100 شهيدا و جريحا بمسيرات العودة، وإسرائيل تقرر البدء بالسيطرة على شرق القدس كليا

استشهد شابان وأصيب أكثر من 100 مواطن آخرين جراء استهداف قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، اليوم الإثنين، لآلاف الفلسطينيين الذين زحفوا صوب السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة.

استشهد شابان وأصيب أكثر من 100 مواطن آخرين جراء استهداف قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، اليوم الإثنين، لآلاف الفلسطينيين الذين زحفوا صوب السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن الشاب أنس حمدان قديح ( 21 عاما) استشهد برصاص الاحتلال شرق خان يونس، كما استشهاد مصعب يوسف ابراهيم ابو ليلة (29 عاما) شرق جباليا.

واعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن مجموع ما تعاملت معه أطقم الإسعاف التابعة للجمعية حتى الساعة 12:00 من ظهر اليوم بلغ 147 إصابة، موزعة على النحو التالي: (93 رصاص حي- 10 استنشاق غاز- 15 شظايا- 29 ضربات غاز، توزعت على النحو التالي: 16 شمال غزة، و54 غزة، و17 الوسطى، و55 خانيونس، و5 رفح).

وقالت وكالت معا إن محاولات عدة جرت لاقتحام السياج الحدودي، تصدت لها قوات الاحتلال بإطلاق النار من سلاح القناصة المتوضعين على مشارف القطاع.

واضافت الوكالة ان مصور التلفزيون الجزائري عمر حمدان أصيب برصاص الاحتلال خلال تغطيته على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

وقال شهود عيان إن سيارات الإسعاف تعمل على نقل الجرحى وأن هناك أعدادا متزايدة من الإصابات في صفوف المتظاهرين بعضها وصفت بالخطيرة.

فیما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الاسرائيلية اليوم أن حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” قررت البدء بالسيطرة على جميع أنحاء شرق القدس المحتلة، تزامناً مع نقل السفارة الأمريكية غداً الاثنين.

ووفقاً للصحيفة، فقد خصصت حكومة الاحتلال 50 مليون شيكل  لفرض المزيد من سيادتها على شرق القدس.

وحسب “يديعوت”، فالقرار سيتيح لـ”إسرائيل” أن تصادر أراضي من أحياء بيت حنينا وصور باهر وجبل هتصوفيم.

وتابعت، أنه سيتم العمل وفق خطة التسجيل التابعة لما تسمى سلطة الأراضي وسيتم تسوية جزء من  قضية الأراضي حتي نهاية 2021،  وسيتم استكمال الخطة حتى 2025.

وحسب ما تسمى بوزارة القضاء “الإسرائيلية”، فإن الحديث يدور عن بدء فرض السيادة “الإسرائيلية” كلياً على أحياء شرق القدس المحتلة.

وقالت ما تسمى وزيرة القضاء “الإسرائيلية” ايليت شيكد:  سنعزز وجودنا في شرقي القدس فنحن بالفعل بدأنا بفرض السيادة “الإسرائيلية” على شرقي القدس .

کما انتشرت قوات الاحتلال، اليوم في البلدة القديمة والشوارع المحيطة بها، تحضيرا لما تسمى “مسيرة الأعلام السنوية -رقصة الأعلام” التي يشارك فيها عشرات الآلاف من المستوطنين في ذكرى احتلال الشق الشرقي لمدينة القدس.

وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة في الشوارع المحاذية للبلدة القديمة، باب الاسباط والساهرة وباب العمود وباب المغاربة، وتواجدت مركبات الاحتلال في الأحياء القريبة وبالتحديد الصوانة ووادي الجوز وبلدة سلوان.

وأفاد شهود عيان أن مجموعات متتالية من المستوطنين نظمت منذ صباح اليوم جولات لها من قرية الطور مرورا بحي الصوانة ثم باب المغاربة وصولا الى حائط البراق، ونظمت مسيرات في بلدة سلوان، إضافة الى مسيرات على أبواب المسجد الأقصى من الجهة الخارجية، وتصل هذه المسيرات ذروتها في ساعات العصر حيث يتوقع وصول عشرات الآلاف من المستوطنين من غربي القدس باتجاه الشرق، وتخترق المسيرة سنوياً الشوارع العربية وسط استفزازات وتضييقات تفرض على المقدسيين.

وشرعت قوات الاحتلال قبل قليل بنصب السواتر الحديدية في الطرقات والشوارع المؤدية إلى البلدة القديمة

هذا وطلب مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية، دياب اللوح، من مجلس جامعة الدول العربية عقد اجتماع عاجل لمواجهة قرار واشنطن نقل سفارتها إلى القدس المحتلة.

وقال السفير الفلسطيني في تصريحات لوكالة “وفا”: “لا بدّ أن ينتج عن الاجتماع قرارات وإجراءات عملية ترتقي إلى مستوى هذا الحدث الكارثي غير المسبوق في المنظومة الدولية”.

 

وشدد الدبلوماسي الفلسطيني على ضرورة توصيل رسالة عربية موحدة من جامعة الدول العربية تؤكد سعيها الجاد لإبطال قرار أمريكا وأي قرارات مماثلة لدول أخرى تحذو حذوها بالاعتراف بالقدس عاصمة  لـ “إسرائيل” ونقل سفارتها إليها.

 

وأعلنت دول عدة رفضها المشاركة باحتفالات دعت إليها أمريكا بنقل سفارتها لدى “إسرائيل” إلى القدس بينها روسيا وألمانيا والنمسا وبولندا وإيرلندا ومالطا والمكسيك والبرتغال والسويد، فيما لم يرد ممثلا رومانيا والنمسا على الدعوة حتى الآن.

 

بدوره دعا المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود “الدول التي تؤمن بالحرية والسلام والاستقرار وبالحفاظ على قرارات الشرعية الدولية إلى رفض وإدانة نقل أمريكا سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة والإعلان عن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين”.

 

وحذّر المحمود من “تداعيات مثل هذه الخطوة التي من شأنها أن تشرعن الفوضى على مستوى العالم”، وتابع إن “قرار الرئيس الأمريكي ترامب بهذا الخصوص والتحضيرات الحالية لتدشين القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي هو عدوان سافر على شعبنا وبلادنا وأمتنا ومقدساتنا ويمثل خطوة تشرعن الفوضى على مستوى العالم”، وتابع إن “ذلك يشكل سابقة تسمح لأي دولة حسب استطاعتها الإطاحة بعاصمة دولة أخرى كما يسمح بالاعتداء على المقدسات والكرامة الوطنية”.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترف نهاية العام الماضي (الـ 6 ديسمبر/كانون الأول) بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي وأوعز إلى وزارة الخارجية البدء بالعمل على نقل السفارة الأمريكية إليها، في خطوة مخالفة لجميع قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالصفة القانونية للقدس، ما تسبب بموجة غضب في العالمين العربي والإسلامي .