامب بإعفاء نهائي من الرسوم الجمركية على الفولاذ والألمنيوم، بعدما أعفاه الرئيس الأميركي حتى منتصف ليل 31 ايار/مايو. وابلغ الجمعة منظمة التجارة العالمية انه مستعد لاتخاذ تدابير مضادة ضد سلع اميركية رمزية كالتبغ والجينز والويسكي.

 

وفي حال الاعفاء النهائي قالت المفوضية الاوروبية انها مستعدة لبحث اتفاق “محدود” مع واشنطن حول رفع بعض الحواجز التجارية (رسوم على السيارات والمناقصات العامة)، وهو موقف لا تدعمه باريس.

 

كما يختلف الأميركيون والأوروبيون حول إيران. فقد أعلنت واشنطن الأسبوع الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني وقررت معاودة فرض عقوبات على طهران وكل الشركات التي تتعامل مع الجمهورية الاسلامية.

 

وامهل الاميركيون هذه الشركات 90 الى 180 يوما للانسحاب من ايران. وتتعلق الدفعة الاولى من العقوبات التي ستطبق في السادس من آب/اغسطس بصناعة السيارات والطيران المدني. وستشمل الدفعة الثانية في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الطاقة والمال.

 

اطلقت المفوضية الاوروبية الجمعة الاجراء الرسمي لتفعيل “قانون التعطيل” الذي يسمح للمؤسسات والمحاكم الاوروبية بالالتفاف على العقوبات الأميركية خارج حدود البلاد.

 

– المكسيك وكندا –

 

يعمل الاميركيون والكنديون والمكسيكيون منذ آب/اغسطس على تحديث اتفاق التبادل الحر لدول اميركا الشمالية (نافتا) المعمول به منذ 1994 والذي يحمل عليه ترامب بشدة.

 

في صلب المباحثات قطاع صناعة السيارات. وتريد واشنطن أن تفرض استخدام قطع أميركية المصدر في صناعة السيارات في المكسيك وكندا.

 

وتطالب الحكومة الاميركية ببند يرغم الاطراف على معاودة التفاوض في اتفاق التبادل الحر كل خمس سنوات، وهو اقتراح رفضته كلا كندا والمكسيك بقوة.

 

واكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الخميس انه من الممكن التوصل إلى “اتفاق جيد جدا”. من جهته اعتبر وزير الاقتصاد المكسيكي ايديفونسو غواخاردو انه قد يتم التوصل إلى اتفاق “اعتبارا من آخر اسبوع في شهر ايار/مايو”.

 

– روسيا –

 

في السادس من نيسان/ابريل اصدرت واشنطن عقوبات جديدة بحق 38 شخصا وكيانا بتهمة المشاركة في “هجمات” موسكو ضد “الديموقراطيات الغربية” ما طال مصالح عدة مؤسسات روسية.

 

وبين هذه المؤسسات مجموعة روسال العملاقة للالمنيوم وشركة “إن بلاس” القابضة المالية ويسيطر عليهما اوليغ ديريباسكا. وبعد ان وافق الاخير على خفض حصته باقل من 50% في “ان بلاس” اعلنت الخزانة الاميركية سحب المؤسستين من قائمتها.

 

وتستهدف العقوبات ايضا شركة “روسوبورون اكسبورت” العامة لبيع الاسلحة التي دانت “المنافسة غير النزيهة” الرامية الى “استبعاد روسيا من سوق الاسلحة العالمية”.

 

– شركاء آخرون –

 

في الاول من ايار/مايو اعلن البيت الابيض إنجاز نص معاهدة التبادل الحر مع سيول. ووافقت كوريا الجنوبية على فتح سوقها للسيارات اكثر امام الشركات الاميركية وتمديد الرسوم الاميركية ب25% على سيارات البيك آب الكورية الجنوبية حتى 2041 . كما وافقت على خفض صادراتها من الفولاذ الى الولايات المتحدة بـ30% .

 

وعلى غرار الاتحاد الأوروبي، ابلغت اليابان الجمعة منظمة التجارة العالمية انها مستعدة لفرض رسوم على بضائع اميركية بقيمة 50 مليار ين (385 مليون يورو) ردا على الرسوم الجمركية على الفولاذ والالومنيوم.