أضرار إعادة تعبئة قوارير الماء «البلاستيكية».. سم قاتل إذا استعملت لأكثر من مرة

من المعروف أن شرب الماء يزيد من طاقة الجسم وحيويته، فالماء ليس منعشاً فحسب بل، له دور مهم في جميع وظائف الجسم، الأمر الذي جعل منه سلعة تجارية، تتنافس على بيعها الكثير من الشركات التجارية.

 

بغداد (الصباح الجديد) – من المعروف أن شرب الماء يزيد من طاقة الجسم وحيويته، فالماء ليس منعشاً فحسب بل، له دور مهم في جميع وظائف الجسم، الأمر الذي جعل منه سلعة تجارية، تتنافس على بيعها الكثير من الشركات التجارية.

الجهات الرقابية المعنية لا تخفي وجود حالات الغش وتلاحقها ضمن إمكاناتها. أصحاب المعامل بدورهم يرون أن ثمة مبالغة ولكنهم يعترفون بوجود طارئين يمارسون الغش وتقليد « العلامات « الأجنبية والعربية على السواء، وما بين السليم والمقلد، والصحي وغير الصحي يبقى المواطن المستهلك الضحية وخاصة في موسم الصيف، اذ يزداد الإقبال على استهلاك الماء جراء الحر وفقدان السوائل. ولتوضيح مخاطر إعادة استعمال قوارير الماء كانت لـ «الصباح الجديد « هذه المتابعة.

 

وجود بدائل

الدكتور عبد الرحيم الرديني بين في حديث لـ « الصباح الجديد « ان الجميع اعتاد على إعادة استعمال القوارير البلاستكية للمياه المعدنية، أو الاحتفاظ بها في سياراتهم أو منازلهم. اذ تكون آمنة عند استعمالها لمرة واحدة فقط، وإذا ما اضطر الشخص للاحتفاظ بها، فيجب ألا يتعدى ذلك بضعة أيام أو أسبوع على أبعد تقدير، مع الانتباه لإبعادها عن أية مصادر حرارية.

وتابع قوله: إن إعادة غسل القارورة وتنظيفها، يسبب تحلل المواد المسرطنة، وتسربها إلى المياه التي تشربها.

ونصح الرديني باستعمال القوارير الزجاجية، اذ تكون صالحة لعدة استعمالات، لتفادي أية آثار محتملة.

فيما قال الدكتور منير العزاوي: ان البلاستيك المستعمل في صناعة قناني المياه لا يعد مضراً للبيئة فحسب، بل بالصحة أيضاً ويمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالأمراض. بالرغم من استعمال الشركات المصنعة مادة «ثنائي الفينول أ» في تصنيع العبوات، وهي تعد أقل إضراراً بالصحة مقارنة بالأدوات البلاستيكية الأخرى، لكن لهذه المواد تأثير كيميائي ملوث يصل إلى الماء عندما تتعرض للحرارة لمدة طويلة.

 

الإضرار بالبيئة

يعد الماء في العلب المصنوعة من البلاستيك أمراً غير صديق للبيئة، بالرغم من جميع المشاريع المقامة لإعادة تدوير العلب لكن غالباً ما ترمى العلب الفارغة في القمامة وهو ما يعد ملوثاً للغاية.

تحاول جميع الشركات المصنعة أن تثبت أن العبوات البلاستيكية صديقة للبيئة، بيد أنها تصنع من مواد تحللها يحتاج إلى مئات السنين. وبالرغم من الجهود التي بذلتها العديد من الشركات لجعل هذه العلب صديقة للبيئة لكن لم تنجح سوى في خفض جزء بسيط من الآثار الجانبية لها على البيئة.

وأكدت العديد من الدراسات أن أغلب العلب المصنوعة من البلاستيك ترمى في القمامة وقليل منها يعاد تدويره، فضلا عن أنها لا تتحلل جيداً.

 

تحذيرات صحية

حذرت دراسة أميركية من إعادة استعمال قوارير المياه البلاستيكية لكونها تحتوي على مواد مسرطنة تدعى «deha».

وأكدت الدراسة على أن خطورة تلك المواد تكمن في إعادة استعمال القوارير البلاستكية، اذ اعتاد الكثيرون وبعد انتهاء محتوى القارورة من التعبئة الأولى الأصلية لها، إعادة استعمالها بتعبئتها مجدداً بالمياه والعصير أو أي سائل آخر ومع تلك الاستعمالات المتكررة للقوارير البلاستيكية يمكن أن نعرض أجسامنا للعناصر المسرطنة الموجودة في القوارير البلاستيكية المصنعة من مادة البلاستيك التي يطلق عليها (البولي ايثلين) والتي لا يقع خطرها إلا بعد إعادة استعمالها بعد فتحها وتفريغها للمرة الأولى.

تسعى بعض الشركات إلى تمييز منتجاتها بكيفية التعامل مع عبواتها بعد التفريغ بوضع علامات وإشارات دالة، لكن للأسف غالبية العامة لا يعرفون شيئاً عن معنى تلك الدلالات كونها غير مشروحة على المنتج.

فمع أهمية الحذر من تلك القوارير البلاستيكية عملت الشركات المصنعة للقوارير البلاستكية على وضع إشارة أسفل كل قارورة تشير إلى مدة تدوير واستعمال القوارير، اذ يوجد عادة رسم لمثلث ذي أسهم وفي داخل المثلث توجد أرقام وذكر التقرير أن الأرقام من واحد إلى أقل من خمسة خطرة جداً ولا يمكن استعمال القارورة لأكثر من مرة واحدة فقط، أما الأرقام من خمسة إلى ما فوق فإنها تشير إلى إمكانية إعادة استعمال القوارير البلاستيكية وعادة تكون في القوارير الكبيرة ذات سعة عشرين لتراً والتي تستعمل في المنازل للشرب من (البرادات) اذ يتم غسلها وتعبئتها لأن الأرقام المشار إليها في قاع القارورة تشير إلى خمسة وما فوق أما الأرقام سبعة وثمانية فإنها لا غبار عليها، وعليه قبل الشراء تأكدوا من احتواء القوارير التي تبتاعونها على مثل تلك التحذيرات.