ضوء تحليلي انتخابي على تحالف سائرون

محمد صادق الهاشمي

ضوء تحليلي انتخابي على تحالف سائرون

الاحزاب التي تكون هذا التحالف هي سائرون / برئاسة حسن عبدالله موسى و الحزب الشيوعي العراقي (حميد مجيدموسي) وحزب الاستقامة الوطني ( حسن عبدالله العاقولي) وحزب الدولة العادلة ( قحطان الجبوري) وحزب حركة الشباب للتغيير (عدنان عبدالكريم العزاوي) و حزب الترقي والإصلاح – مضر شوكت وحزب التجمع الجمهوري( سعد عاصم الجنابي)

اولا : نظرة الى الاحزاب المكونة للتحالف

1- التيارالمدني الصدري- طبعا سوف يكون رصيده الانتخابي ذات الجمهور الصدري؛ مما يحفظ للتيار – مهما كان الاسم الذي يتبناه والايديولوجية والخطة التي يضعها للمرحلة المقبلة – عدد مقاعده البرلمانية وربما يكون العدد اقل من قبل بسبب طبيعة التحالف والتحولات الهامة انتخابيا في التيار الصدري، ولكن هناك من يقول انها قد تمنحه اصواتا أكثر، ونحن نميل الى الراي الاخير؛ فان ازاحة السيد مقتدى لبعض الوجوه مكن جمهور التيار من استعادة الامل بالمستقبل ومنح الافراد حماسا اشد.

2- الحزب الشيوعي العراقي

لانعتقد ان الحزب الشيوعي يتجاوزازمته الانتخابية المزمنة لسبب ايديولوجي والتي تحاصره في وضع لايمكن ان يخرج منه؛ فالحزب الشيوعي لايعمل في المساحات السكانية الا الشيعية والكردية اما الكرد فان توجههم قومي صرف، واما الشيعة فانهم متاثرون بالايديولوجية المذهبية وليس لهم الا الاخذ من مساحات التيار المدني داخل المكونين وهو ليس حكرا لهم كما كان الامر عام 2005، بل شاطرهم فيها الكثير من التيارات المدنية بما فيها الاسلامية التي تمدنت فضلا عن أن التيار المدنى هو الاخر محاصر بالايدولوجية كونه ينمو في الوسط الشيعي وهذا لايمنحه فرصة النهوض والتوسع بسبب تعدد المصدات والحصارات .

3- اما الاحزاب الاخرى وهي حزب الاستقامة الوطني ( حسن عبدالله العاقولي)، وحزب الدولة العادلة ( قحطان الجبوري)، وحزب حركة الشباب للتغيير (عدنان عبدالكريم العزاوي).

فمن خلال الاستطلاعات المتكررة والتواصل مع الراي العام عبر مختلف اليات التواصل الاجتماعي تكاد ان لاتتضح تلك الأحزاب للجمهور العراقي العام الا لجمهورها الخاص اما عموم الجمهورفهو يجهل نشاطها السياسي ولايعرف عنهم شي مهم، وعليه ان مساحتهم التنظيمية هي من تحدد مصيرهم الانتخابي وليس لهم مساحة شعبية أوسع.

4- حزب الترقي والإصلاح – مضر شوكت

الاستاذ مضر لمع نجمه يوم كان مقربا وعضدا ساندا للجلبي في اول بدايات العمل السياسي في العراق قبل وبعد عام 2003 بقليل، ثم افل نجمه ولم يعد شخصية معروفة شعبيا وقد تكون شخصيته تحتاج الى تعريف اعمق وعنه قالوا : مع ان الرجل بتكوينه متجاوزا للبعد الطائفي بيد ان تسمية حزبه ب(الترقي) تشي بانه متاثرا بافكار الخط المدني التركي التاريخي كون اسم حزبه يقترب من جمعية الاتحاد والترقي ( وهي اول حزب مدني علماني ضد الايدولوجيا الدينية العثمانية تاسس في 1889 من قبل طلبة طب بينهم “إبرهيم ساتروفا” و”عبد الله جودت” واليها ينسب التاريخ سياسة التتريك))، وقيل ان مرد تلك الاشارة كون السيد مضر شوكت من اصول تركية ومن يقلب التاريخ ينتهي الى تلكم الحقيقة،وليس مهما هذا بقدر ما يهمنا قوله من ان الرجل غير معروفا في الاوساط الشعبية .

5- حزب التجمع الجمهوري( سعد عاصم الجنابي)

الاستاذ سعد مع انه يرأس العشرات من الشركات، والمؤسسات التجارية و يرأس مجموعة تجارية تحمل لقبه (مجموعة الجنابي)، ويرأس مجلس إدارة مصرف الخليج ويملك شركة (البادية) للتأمين وشركة (أبناء دجلة) للحمايات المحدودة ورئيس مجلس ومدير شركة (الجزيل) للصيرفة وقناة اعلامية، الا ان هذا لايشفع للرجل في صناديق الانتخابات؛ فان الرجل جرب حظه من قبل في الوسط السني كعلماني ومدني الا انه لم يحقق اي نتيجية انتخابية.

ثانيا : ملاحظات عامة

1- مع ان الائتلاف مدني وعابر للطائفية وفيه شخصيات لها تاريخها الا انها تفتقر في الغالب الى العمق الشعبي باستثناء التيار الصدري والحزب الشيوعي نوعا ما .

2- اغلب الاحزاب التي تشكل ائتلاف سائرون وذات النهج المدني ستجد نفسها انها محاصرة بالايديولوجيات الدينية والقومية؛ لانها تشاطرها في ذات المساحة الانتخابية .

 

3- وفق التحليل الذي قدمناه والحقائق التي تفرض نفسها والتي توكدها الاستطلاعات الاولية والميدانية نجد ان الصدري وحده يحصل على اصواته التي كان عليها .

4- ونجد ان التيار الصدري لايمكن ان يشكل لباقي الاحزاب المتحالفة معه رافعة كونه بينه وبينهم بعد جغرافي وثقافي وايديولوجي وليس من السهل في فترة قصيرة تتجه الثقافة السياسية في المجتمع العراقي لهذا التوجه.

 

5- المساحة الانتخابية للتيار المدني بالاضافة الى ماتعانية من حصارات فهي موزعة على احزاب مدنية متعددة .

6- اتضح جليا أن التحالفات الانتخابية مازالت قايمة على اسس مذهبية ومناطقية والدليل مع كل الدعوات التي أطلقها السيد مقتدى لتشكيل كتلة وطنية عابرة تلتقي في الأساس المدني والوطني الا ان كبري

ات الاحزاب السنية والشيعية اتجهت توجها مذهبي، وهذا دليل على أن الأحزاب السياسية لم تغادر نقطة الصفر المذهبية وتعبر إلى الأسس الوطنية والأمر واضح في جميع التحالفات

وبهذا يتضح ما توول اليه نتائج الائتلاف(سايرون) الانتخابية والحكم اليكم .